”جمهورية خامنئي“.. محاكمة الصحافي اللبناني بشارة شربل – إرم نيوز‬‎

”جمهورية خامنئي“.. محاكمة الصحافي اللبناني بشارة شربل

”جمهورية خامنئي“.. محاكمة الصحافي اللبناني بشارة شربل

المصدر: إرم نيوز

مثل الصحافي البناني بشارة شربل والمدير المسؤول لجريدة ”نداء الوطن“ جورج برباري أمام النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي عماد قبلان  أمس الأربعاء، الذي أحالهما إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت لاتخاذ القرار المناسب.

واقتيد شربل وهو رئيس تحرير جريدة ”نداء الوطن“ إلى المحاكمة بعد نشره مقالًا قبل أيام بعنوان: ”أهلاً بكم في جمهورية خامنئي“، فيما اعتُبر قضية سياسية بامتياز تفتح جروح اللبنانيين الرافضين للوصاية الإيرانية على بلادهم، وتطلعهم إلى التحرر من سطوة طهران.

وتزامناً مع مثول شربل وبرباري أمام المحكمة أقيم اعتصام تضامني مع الصحيفة أمام قصر العدل شارك فيه عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، وسط دعوات إلى إحالة القضية إلى ”محكمة المطبوعات كونها المرجع الصالح للبتّ في هذا الموضوع“.

محاكمة حقبة

وقال خبراء إن القضية تتجاوز كذلك مسألة حرية الرأي، على أهميتها، لترمز إلى ضرورة محاكمة حقبة تحكمت خلالها إيران بسياسات لبنان الذي بات كما قال مانشيت الصحيفة التي نشرت المقال: ”جمهورية خامنئي“.

وأعرب إعلاميون عن استغرابهم من أن بيروت التي اعتبرت لعقود عاصمة الصحافة العربية، وتباهت بكونها ملاذًا للإعلاميين الهاربين من تضييق سلطات بلادهم، قد تحولت هي ذاتها إلى مكان يضيق بالرأي الآخر، ويحاكم الصحافي على رأيه.

ورأى ناشطون لبنانيون أن مانشيت الصحيفة لم يختلق الكلام على عواهنه، وإنما عبر عن المسكوت عنه، مشيرين إلى أن ”ناقل الكفر ليس بكافر“.

وقال شربل من أمام قصر العدل: ”ليس لدينا ما نبرره، وحقنا في ممارسة التعبير عن رأينا مشروع في الدستور. وهذا الحق كفله لنا القانون ونحن مارسناه“.

وأضاف الكاتب اللبناني: ”نريد جمهورية كاملة الدسم، أي نريد رئاسة وحكومة تمارس دورها الكامل ولا شريك لها. نريد قرار حرب وسلم بيد الدولة“.

تضامن واسع

من جانبه، قال الوزير السابق غازي العريضي الذي شارك في الوقفة أمام وزارة العدل: ”نقف اليوم لأنه لا يمكن إلا أن نكون إلى جانب حرية الرأي، ونرفض رفضاً قاطعاً استهداف (نداء الوطن) الصحيفة، واستهداف الصحافيين والإعلاميين في كل وسائل الإعلام وأصحاب الرأي“.

وأشار متابعون للقضية إلى أن ما جاء في صحيفة نداء الوطن يعبر عن رأي قسم كبير من اللبنانيين الرافضين لمواقف زعيم حزب الله حسن نصر الله، ولا سيما لجهة تجاوز الدولة الشرعية ومصادرة قرارها في القيام بعمليات عسكرية من الأراضي اللبنانية، ولجهة إعلان ولائه وتبعيته للمرشد الإيراني خامنئي.

وكان نصر الله أقر بتبعية حزبه لخامنئي، مشيرًا إلى أنه ممثل للمرشد الإيراني في لبنان،  وهو ما أثار غضب غالبية اللبنانيين الذين يطالبون باستقلالية القرار اللبناني دون أي تأثيرات أو تدخلات إقليمية، ولا سيما من إيران الحاضرة بقوة في المشهد السياسي اللبناني.

وكان رئيس الحكومة السابق، فؤاد السنيورة، أعرب عن استغرابه من استدعاء بشارة شربل إلى التحقيق القضائي بسبب مانشيت الجريدة، معتبرًا أن التضييق على الحريات أمر مرفوض ومستنكر، لأن الحرية أساس لبنان وعلى وجه الخصوص الحرية المسؤولة التي لم تخالفها الصحيفة.

من جانبه، غرد الوزير السابق، أشرف ريفي، على حسابه بموقع ”تويتر“ قائلًا إن استدعاء شربل للتحقيق ”مؤشر خطير واعتداء سافر ومرفوض على الحريات الإعلامية. هذه سلطة مفلسة تستقوي على حرية الرأي وتعيد إنتاج نظام بوليسي“.

وأضاف ريفي :“لم تخطئ نداء الوطن بعد كلام نصرالله وصمت القبور لأهل السلطة عن كلامه، بالقول إن لبنان أصبح جمهورية خامنئي، فنصرالله حوّل لبنان إلى محافظة نائية في سجن الملالي. سنقاوم هذه الوصاية وأتباعها مهما كان الثمن كبيرًا“.

أما النائبة بولا يعقوبيان، فأبدت تضامنها مع نداء الوطن ضد من وصفتهم بـ“سارقي الوطن“، فيما قال رئيس حركة التغيير، إيلي محفوض، في تغريدة على تويتر: ”ما دخل سياسي أو سلطة بمواجهة مع الإعلام اللبناني إلا وسقط السياسي وسقطت سلطته أمام طيف السلطة الرابعة“.

ولم تقتصر حملة التضامن على السياسيين في لبنان، بل شملت الإعلاميين اللبنانيين الذين سارعوا للتضامن مع زملائهم، وكتبت الصحافية، ديانا مقلّد، أن ”العهد ”القوي“ تغاضى عن الإهانة الكبرى وعن مصادرة حق اللبنانيين من قبل نصر الله بكلامه الأخير عن وضع لبنان بكامله خلف خامنئي وإيران، لكن انزعج من مانشيت صحيفة اعتبرت لبنان ”جمهورية خامنئي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com