نتنياهو وزوجته متهمان بالفساد المالي

نتنياهو وزوجته متهمان بالفساد المالي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قالت مصادر صحفية إسرائيلية، إن تقرير جهاز مراقب الدولة بشأن قضايا فساد محتملة تتعلق بعائلة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، سيصدر في غضون أسبوعين، وسوف يلقي الضوء على ما يحدث خلف جدران المقر الرسمي لرئيس الحكومة في شارع بلفور بالقدس المحتلة، أو في منزله الخاص في مدينة قيصريا.

وأوردت صحيفة يديعوت أحرونوت صباح اليوم الإثنين تقريرا، كشفت فيه أن نتنياهو وهيئة دفاعه القانونية تلقوا دعوة الشهر الماضي للامتثال أمام مراقب الدولة يوسيف شابيرا، ضمن الإجراءات القانونية التي تسبق نشر التقرير النهائي.

وأشارت إلى أن التقرير لن يتضمن ما أطلق عليه في وسائل الإعلام ”فضيحة زجاجات سارة“ ولكنه سيعني فقط بالنفقات العائلية لنتنياهو.

وبحسب الصحيفة، ينقسم التقرير إلى قسمين، الأول يتعلق بنفقات عائلة نتنياهو في الأعوام الأخيرة، ويشمل تفاصيل حول استغلال بعض الموظفين لأغراض شخصية لصالح أسرة نتنياهو. ويشمل القسم الثاني نفقات منزل رئيس الحكومة بما في ذلك ”إسراف محتمل في نفقات شراء الأطعمة والأثاث والملابس، فضلا عن تكاليف تنظيم الحفلات الخاصة“.

وقالت إنه سيتضمن انتقادات وتوصيات تدعوه للفصل بين المتطلبات الشخصية والعمل العام.

وطالب دافيد شمرون، محامي رئيس حكومة الاحتلال، بعمل تحقيق واسع النطاق بشأن نفقات مسئولين آخرين في إسرائيل، بمن في ذلك رئيس دولة الاحتلال الحالي والسابق، وكذا رؤساء الحكومة السابقين. ونقلت عنه: ”لا نعارض التحقيق، ولكن عليهم التحقيق مع الجميع“.

وبشأن فضيحة ”زجاجات سارة“ المتعلقة بقيام سارة نتنياهو، زوجة رئيس حكومة الاحتلال بإعادة بيع الزجاجات الفارغة الخاصة بمقر رئيس الحكومة، وهي طبقا للقانون ضمن المال العام، وكذلك ما يتعلق بقضية الأثاث الخاص بحديقة منزل نتنياهو، فقد ذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن المستشار القانوني للحكومة يهودا واينشتاين، مازال متردداً بشأن البدء بإجراءات احترازية، قبيل أن تباشر الشرطة التحقيق في الاتهام المنسوب لزوجة رئيس الحكومة.

وبحسب الصحيفة، قبل ثمانية أشهر، أرسل جهاز مراقب الدولة خطابا إلى المستشار القانوني للحكومة، أبلغه أن المشرف على مقر رئيس الحكومة بالقدس المحتلة، أدلى بشهادته بشأن قضايا فساد محتملة. وورد في الخطاب أن المشرف أكد أمام لجنة تتبع مراقب الدولة بشهادته في ملفات ثلاثة: بيع الزجاجات الفارغة والاستيلاء على ثمنها، وقضية استبدال أثاث حديقة المقر الرسمي لرئيس الحكومة ومنزله الخاص، واستغلال العمال والموظفين لمآرب خاصة.

وشرح المراقب في خطابه أنه يدرك مسألة الخلاف الشخصي بين المشرف وبين عائلة نتنياهو، وأنه يضعها في الحسبان. ولكنه في الوقت ذاته ينبغي أن يوجه للقيام بتحقق داخلي بشأن الاتهامات.

كما أن مراقب الدولة لا يمكنه اعتبار سارة نتنياهو زوجة رئيس الحكومة شخصا خاضعا لسلطات جهاز مراقب الدولة، طبقا للقانون. لذا، فإن اتهامات مشرف مقر نتنياهو ينبغي أن ترسل للمستشار القانوني للحكومة، الذي يمتلك صلاحيات اتخاذ القرار المناسب، حول إذا ما كان الأمر يتعلق بقضية جنائية.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي اكتظت بالصفحات الساخرة من زوجة رئيس حكومة الاحتلال، على خلفية المعلومات حول قيامها بتجميع زجاجات المياه الفارغة أو غيرها من الزجاجات، التي يتم استخدامها داخل مقر رئيس الحكومة بالقدس المحتلة، ومن ثم إعادة بيعها. ودشن شبان إسرائيليون حملة ساخرة على الفيسبوك، أطلقوا عليها (اجمعوا الزجاجات من أجل الوطن). كما دشن آخرون حملة تحت عنوان (من أجلك يا سارة سنجمع الزجاجات).

تأتي تلك الخطوات بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست العشرين، المزع إجراؤها في مارس القادم، والتي يتنافس فيها نتنياهو على رأس حزب الليكود مع اليسار الإسرائيلي، الذي يقوده تحالف ”المعسكر الصهيوني“ بزعامة رئيسي حزب العمل وحزب الحركة. وتضاف تلك الاتهامات إلى أسباب تراجع رصيد نتنياهو بين الناخبين، على الرغم من أن الأيام الأخيرة شهدت تحولا في استطلاعات الرأي لصالح الليكود، في أعقاب التوترات التي شهدتها الحدود الإسرائيلية الشمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة