ليبيا.. استمرار المعارك رغم إعلان وقف إطلاق النار – إرم نيوز‬‎

ليبيا.. استمرار المعارك رغم إعلان وقف إطلاق النار

ليبيا.. استمرار المعارك رغم إعلان وقف إطلاق النار

طرابلس- تواصلت المعارك حول منطقة الهلال النفطي، شرقي ليبيا، رغم إعلان الأطراف المتنازعة وقف إطلاق النار لإتاحة الفرصة أمام عقد جلسات إضافية من الحوار الليبي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

فمن جانب القوات الموالية للبرلمان المنعقد في طبرق (شرق)، قال علي الحاسي، المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية، إن ”هجومًا مسلحًا شنته قوات تابعة لعملية الشروق المنبثقة عن قوات فجر ليبيا بالقرب من قرية بن جواد القريبة من الهلال النفطي الإثنين“.

وأضاف الحاسي: ”مقاتلو الشروق انسحبوا من المعركة بعد تكثيف النيران من قبل الجيش الليبي“، دون أن يذكر تفاصيل إضافية عن الحادث أو ما إذا كان قد أسفر عن سقوط ضحايا بشرية.

وتابع الحاسي: ”نحن مكلفون بحماية منشآت النفط في منطقة الهلال النفطي، ومن الطبيعي الرد وإطلاق النار علي أي قوة تهاجم تلك المنطقة“، مشيراً إلي أنهم لم تصلهم أي أوامر لوقف إطلاق النار حتي الآن( 20:44 تغ).

وفي بيان لها أمس، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي المنبثقة عن البرلمان المجتمع بطبرق والتي يتبعها جهاز حرس المنشآت النفطية وقف إطلاق النار في البر والبحر والجو علي كافة جبهات القتال بدءًا من منتصف ليلة أمس الأحد ”احتراما للمفاوضات في جنيف“، مستثنية ”ملاحقة الإرهابيين الذين لا يعترفون بحق الليبيين في بناء دولتهم ولا يقررون الأسس الديمقراطية للدولة“.

وعلي الجانب الآخر، أكد قائد ميداني من قوات ”شروق ليبيا“ التي تهاجم منطقة الهلال النفطي منذ أكثر من شهر ”وقوع قتال في تلك المنطقة الإثنين“، مشيرًا إلي أنهم ”لم تصلهم أي أوامر لوقف إطلاق النار حتي الآن“.

ورغم تأكيد الطرف الأول انسحاب قوات عملية شروق ليبيا (منبثقة عن فجر ليبيا) إلا أن القائد الميداني في هذه القوات، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال إن المعارك لا تزال مستمرة حتي مساء اليوم.

وأعلنت قوات فجر ليبيا وغرفة عمليات شروق ليبيا التابعة لها المكونتين من ثوار إسلاميين من مدينة مصراتة وغريان والزاوية ولزيتن وقف إطلاق النار من جانبها (تقاتل في الغرب ومنطقة الهلال النفطي في الشرق) لإتاحة الفرصة لحل الأزمة الليبية سلميا.

ورغم تلك الإعلانات فقد استمرت في مدينه بنغازي اليوم الاثنين أيضا المعارك المسلحة بوتيرة أكثر عنفا فيما برر العقيد احمد المسماري، المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الليبي، المنبثقة عن البرلمان المجتمع في طبرق، تلك المعارك بقوله في تصريح سابق للأناضول صباح اليوم أن ”إعلان وقف إطلاق من جانب الجيش كان مشروطا بفقرة استثناء المجموعات الإرهابية من ذلك، في إشارة لتنظيم أنصار الشريعة المناهض لهم في المدينة.

وانطلقت الخميس الماضي أولى جلسات الحوار المباشر بين الأطراف الليبية التي قبلت التفاوض بمقر الأمم المتحدة بجنيف وذلك ضمن مساعي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لحل الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا والتي تستمر منذ أشهر.

وبحسب ما أعلن رئيس البعثة برناردينو ليون في وقت سابق فإن حوار جنيف سيشهد في جولاته المقبلة مشاركة للقادة العسكريين ومشايخ القبائل ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن البلديات الليبية إضافة لأطراف أخري .

ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي تقود الأمم المتحدة، متمثلة في رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، جهودا لحل الأزمة الليبية الأمنية والسياسية في ليبيا، تمثلت في جولة الحوار الأولي التي عقدت بمدينة ”غدامس“، فيما أجلت الثانية أكثر من مرة لعدم الاتفاق علي الأطراف المشاركة في الحوار ومكان عقده.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية، تحولت إلى مواجهة مسلحة متصاعدة في الشهور الأخيرة، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول معترف به دوليا في طبرق (شرق)، ويتألف من: مجلس النواب، الذي تم حله من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، إضافة إلى ما يسميه هذا الجناح بـ“الجيش الليبي“ .

أما الجناح الثاني للسلطة، وهو في طرابلس (غرب)، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، فضلا عما يسميه هذا الجناح هو الآخر بـ“الجيش الليبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com