العشائرية تفاقم الضغوط على الأردن لتحرير الكساسبة

العشائرية تفاقم الضغوط على الأردن لتحرير الكساسبة

المصدر: عمّان ـ من إيمان الهميسات

تدفع الولاءات العشائرية الأردن لبذل مساع متواصلة لإطلاق سراح الطيار معاذ الكساسبة المحتجز لدى تنظيم داعش.

ورأت صحيفة ”نيويورك تايمز“، الصادرة الاثنين، أن ”كل السياسات في المملكة الأردنية الهاشمية هي سياسات عشائرية، وهذا يوضح موقف المملكة تجاه أزمة الكساسبة وعرضها إطلاق سراح المتطرفة ساجدة الريشاوي المحكوم عليها بالإعدام عندما ظهرت احتجاجات ضد الملك عبدالله الثاني في ظل وجود مدير جهاز مخابراته القوي“.

وأشارت الصحيفة إلى أن اﻷمر لا يتعلق بكون الملازم أول الطيار معاذ الكساسبة أول أسير من التحالف الدولي فقط، بل لأنه ينتمي أيضا إلى عشيرة أردنية تحظى بنفوذ سياسي وجزء من قاعدة عشائرية مهمة تدعم الملك.

وقال صافي الكساسبة والد الطيار الأسير، الذي يمضي الوقت في ديوان عشيرته، بانتظار معرفة مصير ابنه ”إن البناء الإجتماعي في الأردن هو بناء عشائري أكثر من كونه مؤسسي“.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن النظام الملكي في الأردن لا يحتفظ بعلاقات طيبة مع العشائر فقط، إنما يسعى لدمجهم في هيكل الدولة بتجنيد عدد ضخم من أبنائها في الجيش والأجهزة الأمنية.

ومن المعروف أن الطيار الاردني الأسير ينتمي إلى عشيرة البرارشة بجنوب الأردن، حيث هرع زعماء ووجهاء العشيرة منذ سماعهم نبأ الأسر إلى عائلة الطيار لدعمها، كما تواصلوا سرا مع الحكومة وطلبوا من المسؤولين عرض مبادلة ساجدة الريشاوي، المدانة فى قضية تفجيرات عمان، بحرية الطيار.

وأوضحت الصحيفة أن عشيرة البرارشة تظاهرت قبل عدة أيام أمام قصر الملك في عمّان مرددين عبارات تنعت الملك بـ ”جبان اشترته الدولارات الأمريكية“، بحسب الصحيفة.

ولم يتدخل جهاز المخابرات القوي ولا حتى قوة مكافحة الشغب، كما يحدث عادة، وهذا يدل على حساسية التعامل مع العشائر الأردنية. ولكن الملك عبد الله الثاني أخمد نيران تلك المظاهرات حين دعا والدي الطيار وزوجته إلى قصره.

واختتمت الصحيفة بما قاله مدير مكتب الملك حسين الراحل اللواء المتقاعد علي شكري، للملك عبدالله ”عليك أن تولي اهتماما للعشائر الأردنية وهذا أمر لا يمكنك تجاهله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com