البرلمان الأردني: ”داعش“ لم يطرح صفقة لمبادلة الكساسبة

البرلمان الأردني: ”داعش“ لم يطرح صفقة لمبادلة الكساسبة

عمّان- قال البرلمان الأردني (الأعيان والنواب)، إن ”داعش“ لم يطرح أي صفقة جادة بخصوص مبادلة الطيار الأردني المأسور لديها معاذ الكساسبة، مشيراً إلى وجود نوايا سيئة لدى التنظيم ومحاولة استخدام قضيته في مفاوضات جانبية، وذلك بحسب بيان أصدره عصر الخميس.

جاء هذا الموقف عقب استماع أعضاء مجلس الأمة ورئيس غرفتيه؛ رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة، ورئيس مجلس النواب وعاطف الطراونة، ورؤساء الكتل النيابية في مجلس النواب، الخميس، لشرح مفصل قدمه رئيس الوزراء عبد الله النسور حول المساعي الأردنية الحثيثة لإطلاق سراح الطيار الأسير الكساسبة.

وأكد بيان المجلس، على وقوفه ”خلف القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) في استعادة البطل الكساسبة وتأمين سلامته التي كانت وما تزال هي الهدف الأول والأخير في كل جهود التفاوض عبر الوسطاء“.

وثمّن المجلس في ذات الوقت الجهود الرسمية التي يقودها الملك عبد الله الثاني والتي بدأت منذ سقوط طائرة الكساسبة(نوفمبر/تشرين الثاني الماضي) فوق الرقة السورية واحتجازه من قبل تنظيم داعش الإرهابي، ولم تتوقف تلك الجهود حتى هذه اللحظة“.

كما أعلن المجلس ”ثقته المطلقة بمهنية وحرفية المفاوض الأردني، الذي يمثل المرجعية في عملية التفاوض مع تنظيم داعش، ويدعو إلى تقدير الظروف المحيطة بعملية التفاوض والخيارات المتاحة أمام المفاوض الأردني، وصعوبة الثقة بتنظيم داعش، أو جدية عرضه التفاوضي المستفز“.

وبحسب البيان، فإن المجلس ”استمع إلى شرح تضمن محطات التفاوض والعقبات التي واجهها المفاوض الأردني، والتي أكدت على وجود نية سيئة لدى التنظيم، في استخدام ابن الوطن الطيار الكساسبة، في مفاوضات جانبية، ولم يتم طرح أي صفقة جدية تضمن إطلاق سراحه“.

ولفت المجلس إلى التباس الموقف التفاوضي، خصوصا بعد تقديم الدولة الأردنية كل ما من شأنه ضمان سلامة ابنها الطيار، وتسويف ومماطلة الطرف الأخر(داعش) في تنفيذ المطلب الرسمي والشعبي في إثبات سلامته، قبل القبول بالصفقة.

وأضاف البيان ”يؤكد المجلس على أهمية الحفاظ على قوة الموقف الأردني الرسمي والشعبي ووقوفه خلف القوات المسلحة، في مواجهة هذه اللحظات الحاسمة التي تتعرض لها المملكة، وهو ما يتطلب جهدا من المؤسسات والأفراد لتفويت الفرصة على كل من يحاول إثارة القلاقل والفتن وهو ما يسعى إليه التنظيم“.

واستذكر المجلس، بحسب البيان، تفجيرات فنادق عمان في ”الأربعاء الأسود“ الموافق التاسع من سبتمبر/ أيلول من العام 2005، التي سقط ضحيتها نحو 62 شهيدا، وعشرات الجرحى، وأنها شكلت واحدة من المفاصل المهمة في جهود المملكة لمكافحة الإرهاب والتطرف.

ودعا إلى ”الثقة المطلقة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والرسمية، التي ما تزال تعمل جاهدة لتامين سلامة البطل الطيار وابن القوات المسلحة والجيش العربي، وإطلاق سراحه“.

وقالت رسالة صوتية منسوبة للرهينة الياباني لدى ”داعش“، كينجي غوتو، فجر الخميس، إن الطيار الأردني المحتجز لدى التنظيم معاذ الكساسبة، سيتم قتله في حال لم يتم الإفراج عن السجينة العراقية لدى الأردن، ساجدة الريشاوي، قبل غروب شمس الخميس.

وجاء في الرسالة التي نقلتها مواقع مهتمة بأخبار التنظيمات الجهادية: ”أنا كينجي غوتو هذه رسالة صوتية أمرت أن أرسلها إليكم، إذا لم تكن ساجدة الريشاوي جاهزة لعملية التبادل مقابلي على الحدود التركية قبل غروب شمس الخميس، الموافق 29/1/2015، بتوقيت الموصل (شمال العراق)، فسيتم قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة فورًا“.

ولم يتسن التأكد من صحة الرسالة، التي نشرت في وقت مبكر الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com