الأمم المتحدة توافق على عقد الحوار داخل ليبيا

الأمم المتحدة توافق على عقد الحوار داخل ليبيا

طرابلس – أعلن عضو بالمؤتمر الوطني العام الليبي، اليوم الأحد، موافقة رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا برناردينو ليون على إجراء الجولة الثانية من الحوار داخل ليبيا.

ولا تزال جلسة المؤتمر الوطني العام منعقدة في طرابلس، غربي البلاد، بحضور 110 أعضاء، حيث يجري التصويت على تحديد مدينة ليبية كمكان لعقد الجولة الثانية من الحوار.

وأوضح عبد القادر حويلي أن ”رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين استعرض خلال الجلسة مشاوراته مع برناردينو ليون في العاصمة التركية وفحوى لقاءاته بالمسؤولين الأتراك في إسطنبول خلال الأيام الماضية“.

ونقل عن بوسهمين تأكيده على ”دعم دولة تركيا للحوار الأممي في ليبيا“، وحرص المؤتمر في أن يكون لدولة تركيا دور فاعل في إنجاح الحوار“.

من ناحية أخرى، قال عمر حميدان، المتحدث باسم المؤتمر، اليوم، إن ”المؤتمر أصدر أوامره لرئيس أركان الجيش اللواء عبد الله جاد الله لإصدار أوامره بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات للمساعدة على خلق أجواء مناسبة للحوار الأممي“.

وأعلن المؤتمر الوطني العام، اليوم، موافقته على الانضمام إلى الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة ”شريطة أن يعقد داخل الأراضي الليبية“.

وفي تصريحات خاصة، قال عمر حميدان، المتحدث باسم المؤتمر، إن ”جلسة اليوم حول موقف المؤتمر من الحوار جمعت أعضاء المؤتمر وعقدت خلالها نقاشات واسعة انتهت إلى الموافقة على الانخراط في الحوار مع الأطراف الليبية، لكن ليس في جنيف وإنما داخل ليبيا“.

وأضاف أن ”أعضاء المؤتمر رأوا خلال الجلسة أن توسيع دائرة الحوار لن يحقق الأهداف“، متابعا أن ”الثوار وقادتهم والمجالس البلدية فوضت المؤتمر بأن يمثل الليبيين في أي حوار سياسي“، على حد قوله.

وحتى الساعة 15:30 (ت.غ)، لم يصدر عن المؤتمر الليبي بيان رسمي حول الموقف من الحوار الأممي.

وفي سياق متصل، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم، عن ترحيبها بإعلانات وقف إطلاق النار أحادية الجانب التي صدرت عن الأطراف في ليبيا.

وفي بيان من مقرها في جنيف، قالت البعثة إن ”هذه الهدنة ترمي إلى تسوية النزاع بشكل سلمي من خلال الحوار“.

ودعت البعثة جميع الأطراف إلى ”العمل معها على تحديد عناصر وقف إطلاق النار لضمان الالتزام به“، بحسب البيان.

ورأت البعثة أن ”هذه الإشارة المشجعة (إعلان وقف إطلاق النار) تساهم بشكل كبير في إيجاد بيئة مواتية لعملية الحوار الليبي الجارية“.

كما حثت جميع الأطراف على ”ضمان تطبيق وقف إطلاق النار على الأرض وفي البحر والجو“، موضحة أن ”لجانا من الطرفين ستقوم بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمعالجة أية خروقات“.

وبيَّنت البعثة الأممية أن ”من شأن الهدنة أن تمكن تدفق المساعدات الإنسانية إلى النازحين والمحتاجين في المناطق المتضررة، كما ستشجع المنظمات الدولية على استئناف عملها بشكل كامل في البلاد“.

وانطلقت عصر الخميس الماضي أولى جلسات الحوار المباشر بين الأطراف الليبية التي قبلت التفاوض بمقر الأمم المتحدة بجنيف وذلك ضمن مساعي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لحل الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا والتي تستمر منذ أشهر.

وبحسب ما أعلن رئيس البعثة الأممية في ليبيا، برناردينو ليون، في وقت سابق فإن حوار جنيف سيشهد في جولاته المقبلة مشاركة للقادة العسكريين ومشايخ القبائل ومنظمات المجتمع المدني وممثلين عن البلديات الليبية إضافة لأطراف أخري.

ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي تقود الأمم المتحدة، متمثلة في رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، جهودا لحل الأزمة الليبية الأمنية والسياسية في ليبيا، تمثلت في جولة الحوار الأولي التي عقدت بمدينة ”غدامس“، فيما أجلت الثانية أكثر من مرة لعدم الاتفاق علي الأطراف المشاركة في الحوار ومكان عقده.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية، تحولت إلى مواجهة مسلحة متصاعدة في الشهور الأخيرة، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول معترف به دوليا في طبرق (شرق)، ويتألف من: مجلس النواب، الذي تم حله من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، إضافة إلى ما يسميه هذا الجناح بـ“الجيش الليبي“ .

أما الجناح الثاني للسلطة، وهو في طرابلس (غرب)، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، فضلا عما يسميه هذا الجناح هو الآخر بـ“الجيش الليبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com