بعد ”التعطيل الإجرائي“ الطويل.. هل يضطر رئيس الحكومة اللبنانية إلى الاعتكاف بدلاً من الاستقالة؟ – إرم نيوز‬‎

بعد ”التعطيل الإجرائي“ الطويل.. هل يضطر رئيس الحكومة اللبنانية إلى الاعتكاف بدلاً من الاستقالة؟

بعد ”التعطيل الإجرائي“ الطويل.. هل يضطر رئيس الحكومة اللبنانية إلى الاعتكاف بدلاً من الاستقالة؟

المصدر: إرم نيوز

تبلغت الرئاسات اللبنانية الثلاث (الجمهورية والنواب والحكومة) بأن الجهات الدولية المانحة، التي كانت قد التزمت العام الماضي في مؤتمر باريس (سيدر) بتقديم 11 بليون دولار مساعدات وقروضًا ميسرة، لن تبدأ بالدفع حتى تستعيد الحكومة عملها الطبيعي ويخرج مجلس الوزراء من ”التعطيل الإجرائي“ الذي خضع له منذ خمسة أسابيع تحت تأثير تداعيات حادثة ”قبرشمون“ الدموية في جبل لبنان.

ونقلت صحيفة ”الجمهورية“ اللبنانية عن مصادر دبلوماسية أن هذه الرسالة جرى توصيلها الأسبوع الماضي، لمختلف الفرقاء اللبنانيين في اجتماعات لسفراء الدول الأجنبية المعنية مع مرجعيات في القرار اللبناني سمعت من الجهات المانحة توصيفات قاسية لما هو حاصل في لبنان من تعطيل للمستحقات الاقتصادية والسياسية، ومن غموض في جدية الدولة بالدخول في برنامج الإصلاح المفترض.

تظهير تحالف عون وحزب الله

وتعطي التقديرات السياسية والإعلامية، في بيروت، جملة أسباب لما تصفه بأنه ”رهانات لبنانية على الوقت“ لا تبدو مقنعة أو مقبولة بالنسبة للمانحين.

آخر مثيرات الريبة لدى الجهات المانحة هو ما صدر عن الرئيس ميشال عون في قضية حادث قبرشمون التي ما زالت تتنقل بين الوسطاء ومشاريع التسوية السياسية والقضائية.

فقد نُقل عن عون قوله إن الحادث كان كمينًا مدبرًا لوزير الخارجية جبران باسيل (صهر عون) وليس لوزير الدولة لشؤون النازحين المحسوب على الجناح الدرزي المنافس لوليد جنبلاط.

ما نُقل عن الرئيس عون عزز شكوكًا وقناعات لدى الكثيرين بأن رئيس الجمهورية انحاز علنًا في هذا الموضوع إلى حزب الله (حليفه القديم)، وأنه بذلك وضع نفسه في مواجهة التحالف الهش الذي يجمع رئيس الحكومة سعد الحريري مع وليد جنبلاط وسمير جعجع، ممن يجمعهم إحساس بأنهم مستهدفون بالتحجيم أو العزل السياسي.

من هو صاحب الولاية؟

في الأثناء تبقى مشكلة إعادة تشغيل الحكومة عالقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، فالحريري يرى أن الأجواء العامة ملغومة ولا تسمح بالمخاطرة في عقد جلسة مستحقة خشية أن يفرط عقد الحكومة وتتكرر ظروف الفراغ السياسي الذي يهدد العهد بأكمله، لكن في المقابل، يقول رئيس الجمهورية، كما تسرب في قصة أخرى، أنه هو صاحب الولاية النهائية في الدولة، ويستطيع أن يُلزم رئيس الحكومة بعقدها، وأنه لا مبرر  للاستمرار في تعطيلها.

اعتكاف بدلاً من الاستقالة

سلاح الوقت الذي تستخدمه الزعامات اللبنانية وهي تشتري مهلاً زمنية تتقلص، أشاع في بيروت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تقديرات لا تستبعد أن يلجأ رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الاعتكاف بدلاً من الاستقالة. وهو في ذلك يمكن أن يضع معارضيه ممن يراهم يضعون العصي في الدواليب، أمام ضغوط إقليمية ودولية تهدد ليس فقط بسحب مخصصات التنمية والإصلاح الاقتصادي، وإنما بسحب الثقة من العهد كله، بدعوى أن ”العهد“ لم يستطع أن يلتزم بشعار ”النأي بالنفس“ كونه يتصرف عمليًا تحت نفوذ تحالف حزب الله والتيار الوطني، وكأنه جزء من المحور الإيراني السوري، بحسب  التقديرات الأخيرة للمشهد السياسي في بيروت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com