القضاء العراقي يحسم الجدل بشأن دستورية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وكردستان – إرم نيوز‬‎

القضاء العراقي يحسم الجدل بشأن دستورية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وكردستان

القضاء العراقي يحسم الجدل بشأن دستورية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وكردستان

المصدر: بغداد - إرم نيوز

قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق يوم الثلاثاء، باستمرار سريان المادة 140 من الدستور، لحين تنفيذ مستلزماتها وتحقيق الهدف من تشريعها.

وتتمحور المادة 140 من الدستور العراقي حول بقاء مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وهي بضع مناطق في محافظات صلاح الدين ونينوى، وديالى وكركوك بكاملها.

وتقول أوساط سياسية تركمانية وعربية، إن تلك المادة انتهى مفعولها، بمرور العام 2008، إذ نصت المادة على أن تحسم أوضاع تلك المناطق في ذلك العام، لكن الخلافات السياسية والأوضاع التي مر بها العراق حالت دون تنفيذها.

وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان يوم الثلاثاء، إن ”المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن المادة 140 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 أناطت بالسلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لإكمال تنفيذ متطلبات المادة 58 من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية بكل فقراتها، والتي لا زالت نافذة استنادًا لأحكام المادة 143 من الدستور“.

وأضاف أن ”المحكمة وجدت أن ذلك هو لتحقيق الأهداف التي أوردتها المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية الرامية إلى تحقيق العدالة في المناطق التي تعرضت إلى تغير الوضع السكاني من خلال الترحيل والنفي والهجرة القسرية، وذلك وفق الخطوات المرسومة في المادة 58“.

ولفت المتحدث الرسمي، إلى أن ”المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن هذه الخطوات لم تستكمل، ويبقى الهدف من وضع وتشريع المادة 140 من الدستور مطلوبًا وواجب التنفيذ من الكافة“.

واستطرد، أن ”المحكمة أكدت أن الموعد المحدد في تنفيذ المادة 140، العام 2008 قد وضِع لأمور تنظيمية، ولحث المعنيين على تنفيذها ولا تمس جوهرها وتحقيق هدفها“.

وتطالب حكومة إقليم كردستان بضم محافظة كركوك التي تضم حاليًّا خليطًا من العرب والأكراد والتركمان، إليها، وكانت تسيطر على إدارتها بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 بشكل منفرد، لكن بعد إشراك المدينة من قبل المحافظ السابق نجم الدين كريم، في استفتاء الانفصال الكردي، دخلت القوات العراقية إلى المدينة وسيطرت عليها، وطردت منها قوات الآسايش الكردي (قوى الأمن الداخلي).

وفي نينوى يطالب إقليم كردستان بضم بضع مناطق مختلطة ذات غالبية سريانية مسيحية وكردية وشبكية ويزيدية وعربية في سهل نينوى، وتشمل أقضية الشيخان والحمدانية وتلكيف، ومنطقة التواجد اليزيدي في بلدة سنجار الواقعة في محيط عربي، وناحية زمار من قضاء تلعفر، وناحية القحطانية في قضاء البعاج، فضلًا عن قضاء مخمور ذي الغالبية الكردية.

أما في محافظة ديالى فيطالب الإقليم بضم مدينة خانقين ذات الغالبية الكردية الفيلية، وكذلك ناحية مندلي من قضاء بلدروز وقضاء بدرة الواقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة واسط، ويسكن هذه الأقضية كل من الأكراد الفيليين والتركمان والعرب الشيعة، فضلًا عن مدينة جلولاء وقضاء كفري المكون من خليط من الأكراد وأقليه من العرب والتركمان في محافظة ديالى.

أما في محافظة صلاح الدين فيطالب إقليم كردستان بقضاء طوزخورماتو، وهو خليط من العرب والتركمان والأكراد، وهذه المناطق المتنازع عليها مثبتة في الدستور العراقي، على أن تتم تسوية أوضاعها لاحقًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com