لبنان يحتوي تداعيات هجوم طرابلس بالحوار

لبنان يحتوي تداعيات هجوم طرابلس بالحوار
بيروت-عقدت مساء الجمعة جولة الحوار الثالثة بين ”حزب الله“ و“تيار المستقبل“، في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة في بيروت وتم التشديد خلالها على حماية القرارات الوطنية.

وشدّد المجتمعون بعد الجلسة في بيان “ على حماية القرارات الوطنية التي تحصن الساحة الداخلية“.

وأضاف البيان أنه ”جرى البحث في التطورات التي حصلت خلال الاسبوع الماضي أمنيا وسياسيا والتقييم الايجابي لانعكاسات الحوار الجاري عليها“.

وأشار البيان إلى أن ”النقاش استمر في النقاط التي تم تناولها سابقا، وحصل تقدم واضح فيها بما يفتح آفاقا أمام نتائج تساعد على تثبيت الاستقرار الوطني“.

وما كان لهذا الحوار وهو الأول بين السنة والشيعة منذ الأزمة السورية ليستمر من دون مباركة الراعيتين الإقليميتين إيران والسعودية.

ويبدو أن الدولتين التي أشعلت خصومتهما نزاعا طائفيا في المنطقة تتفقان على الحاجة لاحتواء انعدام الاستقرار في لبنان الذي عانى من حرب أهلية اشعلتها الطائفية بين 1975 و1990.

ويعود إلى هذا الحوار الفضل في احتواء التوترات الناجمة عن التفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع في 10 يناير كانون الثاني بمنطقة جبل محسن التي تسكنها أغلبية علوية تتعاطف بشكل عام مع حزب الله والحكومة السورية.

وقال سمير الجسر النائب عن تيار المستقبل وأحد المشاركين في الحوار ”لو كنا في أجواء توتر كانت الأمور بالتأكيد ستخضع لردات فعل مختلفة.“

وفي اعقاب الهجوم دعا حزب الله إلى ضبط النفس في حين أدانت عائلتا منفذي الهجوم عملهما وقالتا إنهما لن تتقبلا العزاء فيهما.

وبعد يومين اقتحمت أجهزة الأمن سجن رومية المركزي لتنفيذ عملية أمنية خطط لها منذ أمد بعيد وما كانت لتحدث دون الضوء الأخضر من الطرفين السياسيين الخصمين بعد هجوم طرابلس.

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق -وهو يمثل تيار المستقبل في الحكومة- إن النزلاء الإسلاميين كانوا عى صلة بهجوم طرابلس.

وأضاف المشنوق ”الحوار هو خيار استراتيجي وهو يدعم سلامة لبنان واللبنانيين ويفتح الطريق أمام كل الإجراءات الأمنية والسياسية التي تساعد على الاستقرار.“

وخلف أبواب السجن كان السجناء الإسلاميون يسيطرون على مبنى في السجن بالكامل ويملكون الهواتف المحمولة وأجهزة توفر لهم الإنترنت داخل زنزاناتهم مما أتاح لهم الاتصال بالمسلحين المتشددين في الخارج.

كما أثنى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على جهود الحريري لإجراء الحوار. ومع استمرار الدعم السعودي يحافظ رئيس الوزراء اللبناني السابق على صوت مسموع بين السنة على الرغم من أنه زار البلاد مرة واحدة فقط منذ اطاح حزب الله وحلفاؤه بحكومته عام 2011.

ويأمل الحريري أن يمهد الحوار الطريق للتوصل إلى اتفاق على رئيس جديد للبلاد وهو منصب يتولاه مسيحي وفق الدستور وشغر بانتهاء ولاية ميشال سليمان في مايو أيار الماضي.

ويتوقع أن يجري رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس التيار الوطني الحر ميشال عون -وهما الخصمان المسيحيان الرئيسيان- محادثات خاصة تتمحور حول الرئاسة.

لكن يعتقد على نطاق واسع أن الاتفاق الذي سيؤدي إلى شغل منصب الرئيس يجب أن يتم من خلال قوى خارجية.

وفي الوقت الحالي يتركز الحوار السني الشيعي على إدارة التوترات مع تصاعد التهديد بالمزيد من التشدد السني.

ويشير المتشددون المرتبطون بالقاعدة إلى دور حزب الله الذي يقاتل مع القوات الحكومية في سوريا باعتباره دافعا لشن الهجمات. ويقول منتقدون لحزب الله إنه أثار أعمال العنف هذه. لكن حزب الله يقول إنه يقاتل في سوريا لحماية لبنان من الجهاديين.

في حين لا يزال كبار قادة الفصائل السنية المتشددة فارين من العدالة ويعتقد أنهم يختبئون في المخيمات الفلسطينية بعيدا عن الأجهزة الأمنية يستمر التهديد الذي يمثله المسلحون المرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة عند الحدود الشرقية مع سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة