انتقادات ومطالبات بطرده.. تصريح السفير الإيراني في العراق يشعل جدلًا واسعًا – إرم نيوز‬‎

انتقادات ومطالبات بطرده.. تصريح السفير الإيراني في العراق يشعل جدلًا واسعًا

انتقادات ومطالبات بطرده.. تصريح السفير الإيراني في العراق يشعل جدلًا واسعًا

المصدر: بغداد -إرم نيوز

أثار تصريح السفير الإيراني لدى بغداد إيرج مسجدي بأن إيران ستستهدف المصالح الأمريكي في العراق، حال تعرضها للخطر، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، وسط مطالبات بطرده.

وكان مسجدي، هدد في مقابلة مع قناة تلفزيونية عراقية بقصف الأمريكان في العراق أو أي مكان آخر إذا استهدفت إيران“، مؤكدًا أن ”خروج القوات الأمريكية من العراق أو أي نقطة في المنطقة أمر ضروري، فهذه القوات تتسبب بالتصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة“ وفق قوله.

وعبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وسياسيون عن غضبهم من تلك التصريحات التي اعتبروها إساءة إلى العراق، فيما طالبوا بطرد السفير الإيراني.

من جهته، علق عضو اللجنة الخارجية النيابية ظافر العاني، السبت، بالقول: ”شخصيًا، لا أستغرب أن لدى إيران نية مبيتة لاستخدام الأراضي العراقية لخدمة مصالحها، إنما أستغرب الصلافة الإيرانية التي تدفع سفيرها في بغداد إلى التصريح بهذه الطريقة وهو مطمئن ويعيش وسط بغداد“، حسب قوله.

وأضاف في تعليق، أن ”صلافة مسجدي ناتجة عن استناده إلى نفوذ بلاده السياسي الواسع في العراق، وهو يعرف أن جهات سياسية وعسكرية مسلحة عراقية ستغطي على تصريحاته، وتعلن ربما اصطفافها معه، ولدى تلك الجهات تصريحات علنية بأنها ستقف إلى جانب إيران، في حال وقعت الحرب بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية“.

كما ردت وزارة الدفاع العراقية على تصريحات السفير الإيراني لدى بغداد، وعبرت عن رفضها تلك التصريحات.

وأكد المتحدث باسم الوزارة اللواء تحسين الخفاجي، أن العراق يرفض التهديدات التي تطلقها إيران أو أمريكا، مؤكدًا أن ”الأراضي العراقية خط أحمر ولن نسمح باستخدامها ضد أحد“.

من جانبه اعتبر أمين عام حزب الخيار العربي عبدالكريم عبطان تصريحات السفير الإيراني انتهاكًا للسيادة العراقية والقانون الدولي“.

وقال عبطان في تصريح صحفي، إن ”العراق ليس ضيعة أو محافظة تابعة لإيران“، مشيرًا إلى أنه“ على إيران حل مشاكلها خارج الأراضي العراقية“.

وذهبت التحليلات إلى أبعد من ذلك، إذ اتهمت إيران بالتورط في قصف سفارة واشنطن في بغداد قبل أيام عبر الفصائل المسلحة التابعة لها“.

من جانبه أكد السياسي العراقي المقرب من الإدارة الأمريكية انتفاض قنبر، إن ”قصف السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد مؤشر خطير على الانفلات الأمني في العراق، ودليل واضح على سيطرة الميليشيات المدعومة من إيران على الملف الأمني في البلاد“.

وتساءل قنبر في تصريح صحفي: “ كيف تستطيع هذه الميليشيات التنقل مع الصواريخ بكل حرية في شوارع بغداد، وتقصف بها؟ ”، مؤكدًا أن“ هذا دليل على أن الميليشيات تسيطر على الملف الأمني وتفرض سيطرتها وسطوتها على الشارع العراقي ، بكل تفاصيله“.

وتحتفظ إيران بنفوذ واسع في العراق عبر الفصائل المسلحة الموالية لها، والتي أعلنت استعدادها لمواجهة القوات الأمريكية داخل الأراضي العراقية حال حصول مواجهة مع الولايات المتحدة“.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي والرئيس العراقي برهم صالح طالبا مرارًا كل الأطراف تجنيب العراق ويلات أية مواجهة بين طهران وواشنطن ولكن هذه الدعوة أثارت استياء حلفاء إيران السياسيين والعسكريين.

بدوره، أكد المحلل السياسي محمد عماد أن“ التصريحات الإيرانية في هذا الإطار متوالية، وهم بالتأكيد يخططون لاستخدام العراق في الصراع الدائر مع الولايات المتحدة، وعلى وزارة الخارجية العراقية استدعاء السفير مسجدي، ونقل رسالة احتجاج واضحة، أو طرده إذا لزم الأمر، خاصة وأن تصريحات في مثل ذلك تكررت مرارًا“.

وأضاف عماد لـ“إرم نيوز“ أن ”العراق ليس كما تقول إيران، فهناك استقلالية نسبية في القرار، وهناك توجه عام للنأي بالبلد عن أي توتر محتمل، لكن الإيرانيين يطلقون مثل تلك التصريحات، للتدليل على أن العراق أصبح تابعًا لهم بشكل كبير، وأن نفوذهم في العراق واسع، وهو وإن كان موجودًا فعليًا، لكنه بالتأكيد من الصعب الوصول إلى مرحلة استهداف أحد من الأراضي العراقية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com