المبعوث البريطاني: فشل المحادثات يعني صوملة ليبيا

المبعوث البريطاني: فشل المحادثات يع...

المحادثات التي انطلقت في جنيف الأربعاء الماضي تهدف إلى وضع حد للاقتتال والوصول إلى تسوية سياسية، لكنها تجرى بدون مشاركة طرف مهم وهو حكومة طرابلس غير المعترف بها دوليا.

جنيف- قال المبعوث البريطاني الخاص لليبيا إنه إذا فشلت محاولات الأمم المتحدة في مساعي مواصلة محادثات السلام بين الفصائل الليبية المتناحرة فانه توجد مخاطر اندلاع حرب أهلية شاملة ستفرض تهديدات خطيرة على الدول المجاورة لليبيا وأوروبا.

وتهدف المحادثات التي تجرى تحت رعاية الامم المتحدة والتي بدأت في جنيف الاربعاء الى التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة. لكنها بدأت بدون فصيل مهم – الحكومة الني نصبت نفسها والتي سيطرت على العاصمة طرابلس في العام الماضي مما أجبر الحكومة المنتخبة والبرلمان على الانتقال الى خارج العاصمة.

ومازال بيرنادينو ليون مبعوث الامم المتحدة الذي يقود المحادثات يأمل في انضمام حكومة طرابلس الى المفاوضات.

وتساءل جوناثان باول المبعوث البريطاني لليبيا وهو وسيط ثان في المحادثات في مقابلة مع مؤسسة تومسون رويترز امس الاربعاء ”هل سينجح ؟ لا أعرف“.

وقال ”إنني آمل باخلاص ان ينجح لان البديل لأن تتحول ليبيا الى صومال على البحر المتوسط سيكون كارثيا تماما.“

وستصبح ليبيا خطرا على جنوب أوروبا وعلى مصر وتونس. وقال باول ”تونس بالطبع بلد يريد الجميع حمايته باعتباره القصة الناجحة للربيع العربي.“

ووصلت ليبيا الى مرحلة يمكن عندها ان تتجه الى حرب أهلية شاملة أو ان تبدأ في الخروج من الصراع. وقال ”لم يتضح حتى الان أي هذه الاشياء سيحدث.“

وقال ان من غير المرجح ان تتدخل حكومات بارسال قوات بالنحو الذي توجد فيه قوات ايرانية على الارض في سوريا.

وأضاف ”لكن هذا لن يمنع الناس من دعم جانبهم في مثل هذا الصراع بالاسلحة والمشورة والاموال وفي واقع الامر (لن يمنع) تحريضهم على الاستمرار. آمل ألا يحدث هذا لكن هذا هو الخطر.“

وقال ”إنها (ليبيا) تقوم بوظيفة وعاء العسل.. للقاعدة ببلاد المغرب الاسلامي وبوكو حرام بل وأشخاص يطلقون على أنفسهم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا وان كان لم يتضح على الاطلاق أنهم كذلك.“

وأضاف ”أحرزنا بعض التقدم (في ليبيا) في الوقت الذي سبق الانتخابات (البرلمانية في يونيو 2014 .“

وقال ”جعلنا الناس توافق على سلسلة من المبادئ وعلى جدول أعمال لكنه خرج عن الطريق قبل الانتخابات لان جانبا اعتقد انه سيفوز ولا يحتاج الى التفاوض ولذلك انهار هذا الشيء.“

وبعد الانتخابات مباشرة اندلع القتال في البداية في غرب البلاد ثم في طرابلس.

وقال ”عندما يصل الناس الى تلك الاوضاع يصبح من الصعب للغاية اخراجهم منها ومنع التصعيد.“

لكن باول يتطلع الى ليبيا في المدى البعيد. ويقول ان معظم الاتفاقيات تبنى على سلسلة من الفشل مستشهدا بمحادثات الحكومة الاسبانية مع منظمة ايتا المسلحة والمحادثات في ايرلندا الشمالية.

وقال ”أعرف من تجربتي في أماكن أخرى انه يتعين عليك ان تواصل محاولة التفاوض.“ وأضاف انه اذا لم تنجح المحادثات في جنيف فان المفاوضين سيواصلون المحاولة الى ان ينجحوا.

وأضاف ”بالطبع فرصة الوصول الى النجاح … ستكون أعلى بكثير اذا توقف القتال. لكن من غير المرجح ان تتمكن من وقف القتال اذا لم يكن لديك بعض جوانب النجاح السياسي.“