مشاركة ضابط إيراني في إعداد خطة تأمين زيارة كربلاء تغضب العراقيين – إرم نيوز‬‎

مشاركة ضابط إيراني في إعداد خطة تأمين زيارة كربلاء تغضب العراقيين

مشاركة ضابط إيراني في إعداد خطة تأمين زيارة كربلاء تغضب العراقيين

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أثارت مشاركة ضابط إيراني بإعداد خطة تأمين زيارة أربعينية الإمام الحسين في كربلاء، غضبًا شعبيًا واسعًا، وسط مطالبات بفتح تحقيق في كيفية إشراك هذا الضابط.

وأعلنت اللجنة الأمنية العليا في مجلس محافظة كربلاء، أمس الخميس، خطة تأمين الزيارة الأربعينية للإمام الحسين، لكن ما لفت الأنظار، هو ظهور ضابط إيراني ضمن اللجنة، وتصريحه بالمشاركة في إعداد الخطة.

وقال مصطفى مراديان، وهو عسكري إيراني يتبع لسفارة طهران في بغداد خلال تصريح مقتضب: إنه ”تمت التنسيقات اللازمة فيما يخص كيفية عقد مراسم الأربعينية الحسينية بمشاركة الأخوة العراقيين، وأن مذكرة التفاهم بشأن الزيارة الأربعينية، ستكون هي الحجر الأساس والمبدأ الرئيس للتنسيق بين الجانبين“.

وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها ضابط إيراني إلى جانب الجيش العراقي، يشارك في إعداد خطة أمنية بشكل واضح تخص فعالية دينية تحدث داخل العراق، وهو ما عبر ناشطون ومعنيون عنه بالغضب والسخرية.

وقال الخبير الاستراتيجي، مؤيد الجحيشي: إن ”ضابط حرس ثوري إيراني شارك لشرح الخطة الأمنية لتأمين زيارة الأربعينية للحسين عليه السلام، في مؤتمر لأعضاء مجلس محافظة كربلاء ومسؤلين أمنيين في المحافظة“.

وتساءل الجحيشي في تعليق ساخر: ”هل سنشاهد إيرانيين داخل قبة البرلمان العراقي أم الوقت لم يحن بعد لهذا الحدث؟“.

وردّ الإعلامي مهند الطيب: ”أكو (هناك) أكثر من واحد كاعدين بالبرلمان.. هو يحجي عراقي لكنه إيراني أكثر من الإيرانيين أنفسهم.!!“.

وتساءل نشطاء من محافظة كربلاء عن كيفية السماح للضابط الإيراني في المشاركة في إعداد خطة أمنية عراقية تخص الشأن العراقي، وإطلاعه على تحركات القطعات الأمنية، والخطط الموضوعة في هذا الجانب، وإن كان هناك زوار من إيران، فهذا لا يعني إشراكهم في إدارة شؤن البلاد.

وقال الناشط حيدر الموسوي: إن ”مشاركة الضابط الإيراني، وهو سواء من السفارة أو الحرس الثوري، عليه الكثير من علامات الاستفهام، وعلى وزارة الدفاع والداخلية إصدار توضيح بهذا الخصوص وفتح تحقيق عاجل، فالتعاون لا ينبغي أن يكون بهذه الطريقة، وهو انتهاك واضح للأعراف والسياقات المعمول بها“، حسب قوله.

وأضاف في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”هناك آلاف الزوار من الخليج العربي، وبعض الدول الإسلامية، لكن هل يكون ذلك مسوّغًا لإشراك قوات أمنية منهم في إدارة شأن عراقي داخلي، والمشاركة في إعداد خطة أمنية“.

وتابع الموسوي: ”ربما في الأيام المقبلة سنرى تغلغلًا أكبر للإيرانيين بداعي تأمين الزيارة، بالرغم من أن الوضع الأمني ليس بحاجة لذلك، لأن القوات الأمنية العراقية كانت قادرة على تأمين الزيارة في أيام العنف الطائفي 2006، دون الاستعانة بأحد“.

ويربط مراقبون ذلك، بالتمدد الإيراني في الفعاليات العراقية، عبر المشاركة في التخطيط والإعداد للزيارة من خلال اجتماعات لمسؤولين أمنيين عراقيين وإيرانيين، إذ كانت الاجتماعات سابقًا تقتصر على كيفية تأمين دخول الزائرين الإيرانيين من الحدود، دون المشاركة بشكل واضح في وضع خطط الأمن الداخلي.

ويزور العراق سنويًا أكثر من مليون ونصف إيراني لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين، وذلك عبر عدة منافذ حدودية، من أبرزها مهران والشلامجة وجذابة.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن وضع خطة أمنية خاصة بالزيارة، تضمن سلامة وأمن الزائرين، ولا تتسبب بتعطيل مصالح المواطنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com