مع بدء العام الدراسي.. تداعيات الحرب تهيمن على التعليم في إدلب السورية – إرم نيوز‬‎

مع بدء العام الدراسي.. تداعيات الحرب تهيمن على التعليم في إدلب السورية

مع بدء العام الدراسي.. تداعيات الحرب تهيمن على التعليم في إدلب السورية

المصدر: إرم نيوز

يواجه عشرات الآلاف من طلاب المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية تحديات هائلة في مواصلة التعليم في شمال غرب سوريا، وتحديدًا في محافظة إدلب، وسط الدمار الذي حل بالمدارس وأثاثها، ونقص اللوازم المدرسية، والدخل غير الثابت للمعلمين والمعلمات.

وأورد ”المرصد السوري لحقوق الإنسان“، تقريرًا صادمًا حول واقع قطاع التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الإسلامية، وبصورة خاصة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا)، مشيرًا إلى أن مأساة الحرمان من التعليم تمثل إحدى أسوأ نتائج الحروب.

ويرى خبراء أن النزاع السوري المتواصل منذ نحو 9 سنوات لم يؤثر على البنية التحتية فحسب، ولا تقتصر آثاره على النزوح وفقدان المدنيين لحياتهم، وإنما أجبر عشرات الآلاف من التلاميذ على البقاء دون تعليم.

وأوضح ”المرصد“ أن المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا تعاني من تردي مستوى التعليم، فالمدارس مدمرة واللوازم التعليمية مفقودة، ولا سيما كتب المنهاج الرئيسة، مشيرًا إلى تقصير من جانب الجهات المسؤولة هناك، وكذلك من المنظمات والهيئات الداعمة لحقل التعليم.

وتشير التقارير إلى أن المنشآت التعليمية التي سلمت من القصف والغارات والعمليات العسكرية في مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي تحولت إلى ملاجئ مؤقتة للنازحين، أو أخليت بسبب الخشية من الغارات؛ ما يعني خروجها من الخدمة، كما أن بعضها يتطلب الصيانة وإعادة التأهيل لكن الإمكانات المحدودة تحول دون إتمام هذه المهمة.

وتقدر تقارير أن نحو 353 مدرسة خرجت من الخدمة بسبب المعارك من أصل نحو 1193 مدرسة، فيما حولت نحو 200 مدرسة إلى ملاجئ للنازحين.

ووفقًا لتقارير منظمات حقوقية، فإن المدارس المتبقية قادرة على استيعاب 300 ألف تلميذ من أصل نحو 650 ألف تلميذ في تلك المناطق.

ونظرا للدخل غير الثابت الذي يتقاضاه العاملون في القطاع التعليمي، فقد آثر الكثير منهم ترك مهنة التعليم والعمل في أعمال أخرى بحيث يستطيعون الحصول على دخل أعلى وبشكل ثابت.

وكانت منظمة ”إنقاذ الطفل العالمية“ حذرت مطلع الشهر الجاري من أن آلاف الأطفال يواجهون خطر عدم الالتحاق بالعام الدراسي الجديد في شمال غربي سوريا نتيجة التصعيد العسكري المستمر في المنطقة منذ أشهر.

ويسود هدوء نسبي، منذ نهاية آب/أغسطس، منطقة إدلب نتيجة وقف لإطلاق النار أعلنت عنه موسكو بعد أكثر من أربعة أشهر من التصعيد العسكري للجيش السوري بهدف السيطرة على آخر جيب للمعارضة السورية المسلحة في شمال غرب سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com