هل يرضخ لبنان للضغوطات الدولية ويطرد قادة ”حماس“؟ – إرم نيوز‬‎

هل يرضخ لبنان للضغوطات الدولية ويطرد قادة ”حماس“؟

هل يرضخ لبنان للضغوطات الدولية ويطرد قادة ”حماس“؟

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

كشفت مصادر عبرية، اليوم الخميس، أن حكومات دول أجنبية أبرزها الأمريكية والبريطانية والفرنسية، بدأت تضغط على لبنان من أجل طرد قيادات حركة ”حماس“ ومنعهم من مزاولة أي نشاط سياسي أو عسكري.

وذكر موقع ”i24news“ العبري، أن تلك الضغوط تمارس منذ بدء الاستقرار الجزئي لعدد من قيادات الحركة في بيروت بعد خروجهم من قطر؛ لمنع وضعها في مأزق سياسي في ظل الضغوط التي تتعرض لها من بعض الدول بسبب سياساتها الداعمة لحماس في قطاع غزة.

ونقل الموقع عن مصادر قال إنها مقربة من قيادات ”حماس“ قولها إن ”من بين القيادات التي تضغط الدول على طردها من بيروت، صالح العاروري وزاهر جبارين، اللذين يعتبران على علاقة مباشرة بطهران، وينسقان المواقف معها خاصة جبارين، الذي يعتبر المسؤول المباشر للتنسيق بشأن القضايا العسكرية، الذي شارك في زيارة طهران الأخيرة مع العاروري وقيادة الحركة والتقوا خلالها مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني“.

وقالت المصادر إن العاروري وجبارين وماهر صلاح الذي تولى قيادة حماس بالخارج استقروا بشكل جزئي في تركيا، والتقوا مؤخرًا برئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل، وأجروا عدة لقاءات بهدف إعادة إحياء تواجد الحركة في تركيا، خاصةً في ظل الضغوط التي تمارس على عدة دول، لعدم استقبال قيادات الحركة، ومنعًا لوضع الدول والحكومات والحركات الصديقة لحماس في مأزق سياسي.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محسن أبو رمضان، إن ”لبنان يعيش حالة من التوازنات الداخلية، وهناك تحسن في العلاقات بين حماس وحزب الله الذي لديه نفوذ متميز، وبالتالي ليس من السهولة الاستجابة لهذه الضغوط، ولكن قد يضع لبنان اشتراطات معينة على طبيعة الحركة، وعلى طبيعة الأنشطة بما لا يصل للاستجابة الكاملة لهذه الضغوط“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“، أنه ”لكن إذا كان هناك تهديدات بعمل عسكري مثلًا ضد لبنان في حال استمرار وجود هذه القيادات على أراضيه، ربما ستجد الأوساط اللبنانية جميعًا أن التخلص من الذرائع يمكن أن يجنب لبنان حالة عدوان، وقد يستجيب لبنان لهذه الضغوطات“.

وأوضح أبو رمضان أن ”رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون، يتبنى خط اليمين واليمين المتشدد الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتماهى مع مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والضغوطات ستستمر؛ لفرض مزيد من الشروط بما يتعلق برؤية إسرائيل لاتفاق التهدئة في قطاع غزة، ورؤيتها للتعامل استراتيجيًا مع الحركة“.

وبيّن أن ”القوى التي يملكها الغرب، يمكن أن تستخدم في أي لحظة على شكل ضغوطات، ونتائجها منوط بالمتغيرات، وإذا قررت حماس أن التفاهمات المعروضة تستجيب لرؤيتها وطموحها سيكون التعامل معها بطريقة أقل قسوة“.

وحول إمكانية هذه الضغوط مقدمة لاستهداف جسدي لقيادات حماس، قال المحلل الفلسطيني، إن ”الاغتيالات مرتبطة بطبيعة التفاهمات مع حماس، إذا لم يكن هناك تقدم وبقي التوتر بين الطرفين، ربما تلجأ إسرائيل للتصفية الجسدية لهم، مع أنها تدرك أن ذلك سيجلب ردود فعل“، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستخدم هذه الأوراق لأهداف سياسية، ولو أرادت أن تصعد الموقف قد تقدم على مثل هذه الخطوات.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، إن ”الضغوط الدولية  قد تؤتي ثمارها في دول مثل قطر وتركيا، أما لبنان هناك وجود لقوى فاعلة خاصة حزب الله، وهو ما يوفر نوعًا من الأمان للفصائل الفلسطينية في بيروت“.

وأضاف أن ”هناك العديد من علامات التعجب على السلوك الإسرائيلي، فكيف لإسرائيل السماح لصالح العاروري وزملائه من قادة حماس في الخارج بدخول قطاع غزة والمكوث فيه والخروج بسلام، بينما هي تهدد باغتياله في دول أخرى وتطلب منه مغادرتها“.

وحول تداعيات تلك الضغوط، أوضح عبدو أن ”إسرائيل تستهدف كل المنتمين للفصائل الفلسطينية، وإذا أمنت إسرائيل العقوبة فإنها ستقوم بعمليات اغتيال ضد المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في التقارير العبرية، وهي على مدار العقود الماضية نفذت عشرات عمليات الاغتيال في لبنان“.

وأشار إلى أن الاغتيالات هي جزء من سياسة ثابتة لدى إسرائيل، وتمارسها من وقت لآخر وهي نفذت علميات اغتيال ضد عناصر حتى من حزب الله، ويمكن لإسرائيل استخدام هذه السياسة كلما سمحت لها الفرصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com