جدل واسع في العراق إثر تعيين حنان الفتلاوي مستشارة لرئيس الوزراء – إرم نيوز‬‎

جدل واسع في العراق إثر تعيين حنان الفتلاوي مستشارة لرئيس الوزراء

جدل واسع في العراق إثر تعيين حنان الفتلاوي مستشارة لرئيس الوزراء

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أثار قرار رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، تعيين النائبة السابقة في البرلمان حنان الفتلاوي، مستشارة له، الجدل في الأوساط الشعبية، بسبب الاتهامات التي توجه إلى الفتلاوي على الدوام بانخراطها في تأجيج العنف الطائفي.

والفتلاوي هي نائبة سابقة عن محافظة بابل، خسرت الانتخابات البرلمانية 2018، وحصلت الكتلة التي تتزعمها ”إرادة“ على 4 مقاعد فقط في البرلمان، لكن بعضهم انشق عنها مؤخرًا.

وبالرغم من التسريبات السابقة بشأن تعيين الفتلاوي في المنصب، إلا أن بيانًا جديدًا من الخارجية العراقية صدر اليوم الإثنين أكد التعيين رسميًا.

وذكر البيان أن وزير الخارجية محمد الحكيم التقى مستشارة رئيس الوزراء لشؤون المرأة، وبحث معها جملة من القضايا.

وعلق الصحفي في جريدة ”الشرق الأوسط“، فاضل النشمي قائلًا: ”مستشارة شؤون التنمر !من بين أكثر من 10 ملايين امرأة لم يجد رئيس الوزراء التوافقي سوى صاحبة نظرية الـ 7 في 7 ليجعل منها مستشارة لشؤون المرأة! اللهم لا اعتراض، لكن كان من الأوجه تعينها مستشارة لشؤون التنمر!“.

ويقصد النشمي بذلك، حديث الفتلاوي الشهير إبان اجتياح تنظيم داعش مدينة الموصل، عندما طالبت، بإحداث توازن في القتلى، فعندما يقتل سبعة من الشيعة، يجب أن يقابلهم سبعة من السنة، وهو ما أثار موجة استياء عارمة آنذاك، اضطرت الفتلاوي لاحقًا إلى التبرير.

أما المدون أحمد وحيد، فقال في منشور عبر ”فيسبوك“: ”تعيين حنان الفتلاوي مستشارة رئيس الوزراء لشؤون المرأة.. ناس ما تعرف تكعد يومية شغلة وكله رواتب ألف عافية“.

وانخرطت الفتلاوي في ائتلاف دولة القانون، الذي تأسس لخوض انتخابات 2010 وتزعمه الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي، وحصلت على مقعد في مجلس النواب لدورتين متتاليتين.

وتُتهمُ الفتلاوي على نطاق واسع بتغذية العنف الطائفي، والتحشيد ضد متظاهري المحافظات الغربية (سنية) عام 2012، فضلًا عن إثارة الرأي العام من خلال تصريحاتها عن الفساد، وحصولها على ”عمولة“ من المقاولات والمشاريع الخدمية بشكل علني.

وتقول أوساط سياسية، إن الفتلاوي سعت خلال تشكيل حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إلى الحصول على منصب وزير الصحة، لكنها لم تتمكن من ذلك، بسبب التنافس الحاد بين الكتل على المنصب.

رأي مغاير  

على الجانب الآخر، علق المدون المقرب من الفتلاوي أحمد الذواق على التعيين، قائلًا: ”جنَّ جنون البعض عندما سمع بالدكتورة حنان الفتلاوي أصبحت مستشارة برئاسة الوزراء، وبدأت ماكناتهم الإعلامية بالتسقيط والشتم، وكرّسوا كل منشوراتهم لاستهدافها وتسقيطها والنيل منها، ونفس هؤلاء الإمعات لم يتكلموا بكلمة واحدة عندما أصبحت ميسون الدملوجي مستشارة برئاسة الجمهورية“.

وأضاف الذواق في منشور على ”فيسبوك“: ”بصراحة لم أجد أي سبب لاستهداف الدكتورة حنان، وغض النظر عن غيرها، سوى أن الدكتورة كانت حجر عثرة لمشاريعهم القــــذرة، ولم تقل إن داعش أكثر كياسة من الجيش ولم تسمِّ الإرهابيين بالثوار والمظلومين“.

وتثير التعيينات في الوزارات والمناصب العليا، الجدل في الأوساط الشعبية والخلافات بين الكتل السياسية في العراق، ولا تخضع أغلبها لمعايير الكفاءة والمهنية، بقدر تعلقها  بترشيحات الكتل لأعضائها، بغض النظر عن كفاءتهم وقدرتهم على إدارة تلك المواقع.

ودخلت العملية السياسية في العراق، الشهر الماضي، نفقًا جديدًا، بعد بدء البرلمان بتوزيع المناصب الحكومية العليا على الكتل السياسية، واختيار المسؤولين والمدراء بالأصالة.

وتضمن البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، إنهاء ملف العمل بالوكالة للمناصب والدرجات الخاصة، وتعهد الرئيس بالانتهاء منه خلال فترة ستة أشهر، بدءًا من تاريخ توليه المنصب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتشير أرقام غير رسمية إلى وجود نحو أربعة آلاف منصب في الدولة العراقية مشغولة بالوكالة، مثل المدراء العامين، ووكلاء الوزارات، وعضوية ورئاسة الهيئات المستقلة، والبعثات الدبلوماسية، وغيرها.

ومنذ أكثر من شهر تقود ائتلافات سياسية، على رأسها ”الفتح“ بزعامة هادي العامري و“سائرون“ بزعامة مقتدى الصدر، جهودًا لترتيب تقاسم آلاف المناصب الحكومية، بدعوى إنهاء ملف إدارة الدولة بالوكالة.

 وفي كواليس تلك المساعي، فإن تحالفي العامري والصدر يريان أن حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي سيطر على تلك المناصب، منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، إذ لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من فك عقدة تلك المناصب، التي منح الدستور البرلمان العراقي حق ملئها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com