نواب أردنيون يبدون ”صدمتهم“ من عودة سفير بلادهم إلى تل أبيب

نواب أردنيون يبدون ”صدمتهم“ من عودة سفير بلادهم إلى تل أبيب

عمان- عبّر نواب بمجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان) عن ”صدمتهم“ لقرار حكومة بلادهم السماح للسفير، وليد عبيدات، العودة إلى إسرائيل اعتبارًا من اليوم الإثنين، ويلوحون باتخاذها خطوات تصعيدية ضد الحكومة في حال مضيها بالقرار.

وفي أول تعقيب على القرار، قال أعضاء لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني، في بيان الاثنين: ”لقد صدمنا في لجنة فلسطين النيابية بقرار الحكومة بعودة السفير الأردني إلى تل أبيب لممارسة أعماله الدبلوماسية، متحججة بأن السبب الذي أعُيد من أجله السفير قد زال“.

وأضافت اللجنة، التي تتشكل من 11 نائبا من أصل 150 هم إجمالي عدد أعضاء المجلس، بحسب البيان الموقع باسم رئيسها النائب يحيى السعود، أن ”الحكومة تتجاهل الاعتداءات المستمرة واليومية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف من قبل الكيان الصهيوني الغاصب، وتغض النظر عن العنجهية الإسرائيلية في التعامل مع أبناء الشعب الفلسطيني، وانتهاكاتهم للمسجد الأقصى بقوة السلاح وتدنيسهم لحرمة المسجد الأقصى ليل نهار“.

ولوّحت اللجنة باتخاذها خطوات تصعيدية ضد الحكومة في حال مضيها بالقرار، قائلة في بيانها: ”هذا قرار في غير مكانه يا دولة الرئيس (رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور) وندعوك في لجنة فلسطين النيابية أن تعيد النظر به حتى يعرف العدو الصهيوني أن أي علاقة دبلوماسية قد تربطهم بالأردن سيكون معيارها الوحيد هو الحفاظ على كرامة أبناء فلسطين والحفاظ على حرمة القدس وما فيها من مقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وإننا في لجنة فلسطين النيابية سنقوم بإجراءات تصعيديه ضد الحكومة إن لم تعد عن هذا القرار“، دون تحديد تلك الإجراءات.

وكان وزير الإعلام الأردني محمد المومني، المتحدث باسم الحكومة، قال إن السفير الأردني في إسرائيل وليد عبيدات، سيعود إلى عمله مساء اليوم في تل أبيب، بعد أن كانت الحكومة استدعته للتشاور، على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم القدسي في نوفمبر/تشرين ثان الماضي.

وبحسب مراسل الأناضول، أضاف المومني، في تصريحات للصحفيين، من أمام مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) اليوم: ”لاحظنا أن هناك تطوراً إيجابياً في وضع الحرم القدسي مؤخراً، حيث وصل أعداد المصلين في الأقصى في أيام الجمعة إلى نحو 65 ألف مصلٍ، وهو رقم غير مسبوق منذ عشرات السنوات“.

وتابع المومني قائلا: ”نشعر بعد ذلك أن الرسالة الأردنية باحترام الوضع القائم في الحرم القدسي قد وصلت العالم أجمع وإسرائيل على وجه الخصوص“.

ولم يعرف حتى الساعة 20:50 تغ ما إذا كان السفير الأردني قد غادر إلى تل أبيب أم لا.

من جانبه، اعتبر نائب رئيس البرلمان الأسبق النائب خليل عطية في تصريح لـ الأناضول أن القرار الحكومي يعتبر ”خدمة مجانية لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو“ قبيل الانتخابات التشريعية المبكرة لديهم (17 مارس/آذار القادم)، وتعد خدمة لليمين الصهيوني المتطرف الذي يقوده نتنياهو.

وقال عطية الذي سبق وأن أقدم على حرق العلم الإسرائيلي تحت قبة البرلمان العام 2008 إن القرار الحكومي غير صائب ”في ظل ما يرتكبه الكيان الصهيوني وجنوده وقطعان مستوطنيه“ من اعتداءات متكررة على المقدسيين والمقدسات، وفي ظل وجود أسرى أردنيين يقبعون في سجون الاحتلال (22 أسيراً).

وأعلنت الحكومة الأردنية، يوم 5 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، استدعاء سفيرها بتل أبيب للتشاور؛ احتجاجًا على ”التصعيد الإسرائيلي المتزايد وغير المسبوق للحرم القدسي الشريف، والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقدس“، كما قدمت شكوى لمجلس الأمن ضد إسرائيل جراء تلك ”الاعتداءات“.

وسادت أجواء من التوتر في العلاقة ما بين عمان وتل أبيب عقب الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات في مدينة القدس مطلع نوفمبر/تشرين ثان الماضي، والتي استعدت سحب الأردن لسفيره من تل أبيب، وكذلك نشبت أزمة أخرى عقب قراءة الفاتحة في مجلس النواب الأردني بطلب من النائب عطية ذاته على أرواح منفذي عملية القدس في كنيس يهودي والتي أدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين بينهم جندي وخلفت 13 عشر جريحاً في الثامن عشر من نوفمبر/تشرين ثان العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة