في ظل تهديدات أنقرة باجتياح شرق الفرات.. أكراد سوريا يشككون في مخاوف تركيا

في ظل تهديدات أنقرة باجتياح شرق الفرات.. أكراد سوريا يشككون في مخاوف تركيا

المصدر: إرم نيوز

أكد عضو الهيئة التنفيذية في حركة المجتمع الديمقراطي ”آلدار خليل“، اليوم الأحد، أن ”الإدارة الذاتية الكردية لا تشكل خطرًا على أية دولة“، وذلك ردًا على التهديدات التركية باجتياح مناطق شرق الفرات في سوريا، بذرائع أمنية.

وطالب خليل في حوار مع وكالة ”هاوار“ المحلية، التي تركز في تغطياتها على شرق الفرات، بـ“منطقة آمنة تحمي الإدارة الذاتية من التهديدات التركية“، مشيرًا إلى أن ”سعي تركيا لإقامة تلك المنطقة بعمق 32 كم، يهدف إلى القضاء على التجربة الكردية الفتية في شمال شرق سوريا، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية”، المدعومة من واشنطن.

وأوضح القيادي الكردي، أن ”ثمة تفاصيل لا بد من الاتفاق حولها، مثل عمق المنطقة الآمنة، والقوات التي ستشرف عليها“، مشيرًا إلى اقتراح سابق لقوات سوريا الديمقراطية بشأن عمق المنطقة الآمنة والقوة التي ستتولى مراقبتها.

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ”مظلوم عبدي“، قد اقترح قبل أيام إقامة منطقة آمنة بعمق خمسة كيلومترات بإشراف قوات من التحالف الدولي أو أي قوة دولية محايدة، وذلك في أعقاب محادثات مع قائد القيادة الأمريكية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي الذي قام بزيارة نادرة، الأسبوع الماضي، إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية شمال سوريا.

وأشار خليل إلى أن واشنطن تجري مباحثات مع أنقرة بخصوص شرق الفرات خدمة لمصالحها، مشيرًا إلى أن ”التفاهم الذي سينجم عن هذه المباحثات سيكشف العديد من الأمور“، دون أن يخوض في المزيد من التفاصيل.

ونفى القيادي الكردي، وجود أية نية لدى الإدارة الذاتية بالسعي إلى الانفصال أو تقسيم سوريا مجددًا، ”الدعوة إلى الحوار لحل جميع القضايا العالقة، ونبذ الحرب“.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أجرى الأسبوع الماضي سلسلة اجتماعات في أنقرة؛ بهدف التفاهم مع المسؤولين الأتراك بشأن طبيعة المنطقة الآمنة المحتملة في شمال شرق سوريا.

ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية عن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قوله إن ”جيفري حمل مقترحات جديدة حول المنطقة الآمنة، تم طرحها في الاجتماعات، لكن هذه المقترحات لم ترض أنقرة“، مشددًا على أنه ”لا بد من اتخاذ خطوة واضحة بشأن هذه المسألة“.

يشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لا تعارض إقامة منطقة آمنة، شمال سوريا، لكنها تقترح أن تكون بعرض خمسة كيلومترات، على عكس تركيا التي تطالب بأن يصل عرضها إلى نحو 32 كم.

ويقترح الأكراد، كذلك، أن تكون هذه المنطقة الآمنة خاضعة لإشراف قوات من التحالف الدولي أو أية قوة محايدة، وهو ما يتناغم مع رؤية واشنطن التي كانت قد طلبت من دول أوروبية إرسال قوات إلى تلك المنطقة، يعتقد أن الهدف منها هو مراقبة المنطقة الآمنة المحتملة، علمًا أن باريس ولندن أبدت موافقتها حيال الطلب الأمريكي، فيما رفضت برلين ذلك؛ مفسرة موقفها أن تنشيط العملية السياسية هو الحل الأمثل للأزمة السورية.

في سياق متصل، قال موقع ”نورث برس“ المحلي، إن دورية أمريكية تابعة للتحالف الدولي، مكونة من عربتين مصفحتين قامت بجولة في مدينة رأس العين وريفها الغربي، في شمال شرق سوريا المتاخم للحدود التركية.

وشوهدت الدورية التي ترفع الأعلام الأمريكية وفيها عدد من الجنود، وهي تتجول في المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا، إذ ترجل جنديان أمريكيان من إحدى العربات وقاموا بجولة قصيرة في شارع البريد في مدينة رأس العين.

يشار إلى أن تركيا تواصل تحشيداتها العسكرية على الحدود السورية، وتطلق تهديداتها باجتياح مناطق شرق الفرات، بينما لم يصدر أي موقف حاسم من واشنطن، التي تكتفي بالقول إنها ”لن تتخلى عن شركائها من قوات سوريا الديمقراطية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com