الحكومة العراقية تعلن حزمة قرارات ثانية لاحتواء الاحتجاجات – إرم نيوز‬‎

الحكومة العراقية تعلن حزمة قرارات ثانية لاحتواء الاحتجاجات

الحكومة العراقية تعلن حزمة قرارات ثانية لاحتواء الاحتجاجات

المصدر: الأناضول

اتخذت الحكومة العراقية، مساء اليوم الثلاثاء، حزمة ثانية من القرارات، في محاولة لاحتواء احتجاجات باتت تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي.

ويشهد العراق، منذ الأول من شهر أكتوبر/ تشرين أول الجاري، احتجاجات شعبية طالبت بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومحاربة الفساد، قبل أن تطالب باستقالة الحكومة، إثر استخدام قوات الأمن القوة المفرطة لتفريق المحتجين ما أسقط أكثر من 100 قتيل.

وعقب جلسة حكومية أسبوعية، قالت الحكومة، في بيان، إن القرارات تشمل تشكيل لجنة برئاسة عبد المهدي لتوزيع أراضٍ سكنية على المستحقين.

كما قررت الحكومة ”تضمين مشروع قانون الموازنة لعام 2020 تجميد العمل بالقوانين والتعليمات النافذة التي تمنح الحق باستلام الشخص أكثر من راتب، أو تقاعد، أو منحة، وتخييره باستلام أحدها“.

وقررت أيضًا أن تتوّلى وزارة الكهرباء توزيع منظومات طاقة شمسية متكاملة على 3 آلاف عائلة فقيرة مجانًا، والعمل على توفير فرص عمل إضافية للشباب، بتسهيل إجراءات إقامة مشاريع وشركات صغيرة، ومنحها الأفضلية للحصول على العقود الحكومية.

وكذلك تضمنت القرارات، أن تتولّى وزارة الكهرباء تشغيل الشباب المتعطلين عن العمل من الفئة العمرية بين 18 و38 عامًا كمحصلين لأجور الكهرباء، بحسب مناطق سكناهم.

وقررت الحكومة أيضًا توزيع أراضٍ زراعية على خريجي الكليات والمعاهد الزراعية، ومنحهم قروضًا ميسرة لإقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة.

وستتوّلى وزارة الصناعة والمعادن تدريب الشباب المتعطلين عن العمل من الخريجين وغيرهم من الراغبين بتأسيس مشاريع تصنيع منتجات محلية، مع تمويل تلك المشاريع من صندوق المشاريع المدرّة للربح أو من مبادرة تشغيل الشباب التي أطلقها البنك المركزي.

وقالت الحكومة، إن هيئة المستشارين في رئاسة مجلس الوزراء ستدرس تخفيض سن التقاعد للموظفين، وتقديم رؤية للمجلس خلال أسبوعين، بهدف أن يحل محلهم الشباب المتعطلون عن العمل.

كما قررت فتح باب التعيينات في الجامعات الحكومية، وإلزام الجامعات الأهلية باستيعاب أعداد مناسبة من حملة الشهادات العليا، بحسب الطاقة الاستيعابية المتاحة.

وتعهدت الحكومة بإقامة مشاريع في أرجاء العراق للتعاقد مع المستثمرين لإنشاء مصانع لمعالجة وتدوير النفايات بالأساليب الحديثة.

وكانت الحكومة اتخذت، الأحد الماضي، حزمة أولى من القرارات ركزت على تخصيص مبالغ مالية لإعانة الفقراء والمتعطلين عن العمل، وإيقاف إزالة المساكن العشوائية، وإعادة المفصولين من الجيش والشرطة إلى الخدمة.

ولم تفلح الحزمة الأولى في امتصاص غضب المحتجين، لكن وتيرة الاحتجاجات تراجعت، حيث قرر نشطاء تعليق الاحتجاجات لحين انتهاء زيارة ”أربعينية الحسين“، في 20 من شهر أكتوبر/ تشرين أول الجاري، وهي مناسبة دينية خاصة بالشيعة.

وقال مصدر في وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن  165 شخصًا قُتلوا في الاحتجاجات، إلا أن وزارة الداخلية أفادت، يوم الأحد الماضي، بمقتل 104 أشخاص، بينهم 8 من أفراد الأمن، إضافة إلى أكثر من 6 آلاف مصاب، ولا يشمل الرقم الضحايا الذين سقطوا في مدينة الصدر، شرق بغداد، مساء الأحد وعددهم 15.

وأقرت حكومة عبد المهدي، التي تتولّى السلطة منذ 25 من شهر أكتوبر/ تشرين أول لعام 2018، باستخدام العنف المفرط ضد المحتجين، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.

ومنذ سنوات، يحتج العراقيون، بوتيرة متقطعة، على سوء الخدمات العامة، مثل: الكهرباء، والصحة، والمياه، فضلًا عن البطالة والفساد، في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فسادًا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com