عبدالمهدي: السلطات العراقية لن تخفف الأحكام بحق المتشددين الأجانب – إرم نيوز‬‎

عبدالمهدي: السلطات العراقية لن تخفف الأحكام بحق المتشددين الأجانب

عبدالمهدي: السلطات العراقية لن تخفف الأحكام بحق المتشددين الأجانب

المصدر: أ ف ب

أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، اليوم الخميس، في أول لقاء طويل له مع الإعلام الدولي، أن الأحكام الصادرة بحق المتشددين، وخصوصًا الفرنسيين في العراق، غير قابلة للتفاوض، مشيرًا إلى أنه ”من الممكن“ نقل مزيد من المتشددين من سوريا.

وحُكم على مئات المسلحين المتطرفين الأجانب بالإعدام أو السجن المؤبد في العراق، بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش. وبين هؤلاء 11 فرنسيًا حكموا بالإعدام وثلاثة آخرون بالمؤبد.

ولم يتم حتى الآن تنفيذ أي حكم إعدام، كما أن ألمانية استأنفت حكمًا عليها بالإعدام وخفض إلى السجن المؤبد.

وفي هذا الإطار، أكد عبدالمهدي: ”نحن لم نعطِ وعدًا لأي دولة بأن نخفض أحكام الإعدام“.

وأضاف: ”في العراق أحكام الإعدام أحكام قانونية وقضائية.. أوروبا اتخذت القرار بإلغاء أحكام الإعدام، ونحن نقدر هذا الشيء، لكن لدينا خلاف“.

وتابع رئيس الوزراء  العراقي: ”يتم بحث هذه الأمور بيننا باستمرار وبشكل متواصل.. هم حريصون على مصالحهم ومصالح مواطنيهم، ونحن أيضًا حريصون على قوانيننا ومصالحنا ومصالح مواطنينا“.

وشدد أيضًا على أن ”الجانب القضائي لن يجيز للدولة العراقية إعفاء أحد من هذا الأمر (الإعدام). هناك نقاشات ومباحثات، ينقلون إلى مكان آخر، يبقون هنا، يقيمون فترة في السجن، إلى آخره“.

وأشارت مصادر حكومية عراقية في نيسان/أبريل الماضي إلى أن بغداد اقترحت محاكمة جميع المتشددين الأجانب المعتقلين في سوريا، في مقابل مليوني دولار عن كل شخص، تدفعها دولته.

وأكد عبدالمهدي، الخميس، أنه ”من الممكن“ أن يتم نقل آخرين من سوريا إلى العراق.

عدوى داعش

من جهة أخرى، أعلن أكراد سوريا في نيسان/أبريل الماضي التوصّل إلى اتفاق مع بغداد لإعادة نحو 31 ألف عراقي من مخيمات اللاجئين بشمال شرق سوريا إلى بلدهم، بينهم مقاتلون من تنظيم داعش وعائلاتهم.

وفي هذا الصدد، قال عبدالمهدي: ”العمل ليس سهلًا، نقوم بذلك بشكل حذر لأننا لا نريد أن ننقل عدوى داعش إلى داخل العراق“ الذي أعلن ”النصر“ على تنظيم داعش في نهاية العام 2017، بعد ثلاثة أعوام من المعارك الدامية.

ومن المفترض أن يتم نقل هؤلاء العراقيين إلى مخيمات خاصة في العراق، حيث لا يزال نحو 1,6 مليون شخص في عداد النازحين، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

وفي ضوء الاشتباه بأن بعض هؤلاء النازحين أقرباء لجهاديين، ستقيد حركتهم في المخيمات ويمنعون من المغادرة من أجل إجراء عمليات تدقيق أمني.

وتثير هذه المسألة بانتظام انتقادات شديدة من السياسيين السنة، وهم أقلية في العراق ذي الغالبية الشيعية.

وعن التدقيق الأمني قال عبدالمهدي: ”أقدر أحيانًا أنه مبالغ فيه، وأقدر أحيانًا أن التدقيق الأمني يستغل سياسيًا“.

ويحذر خبراء وحقوقيون من تطرف محتمل للسكان في تلك المخيمات أو في المناطق المدمرة التي لا تزال تنتظر إعادة الإعمار.

ويرى هؤلاء أن الشعور بالنبذ، وغياب السلطات والخدمات العامة في تلك المناطق، قد أدى دورًا رئيسيًا في اجتياح تنظيم داعش للبلاد في العام 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com