المعارضة السورية: وقف القتل كفيل بإنجاح العملية الدستورية – إرم نيوز‬‎

المعارضة السورية: وقف القتل كفيل بإنجاح العملية الدستورية

المعارضة السورية: وقف القتل كفيل بإنجاح العملية الدستورية

المصدر: الأناضول

اعتبرت المعارضة السورية أن وقف القتل كفيل بإنجاح العملية الدستورية.

وقال القيادي بالمعارضة السورية عضو اللجنة الدستورية، هادي البحرة، إن إنجاز مسودة الدستور بحاجة إلى بيئة ”آمنة محايدة“ من أجل إقرارها باستفتاء شعبي، وهو ما يقود إلى تطبيق بنود القرار الأممي 2254 بما فيه الحكم الانتقالي.

وأوضح البحرة، في مقابلة مع الأناضول في إسطنبول، أن ”تشكيل اللجنة الدستورية ليس الموضوع الأهم، لأن العملية الدستورية هي جزء من القرار 2254، وتشكيل هذه اللجنة بمفاوضات استمرت نحو عامين بجهود مضنية قادتها المعارضة بمفاوضات معقدة ويسرتها الأمم المتحدة”.

وأضاف ”قام المبعوث الخاص، غير بيدرسون، بجهود أيضًا كون القضية باتت متشابكة دوليًا وإقليميًا ودوليًا، وبالتالي كانت المفاوضات تمضي على المستوى الدولي بما يشمل روسيا وأمريكا، وعلى مستوى الإقليم بالدول المؤثرة، ومفاوضات بين مجموعة دول أستانة والمجموعة المصغرة“.

وحول أهمية تشكيل اللجنة الدستورية، قال البحرة ”المفاوضات حول اللجنة كانت معقدة وشاقة وطويلة، لكن ما هو قيمة تشكيلها وتفعيلها، منذ فترة طويلة هناك سبات في العملية السياسية، وبالتالي المسار السياسي كان معطلًا ومنسيًا، ولم تكن هناك مفاوضات لفترة طويلة“.

وأردف ”الثورة كانت لاسترداد الحقوق الإنسانية والقانونية والدستورية للشعب السوري، سعيًا لإعادة تشكيل النظام السياسي في سوريا المستقبل، والتي يطمح لها كل السوريون، وبالتالي يجب النظر بشكل مركز على أن تفعيل العملية السياسية هو إحدى أهم وسائل استمرار الثورة“.

وزاد أن اللجنة هي ”استمرار في السعي لتحقيق مطالب الشعب، ومدخل لتفعيل العملية السياسية، واتفاق على المرحلة النهائية، ونسعى للوصول إلى سوريا التي سينص الدستور على معالمها الأساسية“.

وأعرب البحرة عن ”تفهمه بشكل كامل“ للانتقادات التي جاءت من القاعدة الشعبية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وقال ”نقدر عاليًا مدى الاهتمام الشعبي باللجنة الدستورية والدستور القادم لسوريا، وهو يشير لوعي الناس واهتمامهم بالحفاظ على مبادئ الثورة وتحقيق تطلعات الشعب السوري“.

وتابع ”هذه المخاوف والهموم محقة لدى الشعب السوري، ولكنها منطلقة من عدم وضوح الرؤية لديهم والخلط في كيفية رؤية العملية السياسية“.

وفي حديثه عن آلية الحل السياسي بعد تشكيل اللجنة الدستورية، أشار إلى أن ”هناك أربع سلال للعملية السياسية، وهي الحوكمة أو الحكم الانتقالي، والعملية الدستورية، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب، فلا مانع أن نناقشها بشكل متوازٍ“.

وأضاف ”لكن المنطقية تأتي في التسلسل بالتنفيذ، أي لا يمكن تنفيذ مرحلة قبل التي تسبقها، لأنها وضعت وفق المنطق، ويجب أن يعرف الشعب أنه هو صاحب السلطة على الدستور، هذه اللجنة ستصيغ مسودة الدستور وصاحب الكلمة الفصل هو الشعب لأن أول عملية انتخابية ستكون الاستفتاء على الدستور، والشعب هو من يقرر“.

وشدد على أنه لإجراء أي عملية انتخابية بدءًا من الاستفتاء، يتعين أن تكون هناك ”بيئة آمنة ومحايدة“ تضمن وجود البيئة المناسبة لانتخابات يدلي فيها الشعب بصوته بحرية دون ضغوط.

