في اليوم العالمي للمفقودين.. سُنَّة العراق يطالبون بكشف مصير ”المغيّبين“

في اليوم العالمي للمفقودين.. سُنَّة العراق يطالبون بكشف مصير ”المغيّبين“

المصدر: محمد عبد الجبار - إرم نيوز

طالبت جهات وشخصيات سياسية سُنية عراقية، اليوم الجمعة، الحكومة العراقية ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي، بكشف مصير عشرات الآلاف المغيبين من أبناء المكون السُّني، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين.

وكتب النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري في تغريدة على حسابه الشخصي بـ“تويتر“، أن ”أعداد المفقودين في المناطق المحررة، أكثر من 12 ألف مفقود“.

وبين الجبوري أن“من المفقودين من تمت تصفيته على يد داعش وأخفيت جثثهم في مقبرة الخسفة، ومعظمهم من منتسبي الجيش والشرطة (أكثر من 1600 منتسب) الذين لم يتمكنوا من الهرب، لكن الحكومة اعتبرتهم تاركين للخدمة وهاربين وليس شهداء“.

أما رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي فقد كتب على ”تويتر“:“بمناسبة اليوم الدولي للمختفين في الثلاثين من آب، ما زال الوطن يبحث عن أبنائه من المغيبين قسريًا الذين اختفوا أثناء عمليات التحرير وبعدها، دون الكشف عن مصيرهم“.

وتابع الحلبوسي:“نقف بإخلاص مع قضيتهم وعائلاتهم، ولن ندخر جهدًا في سبيل الكشف عن أمرهم وتعويض ذويهم والوصول العاجل إلى نتائج حقيقية، من خلال جهد تضامني بين جميع مؤسسات الدولة والمجتمع الدولي“.

من جانبه قال النائب، والسياسي السُّني البارز محمد الكربولي:“نعلن لجمهورنا وللمنظمات الإنسانية الأممية والإنسانية عن فشل جميع الجهود والدعوات الموجهة للحكومة العراقية للكشف عن مصير الآلاف من المفقودين والمغيبين قسريًا، الذين اختفوا إبان عمليات التحرير، وبعدها تاركين الآلاف من ذويهم يواجهون الضياع والتشتت دون أي اهتمام من الحكومة“.

وطالب الكربولي في تغريدة له:“المنظمات الدولية لممارسة التزاماتها الإنسانية بدعوة الحكومة، باتخاذ إجراءات جادة للكشف عن مصير المغيبين وحسم هذا الملف الإنساني المهم“.

بالمقابل دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، مجلس النواب الى تشريع قانون يلزم الحكومة بوضع سقف زمني يحسم ملف المفقودين.

وجاء في بيان علاوي أن“الحروب والصراعات التي شهدها البلد منذ عقود غيّبت حوالي مليون شخص بحسب إحصائية اللجنة الدولية لشؤون المفقودين“، مضيفًا أن“أبناء هؤلاء وزوجاتهم وأمهاتهم يعيشون ظروفًا قاسية، بانتظار إجراءات حكومية تكشف مصيرهم وظروف اختفائهم“.

وأضاف رئيس الوزراء الأسبق“في اليوم العالمي للمفقودين، أدعو لتشكيل هيئة خاصة لمتابعة ملف المفقودين والمغيبين، كما أدعو مجلس النواب إلى تشريع قانون يُلزم الحكومة بوضع جدول زمني لحسم هذا الملف، بشكل يحفظ حقوق المفقودين وعائلاتهم، ويضع حدًا لمعاناة أطفالهم ونسائهم ويعالج الآثار الاجتماعية الخطيرة التي ترتبت على ذلك“.

وكشفت جهات سياسية وعشائرية في العراق، في وقت سابق، وجود الآلاف من أبناء المكون السُّني، مغيبين في معسكرات احتجاز منذ سنين، وسط اتهامات للحكومة بالتواطؤ مع الميليشيات الخاطفة.

وكان انطلاق عمليات تحرير المناطق من قبضة ”داعش“ رافقتها اعتقالات عشوائية قامت بها ميليشيات في الحشد الشعبي بمحافظات: الأنبار، وصلاح الدين، وديالى، وشمال بابل، ونينوى، حيث أشار برلمانيون ومسؤولون إلى وجود آلاف المعتقلين في سجون سرية.

وعلى مدار السنوات الماضية، كان نواب من المكون السُّني طالبوا بشكل متكرر الحكومة العراقية والمجتمع الدولي، بالكشف عن مصير المفقودين من الرزازة وباقي المختطفين من أبناء المدن الغربية والشمالية، وإعادتهم إلى ذويهم، لكن تلك المناشدات لم تجد طريقها إلى المعنيين، لغاية اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com