العراق.. خلافات بشأن رئاسة التحالف الشيعي

العراق.. خلافات بشأن رئاسة التحالف الشيعي

المصدر: بغداد ـ أحمد الساعدي

لم تمنع الأزمات المعقدة التي يعيشها العراق، من تصعيد الخلاف بين مكونات التحالف الوطني (الشيعي) الذي يقوده الحكومة عبر رئيس وزرائه حيدر العبادي، فامتد هذا الخلاف إلى ”رئاسة التحالف الوطني) أزمة جديدة تضاف إلى الأزمات.

ائتلاف دولة القانون الحاصل على 96 مقعداً في البرلمان برئاسة نوري المالكي، يرفض أن تكون رئاسة التحالف الشيعي من حصة كتلة المواطن بزعامة عمار الحكيم.

فقد اعتبر القيادي البارز في حزب الدعوة الإسلامية، ورئيس كتلة ائتلاف ”دولة القانون“ في البرلمان العراقي، علي الأديب، أن ”ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الكبرى، وهو ماض بترشيحه لمنصب رئاسة التحالف الوطني“.

وأكد الأديب في تصريح له ”ترشّح زعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم لرئاسة التحالف الوطني لم تطرح حتى الآن بشكل رسمي، ولم نعرف بها إلا بعد شهرين من ترشيحنا لهذا المنصب“، ومشيرا إلى أن ”ائتلاف دولة القانون لا يعرف السبب الذي يجعل المجلس الأعلى يرفض هذا الترشيح الذي هو جزء من توافق داخل مكونات التحالف الوطني“.

وقال الأديب بشأن آراء تطرحها قوى الائتلاف الوطني ”المجلس الأعلى والتيار الصدري“ من أن ائتلاف ”دولة القانون“ قد تسلم رئاسة الوزراء، وبالتالي لا بد أن يكون منصب رئاسة التحالف الوطني من حصة الائتلاف الوطني، إن ”هذه الحجة غير صحيحة؛ لأن المجلس الأعلى أخذ أكثر من حصته من المناصب الوزارية ومنصب نائب رئيس البرلمان ووزارة سيادية مثل وزارة النفط، من خلال النقاط، وكل ذلك مقابل حصول ائتلاف دولة القانون على رئاسة الوزراء طبقا للمحاصصة التي نمقتها جميعا، ولكن هذا هو الواقع الحالي، وبالتالي لم يعد هناك مبرر لإصرارهم على عرقلة مرشح ائتلاف دولة القانون لهذا الموقع“.

يذكر أن وزير الخارجية الحالي إبراهيم الجعفري كان يتولى منصب رئيس التحالف الوطني طوال السنوات الـ8 الماضية، لكنه لا يزال يدير اجتماعات التحالف الوطني، بسبب استمرار الخلافات بين ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي.

وكان الأديب يشغل منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة التي انتهت ولايتها، ويعد بمثابة الرجل الثاني في حزب الدعوة.

الحكيم ينفي ترشحه للمنصب

و أكد سليم شوقي، عضو البرلمان عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، أن ”عمار الحكيم لم يرشح نفسه للمنصب ولن يحتاج إلى أن يدخل منافسة، سواء بالتصويت أو غيره مع مرشح الإخوة في ائتلاف دولة القانون، بل إن ترشيحه جاء بناء على طلبات قدمت من أطراف أساسية من قوى التحالف الوطني، وفي المقدمة منهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فضلا عن شخصيات أخرى“.

وأضاف شوقي أن ”الائتلاف الوطني يرفض أن يتولى ائتلاف دولة القانون منصب رئاسة التحالف الوطني، إنه أخذ حصته بمنصب رئاسة الوزراء، وبالتالي لم يعد مقبولا أن يكون له المنصبان الرئيسان في التحالف الوطني“، مؤكدا أن ”هذا الأمر لا علاقة له بالأشخاص لأننا لسنا ضد هذه الشخصية أو تلك، بل نحن مع المبدأ، وهو ما يجعلنا نرفض بكل وضوح أن يذهب هذا المنصب خارج مكونات الائتلاف الوطني، وهما المجلس الأعلى والتيار الصدري“.

وبشأن ترشيح الحكيم للمنصب، قال شوقي إن ”الحكيم لم يطرح نفسه مرشحا لهذا المنصب، لأنه يقوم بدور أهم في العملية السياسية، بل نرى أنه هو راعي هذه العملية، وبالتالي هو لا يحتاج إلى وجاهة ولم يرشح نفسه كما قلنا أكثر من مرة، لكنه مرشح لقوى كثيرة، سواء داخل التحالف الوطني أو من خلال الفضاء الوطني، ترى أن الحكيم هو الشخصية الأفضل لتولي هذا المنصب، وإن الصدريين أوكلوا المهمة له“.

وأوضح شوقي أن ”الحكيم لا يمانع في تسلم المنصب في حال كان هناك إجماع، لا سيما أن الحكيم يرفض أن يدخل منافسة مع الأديب أو غيره عن طريق التصويت أو أي طريقة أخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com