وفيما يخص القواعد الإجرائية الناظمة لعمل اللجنة، أوضح أنه ”تم الإعلان عن تشكيل اللجنة كحزمة متكاملة، وظهر التشكيل مع القواعد الإجرائية التي فيها عدة نقاط أهمها أنه لا يجب ربط الموضوع بآخر“.

وزاد ”بالتالي القدرة على التعطيل – وإن استعملها أحد الأطراف – ستكون واضحة للمجتمع الدولي، وعلى الأمم المتحدة التسيير والإشراف على عمل اللجنة، ولا يمكن لوفد النظام الاستمرار في تعطيل كل البنود“.

كما عبّر عن رغبته في ”طمأنة الشعب بأن وفد الثورة والمعارضة سيكون أمينًا على أهداف الثورة، وسيبذل كل جهد لإنجاح اللجنة بتحقيق أهداف كل الشعب السوري“.

واستطرد ”نحن سنكون واقعيين حريصين على إنجاز عمل اللجنة، والطرف الآخر (النظام) إن كان يسعى للتعطيل سيكون مكشوفًا للشعب السوري والمجتمع الدولي“.

وردًا على سؤال حول كفاية القواعد الإجرائية لضمان عمل اللجنة، أفاد بأن ”الأمور الأساسية تمت تغطيتها في القواعد الإجرائية بالولاية، والمهمة الخاصة، وهي موضحة بالقرار الأممي، نحو صياغة مسودة دستور لسوريا، وفق الإطار التنفيذي للقرار أيضًا“.

وتابع ”اللجنة تعمل في جنيف بتسيير الأمم المتحدة، والآليات في اتخاذ القرار حددتها بموافقة 113 عضوًا باللجنة الموسعة من أصل 150، وبموافقة 32 عضوًا في المصغرة من أصل 45“.

وذهب البحرة إلى أن ”هناك المادة 23 التي تقول إن اللجنة هي سيدة نفسها، من حيث طريقة إقرارها لمسودة الدستور شعبيًا، وطريقة دسترة القوانين، وقوننة الدساتير، أي تعديل القوانين في الدستور الجديد الذي يقره الشعب في الاستفتاء، واللجنة لن تكون ملزمة بتقديم نتائجها لأي سلطة أخرى، واللجنة مخولة بتطوير ووضع قواعد إجرائية لعملها وتصوّت عليها وتقرها“.

وحول ما ينتظره الاجتماع الأول للجنة الدستورية نهاية الشهر الجاري، قال البحرة إن ”الاجتماع الأول للجنة الدستورية في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي جلسة الافتتاح، ويقر فيها جدول الأعمال، وفترة العمل للجنة الكبرى، ولجنة الصياغة، وهي إشارة البدء والانطلاق في العملية السياسية الأممية، وتفعيل المسار السياسي“.

وبيّن أن ”الموضوع لن يكون سهلًا، والعملية لن تكون بسيطة، والعمل شاق دون انقطاع، وكل عضو عليه وضع المصلحة الوطينة ومصلحة الشعب فوق كل شيء، وسنبذل كل الجهد للدفع بهذا الاتجاه“.

وأكمل مستدركًا ”لكن استراتيجية النظام سنراها، وهي غالبًا التعطيل، ولكن كل عضو سيكون أمام ضميره وأمام الشعب، للعمل على الخروج بحل“.

وتعهد البحرة ببذل الجهد لأن تكون عملية سريعة مرضية، وتحقق تطلعات الشعب وأهداف الثورة، مؤكدًا أنها ليست حكرًا على قسم من الشعب بل لكل الشعب حتى لمن هو معارض للثورة، لأنها ستتكلم عن الحقوق والحريات وصون كرامة السوريين وضمان مستقبل أولادهم وأحفادهم ومستقبل سوريا بأن تكون للسوريين دولة تعددية ديمقراطية، دولة المساواة، وهي تمس كل عضو في اللجنة وكل مواطن.

وتطرق القيادي بالمعارضة إلى العقبات التي تعترض عمل اللجنة، ”العقبة الرئيسية هي ضمان إيجابية كل الأطراف المشاركة في اللجنة لتضع مصلحة سوريا فوق كل مصلحة أخرى، والعقبة الأخرى هي إذا استمر القتل وسفك الدماء في سوريا، فهو غير مقبول من أي سوري شريف يريد وقف المأساة والمعاناة، يريد إجراءات بناء الثقة من المعتقلين والمغيبين، وموضوع إدلب“.

وحث على ضرورة السعي لأن تسكت المدافع، وأن يتوقف سفك الدماء خلال المفاوضات، والعمل على مشروع الدستور لسوريا المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com