على غرار ”البوكمال“.. لماذا تتربص إسرائيل بقاعدة ”الصويرة“ الجوية العراقية؟ – إرم نيوز‬‎

على غرار ”البوكمال“.. لماذا تتربص إسرائيل بقاعدة ”الصويرة“ الجوية العراقية؟

على غرار ”البوكمال“.. لماذا تتربص إسرائيل بقاعدة ”الصويرة“ الجوية العراقية؟
DCF 1.0

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أفاد تقرير لموقع ”ديبكا“ الإسرائيلي الاستخباري، أن قوات الحرس الثوري الإيراني تعمل على قدم وساق، من أجل إعادة تأهيل قاعدة ”الصويرة“ الجوية في العاصمة العراقية بغداد، بهدف تحويلها إلى منطلق أساسي للصواريخ والطائرات المسيرة، ولا سيما الطائرات الانتحارية، التي تسعى إيران لاستخدامها ضد أهداف إسرائيلية.

وذكر التقرير أن قاعدة ”الصويرة“ الجوية تقع على مسافة 45 كيلومترًا جنوب غرب بغداد، وعلى مسافة 1200 كيلومتر من شمال ووسط إسرائيل.

تأهيل القاعدة

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية، لم يسمها، وجود هدف آخر من وراء إعادة تأهيل القاعدة الجوية العراقية، وهو استخدامها كقاعدة للمقاتلات الحربية الإيرانية وتوفير غطاء جوي ضد مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي، الذي نفذ في الشهور الأخيرة هجمات ضد أهداف تتبع ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران في مناطق مختلفة من العراق، منها بغداد نفسها.

وأشارت المصادر، إلى أنه خلال شهر أيلول/ سبتمبر المنصرم، سيطرت ميليشيات شيعية عراقية تسمى ”ميليشيات الإمام علي“ على المنطقة التي تقع فيها قاعدة ”الصويرة“ الجوية، وقامت بغلق جميع الطرق المؤيدة إليها.

ويسمح فقط لضباط الحرس الثوري الإيراني العاملين في بغداد بالدخول إلى المنطقة، فيما تم حظر دخول الضباط والجنود التابعين للقوات المسلحة ولقوات الأمن العراقية، يقول الموقع.

ووفق ما ذكرته المصادر، تشهد منطقة قاعدة ”الصويرة“ حاليًا أعمال بناء تجري على قدم وساق، فيما بدا من خلال الصور الفضائية أن المسارات المؤدية للقاعدة تضم مخازن ومواقع لحماية الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

ونقلت إيران خلال الأيام الأخيرة، بحسب ”ديبكا“، نظم دفاعات جوية مضادة للطائرات بما في ذلك من صواريخ طراز “ Bavar-373″، ونصبتها حول قاعدة ”الصويرة“، ويقول الموقع أن هذه الصواريخ هي النسخة الإيرانية من صواريخ “ ”S-300 الروسية، مضيفًا أنها تستهدف الدفاع عن القاعدة أمام الغارات الإسرائيلية المحتملة.

تعميق الدور الإيراني

ولفت الموقع إلى أن ”كتائب الإمام علي“ هي الذراع العسكرية لـ“الحركة الإسلامية العراقية“ التي تعد جزءًا من ميليشيات الحشد الشعبي الخاضعة لإيران، وأن هذه القوات تقدر بحوالي 160 ألف مقاتل، لديها نظم قتالية حديثة للغاية تعد أكثر تقدمًا من تلك التي يمتلكها الجيش العراقي.

وأضاف أن الموافقة الضمنية من قبل رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي على تمكين الحرس الثوري من بناء القاعدة التي تستهدف توجيه ضربات صاروخية لإسرائيل، تأتي ضمن سياسات التقارب التي يتبعها مع طهران، والتي تجسدت الأسبوع الماضي في افتتاح معبر ”القائم“ الحدودي بين العراق وسوريا.

ونوهت مصادر خاصة بالموقع، إلى أن إيران أصبحت قادرة على إدخال شحنات الصواريخ من العراق إلى سوريا تحت غطاء كونها بضائع تجارية، وأن تعميق التورط العسكري الإيراني في العراق وإقامة قاعدة جوية إيرانية في بغداد موجه ضد إسرائيل، تضع الأخيرة وجيشها أمام تحدٍ جديدٍ، حيث سيكون عليه الإجابة عن سؤال: ”إلى أي مدى يستطيع ويريد أن يوسع دائرة الحرب ضد إيران إلى مناطق أخرى داخل العراق؟“.

الاستخبارات الإسرائيلية تحذر

وحذر مسؤول بالاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قبل أسبوع، من قيام إيران بتطوير قدراتها الصاروخية، واستغلال الأراضي العراقية؛ لإطلاق صواريخ باليستية صوب إسرائيل، مقدرًا أن الخطر الإيراني على إسرائيل أصبح ملموسًا ومدعاة للقلق.

وذكر العميد درور شالوم، رئيس لواء البحوث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي، في حوار لصحيفة ”يسرائيل هايوم“ الأربعاء الماضي، أن التقديرات السائدة داخل الاستخبارات الإسرائيلية هي أن إيران قد توجه ضربات صاروخية لإسرائيل، على غرار الهجمات على منشآت شركة ”أرامكو“ النفطية بالمملكة العربية السعودية مؤخرًا.

قصف البوكمال

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية وكذلك شبكة ”فوكس نيوز“ الأمريكية مطلع أيلول/ سبتمبر الفائت/ صورًا التقطت بالأقمار الاصطناعية كشفت قيام إيران ببناء قاعدة عسكرية جديدة على الحدود السورية – العراقية، في مدينة البوكمال، يدل حجمها على أنها بصدد استيعاب الآلاف من الجنود.

وقالت إنه عقب تحليل الصور أن القاعدة الجديدة (قيد البناء)، قد تستخدم أيضًا كمقر لميليشيات الحشد الشعبي الشيعية الموالية لطهران، تلك التي تعرضت أهداف خاصة بها في العاصمة العراقية بغداد لهجمات غامضة في الأسابيع الأخيرة، نسبتها العديد من التقارير لإسرائيل.

وبعدها بأسبوع تعرضت القاعدة لقصف منسوب لإسرائيل، ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة منها مدى قدرة إيران على الاستعداد للتصدي لهجمات من هذا النوع، أو توجيه رد انتقامي ضد إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com