”أنصار الشريعة“ يشكّل شرطة ومحكمة شرعية في بنغازي

”أنصار الشريعة“ يشكّل شرطة ومحكمة شرعية في بنغازي

طرابلس- أعلن تنظيم أنصار الشريعة الليبي (إسلامي) تشكيله لـ ”الشرطة الإسلامية“ و“المحكمة الشرعية “ في المناطق الخاضعة لسيطرته داخل مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، بحسب ما أكد مسؤول بالتنظيم الأحد.

وقال عضو بارز في التنظيم، رافضا ذكر اسمه، أن ”أنصار الشريعة أطلق قبل أيام بشكل رسمي جهاز الشرطة الإسلامية إضافة لمشاريع أخرى من بينها تشكيل محكمة شرعية تحكم بشرع الله وحده“.

وبحسب العضو ذاته فإنهم ”أعلنوا أيضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين عن تكوين كتيبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر“، دون أن يذكر تفاصيل عن ذلك أو المنتمين لتلك الأجهزة الجديدة.

وعن تلك الأجهزة، قال العضو البارز بالتنظيم إنها ”جميعا قد باشرت العمل هذا الأسبوع بشكل فعلي داخل المناطق الخاضعة لسيطرة شباب أنصار الشريعة المجاهد“ على حد تعبيره.

وأشار إلى أن تلك الأجهزة عملها إداري بحت، وليس لها أي علاقة بالأعمال الخيرية والمبادرات التي كان يقوم بها أنصار الشريعة في وقت سابق“.

أما عن الأماكن التي ستعمل بها تلك الأجهزة، أضاف ”إنها ستعمل في عدة مناطق منها الهواري والقوارشة (بالضواحي الغربية والجنوبية الغربية لبنغازي)“، مضيفا أن ”عمل الأجهزة الجديدة سيمتد في كل المناطق التي سيحررها المجاهدين في فترة قريبة“، على حد تعبيره.

ونشر تنظيم أنصار الشريعة علي صفحات تابعه له علي مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لعروض عسكرية لسيارات شرطة تحمل شعار التنظيم، ومكتوب عليها اسم ”الشرطة الإسلامية ”، فيما تبين ان الصور التقطت أمام مصنع الأسمنت بمنطقة الهواري بضواحي المدينة وهي منطقة خاضعة لسيطرة التنظيم وتجري بها معارك مسلحة منذ أشهر.

ويقاتل تنظيم أنصار الشريعة الجهادي بمدينة بنغازي إلي جانب كتائب ثوار إسلامية أخرى، ضد قوات رئاسة أركان الجيش الليبي المنبثقة عن البرلمان المنعقد في طبرق، شرق ليبيا، والتي تتحالف مع قوات اللواء خليفة حفتر الذي أعاده الأخير إلى الخدمة العسكرية قبل شهر.

كما يقاتل التنظيم بفرعه في مدينة درنة، شرقي البلاد، القوات نفسها التي يقاتلها في مدينة بنغازي، وله أيضا أفرع أخرى في مدينة سرت وإجدابيا، شرقي ليبيا.

والمنتمون لهذا التنظيم يسعون لتطبيق الشريعة الإسلامية في ليبيا بحسب بيانات سابقة لهم، أعلنوا خلالها رفضهم للديمقراطية والانتخابات إضافة لإعلان عدم اعترافهم بالدولة، فيما أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية عام 2012 بعض من قيادات التنظيم في مدينتي بنغازي ودرنه على قائمة الإرهاب العالمي، ورصدت مكافآت مالية لمن يدل عليهم .

وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ضم مجلس الأمن الدولي تنظيم ”أنصار الشريعة“ إلى القائمة السوداء (التنظيمات الإرهابية ) التي يمنع بموجبها الأشخاص والكيانات من تقديم دعم مالي أو مادي للأشخاص والكيانات المدرجة ضمن لوائح الإرهاب بما في ذلك تقديم السلاح أو التجنيد .

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه والتي تحضي باعتراف الأسرة الدولية .

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com