صحف عالمية: الأكراد يرون الانسحاب الأمريكي خيانة.. وعراقيون يترجمون الإنترنت للغة العربية لمكافحة التطرف – إرم نيوز‬‎

صحف عالمية: الأكراد يرون الانسحاب الأمريكي خيانة.. وعراقيون يترجمون الإنترنت للغة العربية لمكافحة التطرف

صحف عالمية:  الأكراد يرون الانسحاب الأمريكي خيانة.. وعراقيون يترجمون الإنترنت للغة العربية لمكافحة التطرف

المصدر: أبانوب سامي – إرم نيوز

اهتمت أبرز الصحف العالمية الصادرة الثلاثاء، بمتابعة الأحداث الساخنة والقضايا الراهنة في الشرق الأوسط، إذ ركزت صحيفتا ”واشنطن بوست“ و“نيويورك تايمز“ على أصداء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من سوريا، الذي من المنتظر أن يفسح المجال للغزو التركي لسوريا، الذي يسعى إليه الرئيس رجب طيب أردوغان منذ مدة.

وتناولت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، مبادرة عراقية نبيلة لترجمة محتوى ”ويكيبيديا“ إلى اللغة العربية، في محاولة لمكافحة التطرف والجهل عبر نشر المعرفة والتفكير النقدي لمن يسعى للتعلم باللغة العربية.

انتقادات لقرار الانسحاب 

تناولت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، انتقادات أكراد سوريا لقرار انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن أنه سيفسح الطريق لهجوم تركي على القوات الكردية التي ساهمت بقدر كبير في هزيمة تنظيم داعش، إذ وقف الأكراد السوريون على مدى السنوات الخمس الماضية، إلى جانب الولايات المتحدة، ونجحوا بالفعل في تأمين السيطرة على مساحة شاسعة من سوريا، آملين في أن تشكل نواة منطقة كردية تتمتع بالحكم الذاتي.

إلا أن الأكراد رأوا في إعلان ترامب سحب القوات الأمريكية في سوريا خيانة للثقة التي تم تأسيسها أثناء القتال ضد داعش، الذي أدى لمقتل أكثر من 12 ألف فرد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وهي الميليشيات الكردية العربية المشتركة التي تشكلت لمحاربة داعش.

كان قرار السماح لتركيا بغزو سوريا بالنسبة للأكراد، آخر حلقة في سلسلة خيانة المجتمع الدولي لتطلعات الأكراد، التي بدأت عندما تم حرمانهم من الحكم الذاتي بالمناطق الكردية في العراق وسوريا وتركيا وإيران في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

وقال الائتلاف الديمقراطي السوري، وهو الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان ”حقق رجالنا ونساؤنا الشجعان في القوات الديمقراطية السورية فوزًا تاريخيًّا على تنظيم داعش، وهو نصر أعلنه الرئيس ترامب واحتُفِل به في جميع أنحاء العالم. والتخلي عنا الآن سيكون مأساة“.

ارتباك إستراتيجي 

سلطت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، الضوء على تشوش سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه سوريا، فللمرة الثانية في أقل من عام، تسعى وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والكونغرس وموظفو مؤسسة الأمن القومي للرد على كلام الرئيس ترامب الذي ينظر إلى سوريا والحرب ضد داعش باعتبارها معركة منتهية بالنسبة للقوات الأمريكية.

 وبعد إعلان الرئيس سحبه للقوات الأمريكية لإفساح المجال للغزو التركي، عانى مسؤولو وزارة الدفاع من أجل إعادة تجميع إستراتيجيتهم العسكرية السورية المشتتة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر لن يكون سهلًا، فالبنتاغون أصبح عالقًا بين الحلفاء الأكراد الغاضبين الذين يرون إعلان ترامب خيانة، ورئيس أمريكي أوضح أنه يريد الانسحاب من المنطقة.

وقال ديريك تشوليت، مساعد وزير الدفاع في إدارة أوباما السابقة، إن ”وزارة الدفاع تأقلمت مع الوضع في أول مرة أعلن فيها ترامب انسحاب القوات من سوريا، إذ سحب البنتاغون ألفًا من قواته البالغ عددها ألفي جندي من المنطقة، ونقل بعض عناصر القيادة إلى العراق، واستمر في مساعدة المقاتلين الأكراد الذين ما زالوا يقاتلون ”داعش“ ويحتجزون حوالي 11 ألف أسير حرب من تنظيم داعش“.

إلا أن الخبراء العسكريين يرون أن الأمر سيكون أصعب بكثير هذه المرة، وخاصة إذا نفذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديده وغزا شمال سوريا، إذ يعتقد أن وجود القوات الأمريكية إلى جانب الأكراد هو ما منعه من الهجوم على سوريا كل هذه الفترة.

طلاب عراقيون يترجمون ويكيبيديا إلى العربية

تحدثت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، حول مبادرة عراقية جديرة بالثناء، إذ يعمل مجموعة من الطلاب العراقيين على ترجمة ”الإنترنت“ للغة العربية لنشر المعرفة ومكافحة الجهل والتطرف.

وقال العراقي أمين الجليلي إنه لجأ لتنزيل الملفات باللغة الإنجليزية لأن اللغة العربية غير ممثلة بشكل كاف على شبكة الإنترنت، لذلك بدأ هو وفريق من المترجمين الطلاب في جامعة الموصل في حل هذه المشكلة.

ويكافح أفراد الفريق التطرف والجهل بترجمة صفحات ويكيبيديا ومقالات أكاديمية ومؤلفات هامة تغطي العلوم والأدب والفلسفة للغة العربية في محاولة لمواجهة الأكاذيب بالمنطق والدعاية والأخبار المزيفة بالتفكير النقدي.

 انفجار عراقي ضد الفساد والتدخل الخارجي

وفقًا لمقال نشرته مجلة ”فورين بوليسي“، تكشف الاحتجاجات العنيفة التي تفجرت في العراق خلال الأسبوع الماضي أن العراقيين اكتفوا من الفساد والتدخلات الخارجية.

وذكرت أنه في ظل عجز ميزانية العديد من البلدان، سجلت ميزانية الحكومة العراقية فائضًا بين عامي 2018 و2019 بنسبة 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، لكن هذا التقدم الاقتصادي لم يترجم إلى تحسين الخدمات العامة، أو فرص العمل، أو الأمن بالنسبة لغالبية العراقيين، بسبب انتشار الفساد بين جميع أفراد النخبة الحاكمة في العراق.

يحتل العراق المركز الـ 12 في قائمة أكثر البلاد فسادًا على مستوى العالم؛ ما يرجّح استمرار الاحتجاجات والمظاهرات وأعمال العنف.

ورأت المجلة أنه بعد هزيمة ”داعش“ لم يعد هناك عدو مشترك يركز عليه العراقيون، ولم تعد الوطنية العراقية تمتد لتشمل دعم الحكومة، التي لم تحقق شيئًا للشعب العراقي، ولم تعالج المشاكل المتجذرة في البلاد، فعندما يعود المقاتلون المدججون بالسلاح والمدربون إلى ديارهم يجدون البطالة وغياب السكن، والفساد واسع النطاق؛ ما يؤدي لوقوع اضطرابات مدنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com