المعارضة السورية تتفق على 10 بنود لأي حل سياسي

المعارضة السورية تتفق على 10 بنود لأي حل سياسي

القاهرة ـ قال زكريا سقال عضو الائتلاف السوري المعارض، الجمعة، إن أطياف المعارضة السورية اتفقت خلال لقائها التشاوري المستمر في القاهرة منذ الخميس، على بيان توافقي يضم 10 بنود يجب أن تتوفر في أي حل سياسي مفترض للازمة في سوريا المندلعة منذ نحو 4 أعوام.

كما اتفق المشاركون، بحسب سقال، على عقد لقاء آخر عام يضم نحو 150 معارضا سوريا، بعد شهرين في القاهرة لتوسيع التوافق حول هذا البيان.

وأوضح سقال المشارك في اجتماع القاهرة، أن البيان التوافقي الذي توصلت إليه أطياف المعارضة السورية مبدئياً خلال اجتماع القاهرة، يتضمن أن الوضع القائم في سوريا لا يستدعي الانتظار عليه، وأن أي حل سياسي يجب أن يتضمن انتقال ديمقراطي إلى دولة القانون والمواطنة، وأن بيان ”جنيف1“ هو الأرضية الأساسية لأي تحرك سياسي للحل.

ووسط حضور خجول بحدود نصف عدد المدعوين واعتذار شخصيات بارزة في المعارضة عن الحضور، بدأ الخميس، اللقاء التشاوي لأطياف المعارضة السورية الذي تستضيفه القاهرة لمدة 3 أيام؛ بهدف التوصل لرؤية سياسية موحدة ووضع خارطة طريق للمرحلة الانتقالية في سوريا التي تشهد صراعاً دامياً منذ نحو 4 سنوات.

وأضاف سقال أن البيان يتضمن أيضاً ضرورة تشكيل حكومية انتقالية كاملة الصلاحيات خلال المرحلة الانتقالية، لم يحدد مدتها، وتحديد ميثاق عمل يحدد حقوق وواجبات الشعب السوري، وتحديد مقدمات حسن النوايا للنظام من خلال الإفراج عن المعتقلين وتوفير الغذاء وعلاج الجرحى، والاتفاق على محاربة الإرهاب كخطر يهدد سوريا وبقية البلدان العربية.

وأوضح سقال أن البيان التوافقي يتضمن أيضاً تشكيل لجنة متابعة يجري تشكيلها من قبل أطياف المعارضة السورية التي حضرت اللقاء التشاوري، وتكون مهمتها متابعة الوضع الحالي وإجماع المعارضة السورية على ما ورد في البيان التوافقي، بالإضافة للاتفاق على عقد مؤتمر عام للسوريين بالقاهرة بعد نحو شهرين لتوسيع الاتفاق على البيان التوافقي.

وأخيراً تضمن البيان التوافقي الذي ينتظر أن يعلن عنه رسمياً في ختام لقاء القاهرة السبت، إلزام المجتمع الدولي بالحل السياسي الذي تتبناه المعارضة السورية.

وحول ملامح المؤتمر العام الذي تعتزم المعارضة الدعوة له وعقده بالعاصمة القاهرة خلال شهرين، قال سقال ”سيضم اللقاء مابين 150 إلى 200 شخصية، وستحضره شخصيات من المعارضة السورية، والحراك المدني والحقوقيين، وكذلك عسكريين من الجيش السوري الحر، وعلماء دين، وسيكون الهدف منه توسيع الاتفاق على البيان التوافقي، بعدما صار هناك رغبة حقيقية لدى السوريين في التوحد على رؤية.

ورداً على سؤال ما إذا كانت المعارضة ناقشت خلال اليومين الماضيين الذهاب إلى موسكو للمشاركة في المفاوضات التي تحضر روسيا لعقدها بين النظام والمعارضة السورية نهاية يناير/ كانون الثاني الجاري، قال سقال: ”لم نناقش هذا الأمر ولم يكن مطروحا خلال لقاء القاهرة، وعندما حاول أحد الزملاء مناقشته اتفقنا جميعا أنه خارج جدول الأعمال“.

واستدرك بالقول ”بالنسبة لنا فلقاء القاهرة هو الأهم ونعتبره بمثابة خطوة أولى في اتجاه تكوين موقف موحد للمعارضة للدخول في أي مفاوضات محتملة مع النظام في موسكو أو غيرها“.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن بلاده ستستضيف لقاءً تشاوريًا سوريًا في الفترة ما بين 26-29 يناير/كانون ثاني الجاري، من أجل الحوار بين أطراف من النظام والمعارضة.

وأعلنت خارجية النظام السوري، خلال الشهر نفسه، استعداد دمشق للمشاركة في لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف الى ”التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين أنفسهم دون أي تدخل خارجي“، بحسب(سانا).

ورفض عدد من كيانات وشخصيات المعارضة السورية، دعوة موسكو للحوار وذلك لعدد من الأسباب أبرزها اعتبارها أن روسيا حليف للأسد ولا تصلح لأن ترعى حواراً للحل، وأيضاً لعدم الإقرار بأن تكون مقررات ”جنيف1“ منطلقاً للحوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com