انطلاق الجولة 13 من ”محادثات أستانا“ حول سوريا بغياب بيدرسون – إرم نيوز‬‎

انطلاق الجولة 13 من ”محادثات أستانا“ حول سوريا بغياب بيدرسون

انطلاق الجولة 13 من ”محادثات أستانا“ حول سوريا بغياب بيدرسون

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

انطلقت في العاصمة الكازاخية نور سلطان (أستانة سابقًا)، اليوم الخميس، الجولة 13 من ”محادثات أستانا“ حول سوريا بغياب المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، وبحضور لبنان والعراق للمرة الأولى.

وبدأت المحادثات التي تستمر يومين، باجتماعات ثنائية بين الوفد الروسي برئاسة الممثل الخاص لسوريا، ألكساندر لافرينتيف، ووفد الحكومة السورية برئاسة مندوبها في الأمم المتحدة، بشار الجعفري.

كما جرى لقاء بين الوفد الروسي مع الوفد الإيراني الذي يرأسه مساعد وزير الخارجية الإيراني، علي عسكر حاجي.

ومن المنتظر أن تعقب هذه الجولات الثنائية التي تجري خلف الأبواب المغلقة، جلسة عامة غدًا الجمعة، حيث سيتم تقديم النتائج الرئيسية للمحادثات في بيان مشترك للدول الضامنة لمسار أستانا، وهي روسيا وإيران وتركيا.

وكان من المقرر أن يحضر المبعوث الأممي إلى سوريا هذه الجولة من المحادثات، لكن إصابة في عينه حالت دون ذلك، وهو ما قلص فرص الإعلان عن وقف لإطلاق النار في إدلب كان متوقعًا، وكذلك قد يتسبب غياب بيدرسون في عدم الإعلان رسميًا عن تشكيلة اللجنة الدستورية التي كانت موضع سجال بين الحكومة السورية والمعارضة خلال الأشهر الماضية.

ويرى خبراء أن العقبة الرئيسة في التوصل إلى تفاهمات حول الملفات المطروحة، هو التباين الحاد في وجهات النظر بين أنقرة وموسكو حيال التعاطي مع الوضع في إدلب.

وكانت وزارة الدفاع الروسية، استبقت اللقاء بإطلاق تحذيرات قبل يومين قالت فيها إن ما وصفتها بالهجمات الإرهابية ما زالت متواصلة، مشيرة إلى أن لديها معطيات عن إعداد المسلحين لهجمات جديدة ضد قاعدة حميميم الروسية في ريف اللاذقية، والمناطق المدنية المحيطة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب.

وكشفت هذه التصريحات عن عمق الفجوة بين ضامني مسار أستانة، روسيا وإيران من جهة، وتركيا من جهة ثانية، إذ طالبت الأخيرة مرارًا بوقف التصعيد العسكري في إدلب، لكن موسكو تجاهلت الطلب التركي، وحرصت على دعم عمليات الجيش السوري ضد آخر معاقل المعارضة المسلحة في إدلب.

وأصدرت وزارة الخارجية الكازاخية، بيانًا عشية بدء المحادثات أعربت فيه عن أسفها لأن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا، سيضطر لعدم حضور المحادثات لأسباب صحية، وسيرأس وفد الأمم المتحدة نائبه.

في المقابل، أكدت المعارضة السورية مشاركتها في المحادثات رغم التصعيد العسكري في محافظة إدلب.

وقال رئيس الوفد، أحمد طعمة، في مؤتمر صحفي في إسطنبول، إن الوفد وازن بين الحضور في المحادثات وعدمه، ووجد أن نقاطًا جوهرية إيجابية تقتضي من الوفد الذهاب والوجود في الميدان السياسي.

وكانت المعارضة أعلنت في وقت سابق احتمال مقاطعتها هذه الجولة، على خلفية العمليات العسكرية المتواصلة في إدلب ومحيطها.

ووفقًا لتقارير متطابقة، من المقرر أن تتناول هذه الجولة الجديدة 3 ملفات رئيسة هي: الوضع الميداني في إدلب وحاجة المنطقة إلى مساعدات إنسانية، وملف اللجنة الدستورية، وملف الأسرى والمعتقلين.

وفيما يستبعد أن يشهد ملفا إطلاق النار في إدلب واللجنة الدستورية أي تقدم، فإن من المرجح أن يشهد ملف الأسرى والمعتقلين تقدمًا طفيفًا.

وكانت قوات النظام السوري وفصائل من المعارضة المسلحة الموالية لتركيا، أجرت أمس الأربعاء في حلب، عملية تبادل معتقلين شملت 29 عنصرًا من الجانبين.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عملية التبادل جرت في معبر أبو الزندين في منطقة تادف قرب مدينة الباب بريف حلب الشرقي، مشيرًا إلى أن فصائل المعارضة المسلحة سلمت 15 عنصرًا من قوات النظام كانوا أسرى لديها، بينما أفرج النظام عن 14 عنصرًا من الفصائل كانوا معتقلين في سجونه.

وأفاد المرصد أن عملية تبادل المعتقلين النادرة، تمت برعاية تركية روسية، وتحت إشراف وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

واعتبر الخبراء أن هذه الخطوة قد تعد مؤشرًا على بناء الثقة بين الحكومة السورية والمعارضة من أجل التوسيع في عمليات تبادل الأسرى.

إلى ذلك، اعتبرت صحيفة ”الشرق الأوسط“ اللندنية في تقرير لها، أن حضور لبنان والعراق بصفة مراقب للمرة الأولى في هذه المحادثات، يمثل انتصارًا دبلوماسيًا لموسكو، التي سعت إلى توسيع الحضور العربي في ”مسار أستانا“، علمًا بأن الأردن كان البلد العربي الوحيد الذي شارك بصفة مراقب في الجولات الأخيرة.

وأعلن في لبنان أن السفير غدي خوري، مدير العلاقات الخارجية في وزارة الخارجية اللبنانية، ومدير مكتب وزير الخارجية، جبران باسيل، كُلف بتمثيل بيروت في المحادثات، مما عكس اهتمامًا لبنانيًا بهذه المشاركة.

في المقابل، تغيب واشنطن التي سبق أن حضرت عددًا محدودًا من جولات النقاش في إطار محادثات أستانة، إذ أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تشارك في أي عمليات تفاوضية تجري خارج إطار الأمم المتحدة ومن دون رعايتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com