الأمن والردع في غزة.. ملفان أطاحا بنتنياهو في انتخابات الكنيست

الأمن والردع في غزة.. ملفان أطاحا بنتنياهو في انتخابات الكنيست

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

كشفت تقارير عبرية أن كثافة الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية خلال الأيام التي سبقت انتخابات الكنيست الإسرائيلية الـ 22 التي جرت الثلاثاء، وتوقيتها، كانت كفيلة بقلب الطاولة على بنيامين نتنياهو من مستوطني ”غلاف غزة“ الذين لطالما كانوا يصوتون لصالح نتنياهو.
وبحسب مراقبين، فإن طريقة الرد عليها، سياسيًا وعسكريًا من قبل نتنياهو وحكومته ومجلسه الأمني المصغر، جعلت سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة التي كانت تتلقى الصواريخ باستمرار خلال الانتخابات الأخيرة والتي سبقتها في أبريل/نيسان الماضي، يصوتون ضد نتنياهو، رغم أن تلك المستوطنات كانت معاقل راسخة لحزب ”الليكود“ باستمرار.
ويرى مراقبون أن مشهد هروب نتنياهو من الفعالية الانتخابية التي كانت تجري في عسقلان لحظة انطلاق صفارات الإنذار بعد إطلاق صواريخ من غزة، رسخ العجز والضعف اللذين سيطرا على نتنياهو خلال السنوات الأخيرة في التعامل مع صواريخ غزة.
تراجع التصويت
صحيفة ”يدعوت أحرونوت“ من جهتها، نشرت، اليوم الخميس، تقريرًا سلطت فيه الضوء على تراجع نسب التصويت لصالح ”الليكود“ مقارنة باتتخابات أبريل/نيسان الماضي.
وقالت الصحيفة ”في عسقلان حصل حزب الليكود بالانتخابات التي أجريت في أبريل الماضي على 42.5% أما الآن فقد حصل الليكود على 40.5% وهذه النتيجة مأساوية، وفي سديروت هبط الليكود من 47.7% في أبريل/نيسان إلى 42.19% في الانتخابات الأخيرة“.
وتابعت: ”أيضًا في أسدود، المدينة التي هرب فيها نتنياهو على وقع صواريخ غزة، حصل الليكود على 31.22% في مقابل 33.94% في أبريل/نيسان الماضي، وفي مستوطنة اوفاكيم هبط الليكود بشكل كبير من 39% إلى 34.5%“.
وأكدت أن استمرار عمليات إطلاق الصواريخ من غزة أثر على نسبة التصويت لصالح الليكود في المدن والمستوطنات التي كانت معاقل تقليدية لحزب الليكود، مثل مدينة عسقلان ومستوطنة سديروت.
وقالت: ”شهد التصويت لصالح الليكود انخفاضًا ملحوظًا في مدينة أسدود التي هرب منها نتنياهو خلال انطلاق صافرات الإنذار قبل الانتخابات بفترة قصيرة“.
استنجاد بالمستوطنين
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد استنجد قبيل انطلاق الانتخابات بالمستوطنين وتوجه إليهم في أول بث مباشر له على ”فيسبوك“، محذرًا من أنه إذا لم يذهبوا للتصويت فإن رئيس ”القائمة العربية المشتركة“ أيمن عودة سينجح في إسقاطه، بحسب قوله.
محللون سياسيون يرون أن هناك عدة سيناريوهات تتعلق بخروج نتنياهو، إلا أن الحديث عن تأثير اليمين الإسرائيلي ما زال أحد أهم الملفات التي تناولها الفلسطينيون، ومدى مساهمته في تغيير السياسية الإسرائيلية في المرحلة المقبلة.
وذهب المحللون إلى أن حركة ”حماس“ كانت الأقدر على التحكم في دفة الأمور في إسرائيل من خلال تحديد مكان وزمان إطلاق الصواريخ للتأثير على نتائج الانتخابات، وكانت تتعمد إطلاق الصواريخ قبيل الانتخابات بأيام للتأثير على الناخبين الإسرائيليين.
مشهد المنصة
وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي عدنان أبوعامر: ”بعكس الانتخابات الإسرائيلية، مستوطنو غلاف غزة يتراجعون عن تأييد نتنياهو بسبب سياسته تجاه القطاع، ومشهد إنزاله عن المنصة في أسدود أثر سلبًا على تصويت المستوطنين لصالحه!“.
وأضاف في سلسلة  تغريدات عبر ”تويتر“ أن: ”التسريبات المتزايدة تتحدث عن بوادر تمرد داخلي في حزب الليكود على نار هادئة للإطاحة بنتنياهو، الذي رفض المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة خشية حصول انقلاب عليه!“.
وتابع: ”نتنياهو.. ذو الأرواح السبعة يحشد الكتل اليمينية والدينية، للاتفاق على عدم ترشيح سواه لتشكيل الحكومة، ما يعني إحداث شلل مبكر في مشاورات تشكيل الحكومة، والتلويح بخيار الفوضى.. الانتخابات الثالثة، والحسابة بتحسب!“.
تناقضات المرحلة
من جهته، قال الكاتب والباحث السياسي إبراهيم المدهون إن ”الانتخابات الإسرائيلية اليوم هي الأخطر والأهم من حيث التداعيات، نتنياهو القصر أو السجن، غانتس زعيمًا جديدًا أو سياسيًا فاشلًا درجة ثالثة، ليبرمان غير متوقع، يلعب على متناقضات المشهد“.
وأضاف في تغريدة عبر ”تويتر“: ”الاحتمالات معقدة، تشكيلة الحكومة تعني عدوانًا على غزة أو تفاهمات أوسع، ابتلاع الضفة أو إحياء التسوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com