من سيكون رئيس وزراء السودان القادم؟ – إرم نيوز‬‎

من سيكون رئيس وزراء السودان القادم؟

من سيكون رئيس وزراء السودان القادم؟

المصدر: يحيى كشة- إرم نيوز

يترقب السودانيون تشكيل أول حكومة بعد الإطاحة بنظام عمر البشير في نيسان/أبريل الماضي، ودفعت مكونات قوى الحرية والتغيير ببعض المرشحين فعليًا لمنصب رئيس الوزراء السوداني.

صلاحيات واسعة

وبرزت اليومين الماضيين، شخصيات عديدة لتقلد مناصب المرحلة الانتقالية في السودان البالغة ”39“ شهرًا بقيادة كفاءات وإبعاد السياسيين عن المناصب، بحسب وثيقة الإعلان الدستوري الموقعة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير – قائدة الاحتجاجات الشعبية، الأحد الماضي.

وركزت الوثيقة الدستورية، على صلاحيات مجلس الوزراء، أكثر من المجلس السيادي، ويصف القيادي في قوى الحرية والتغيير، خالد عمر، صلاحيات ”السيادي“ بالتشريفية، في ظل النظام البرلماني الذي اعتمدته الوثيقة.

أسماء بارزة

ومن بين الترشيحات، برز الخبير الأممي عبدالله حمدوك مرشحًا لتولي رئاسة الوزراء، ودعم الترشح بقوةٍ تجمع المهنيين- أبرز مكونات قوى الحرية والتغيير.

وأعلن الناطق الرسمي باسم التجمع، محمد ناجي الأصم، في وقت سابق بأن مرشحهم لمجلس الوزراء هو ”حمدوك“.

بينما، دفعت الكتل المكونة لقوى الحرية والتغيير، بعدد من الأسماء لتولي المنصب المنتظر تسميته في الثامن عشر من آب/أغسطس الجاري.

 وقال الأمين السياسي لحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، محمد الحسن المهدي لـ“إرم نيوز“ اليوم الثلاثاء، إن هناك عددًا من الأسماء رشحت من بعض قوى الحرية والتغيير ووجدت قبولًا مبدئيًا من الجميع من  بينهم محمد عبدالله حمدوك، وإبراهيم البدوي، ومنتصر الطيب، وحيدر إبراهيم.

لكن ترجح كفة ”حمدوك“ لتولي منصب رئيس الوزراء، وفق ما قاله القيادي في تجمع المهنيين- أبرز مكونات الحرية والتغيير، أحمد الربيع.

وأضاف الربيع أن التجمع دفع بالشخصيات التي توافق حولها بشأن مجلسي السيادة والوزراء، موضحًا أن التجمع رشح طه عثمان إسحق لعضوية المجلس السيادي، وعبدالله حمدوك إلى رئاسة الوزراء.

سيرة ”حمدوك“

وتقول سيرة الخبير الاقتصادي ”حمدوك“ الأوفر حظًا من بين المرشحين، إنه تخرج في جامعة الخرطوم وحاصل على الماجستير والدكتوراة في علم الاقتصاد من كلية الدراسات الاقتصادية بجامعة مانشستر في بريطانيا.

وشغل مناصب مهمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية من بينها، الأمين العام للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، والمدير الإقليمي في المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية عن أفريقيا والشرق الأوسط.

وكان ”حمدوك“ قد اعتذر لنظام الرئيس المخلوع عمر البشير عن تقلد منصب وزير المالية بعد عرضه عليه في تشكيل الحكومة عام 2018.

ويدعم رفض ”حمدوك“ تولي المنصب في عهد الرئيس الأسبق عمر البشير كثيرًا، وتسند موقفه الجماهير التي طالما لهجت باسمه ورفعت من شأن رفضه وزارة البشير في وقت كان يتهافت فيه الكثيرون إلى ما رفضه ”حمدوك“ حينها.

وما يعيق حمدوك الذي أبدى تجاوبًا لوفد قوى الحرية والتغيير إلى أديس أبابا الشهر الماضي؛ أنه يحمل الجنسية البريطانية إلى جانب السودانية، لأن وثيقة الإعلان الدستوري تمنع حاملي الجنسيات المزدوجة من الترشح لأي منصب سيادي، لكن مصادر موثوقة رجحت لـ“إرم نيوز“، أن الرجل قبل المنصب وسيتنازل عن جنسيته الثانية حال لزم الأمر.

تفاهمات قانونية

لكن القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير ساطع الحاج، أعلن عن تفاهماتٍ تمّت بينهم والمجلس العسكري الانتقالي حول الجنسية المزدوجة.

وقال إنه تم الاتفاق على أنه لا مانع من أن يكون الشخص مزدوج الجنسية، غير أنّه بالنسبة للمجلس السيادي تمّ الاتفاق على أن يكون العضو من أبوين سودانيين ولا يحمل جنسية أخرى.

وأضاف الحاج في تصريح له: ”بالنسبة لرئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية، تمّ الاتفاق بأنّه حال كان هنالك مرشّح لهذه المناصب ويحمل وثيقة مزدوجة فيجب أنّ يكون ذلك بالتوافق الكامل بين مجلسي ”السيادة والوزراء“.

ولفت إلى أنّ آلاف السودانيين سافروا قسرًا بسبب النظام السابق، وليس من العدل أن يحرموا من المناصب.

وأكدت مصادر موثوقة لـ ”إرم نيوز“، أن ما دفع للتفاهمات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، هو التوافق حول ”حمدوك“ بين العسكريين والمدنيين، وأن التفاهمات فصلت على مقاسه لتقلد المنصب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com