”فجر ليبيا“ توقف إطلاق النار وتلجأ للحوار

”فجر ليبيا“ توقف إطلاق النار وتلجأ للحوار

طرابلس- أعلنت قوات ”فجر ليبيا“ وعملية الشروق التابعة لها قبولهما بوقف إطلاق النار من جانبهما في جميع الجبهات في ليبيا وذلك لإتاحة الفرصة للحلول السلمية.

ويأتي قرار غرفتي عمليات قوات ”فجر ليبيا“ وعلمية ”الشروق“ تلبية لنداءات المجتمع الدولي ومنظماته الداعية إلى وقف إطلاق النار، والبحث عن مسار يفضي إلى حل سلمي.

وفي بيان مشترك لهما يوم الجمعة، قال قادة عمليتي فجر ليبيا والشروق ”نحن قوات فجر ليبيا والشروق ما حملنا السلاح يوما إلا كرها ولدفع الظلم وردع الظالمين والقضاء على كل من يهدد الأمن والسلم المجتمعي“.

وتابع البيان أنه ”مادام اليوم قد لاح في الأفق من يعد بتحقيق كل ما يصبو إليه الليبيون بالسلم واستجابة منا لنداءاتكم بحقن الدماء ورأب الصدع وتلبية لنداءات المجتمع الدولي ومنظماته لوقف إطلاق النار والبحث عن مسار يفضي إلى حل سلمي وتجاوبا مع جهود ومبادرات بعثة الأمم المتحدة في ليبيا فإننا نعلن موافقتنا على وقف إطلاق النار، على أن يلتزم الطرف الآخر بذلك“.

وفي الوقت ذاته، حذر البيان من أنه ”في حال خرق وقف إطلاق النار من الطرف الآخر (في إشارة لقوات اللواء خليفة حفتر ورئاسة أركان الجيش المعينة من قبل البرلمان في طبرق، شرقي البلاد) سيتم التعامل معه بالشكل المناسب انطلاقا من حق الدفاع عن النفس دون الرجوع إلى أي جهة كانت“.

كما أكد البيان أن قوات فجر ليبيا والشروق ستسعيان لـ“فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية ونقل الجرحى والمرضى وإخراج المحاصرين من جميع بؤر التوتر في المدن الليبية“.

و البت القوتان، خلال البيان نفسه، من المجتمع الدولي ”بذل الجهود في اتجاه منع تدفق المقاتلين الأجانب وإدانة وتجريم الاستعانة بهم والاستقواء بهم على الليبيين“، على حد قولهم.

وانطلقت عصر الخميس أولى جلسات الحوار المباشر بين الأطراف الليبية التي قبلت التفاوض بمقر الأمم المتحدة بجنيف، وذلك ضمن مساعي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لحل الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا والتي تستمر منذ أشهر.

ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي، تقود الأمم المتحدة، متمثلة في رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، جهودا لحل الأزمة الليبية الأمنية والسياسية في ليبيا، تمثلت في جولة الحوار الأولي التي عقدت بمدينة ”غدامس“، فيما أجلت الثانية أكثر من مرة لعدم الاتفاق علي الأطراف المشاركة في الحوار ومكان عقده.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية، تحولت إلى مواجهة مسلحة متصاعدة في الشهور الأخيرة، بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول معترف به دوليا في طبرق (شرق)، ويتألف من: مجلس النواب، الذي تم حله من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، إضافة إلى ما يسميه هذا الجناح بـ“الجيش الليبي“.

أما الجناح الثاني للسلطة، وهو في طرابلس (غرب)، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، فضلا عما يسميه هذا الجناح هو الآخر بـ“الجيش الليبي“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com