جوبا ترهن تحسين علاقتها مع الخرطوم بإزالة الشكوك

جوبا ترهن تحسين علاقتها مع الخرطوم بإزالة الشكوك

المصدر: الخرطوم- من أنس الحداد

قال وزير خارجية جنوب السودان، برنابا بنجامين، إن تحسين العلاقات بين جوبا والخرطوم مرهون بإزالة شكوك سياسية وأمنية متبادلة بين الجانبين حول دعم المتمردين.

ونفى بنجامين، الذي يزور الخرطوم حاليا، دعم حكومة بلده للجبهة الثورية والحركة الشعبية/ قطاع الشمال، التي تقاتل ضد حكومة الرئيس السوداني، عمر البشير، في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مؤكدا أن قادة المتمردين غير موجودين في جوبا.

ويرى المحلل السياسي، الرشيد أبو شامة، أنه ”من الصعب أن تنجح الخرطوم وجوبا في إزالة الشكوك المتبادلة بشأن دعم التمرد، لأن قوات العدل والمساواة السودانية لا تزال تحارب مع قوات الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت ضد قوات نائبه السابق رياك مشار“.

وأكد أبو شامة في تصريح خاص لشبكة ”إرم“ الإخبارية، ”وجود قيادات سودانية متمردة موجودة حاليا في جوبا“، مشيرا إلى أن ”حكومة سلفاكير التزمت لتلك الحركات بأن تقدم لها كافة أنواع الدعم من إيواء وغيرها“.

ولفت إلى أن ”الحركات تمتد من جوبا إلى دولة يوغندا وبموافقة من الرئيس اليوغندي يوري موسفيني“، مستبعدا أن تفلح الخرطوم وجوبا في إنهاء التوترات الأمنية، حيث أنها تحتاج لجهود دبلوماسية كبيرة، على حد قوله.

وفيما يتعلق بإمكانية اندلاع حرب بين الخرطوم وجوبا، استبعد أبو شامة حدوث ذلك بسبب انشغالهما بنزاعاتهما الداخلية مع التمرد، مشيراً إلى أن الحرب ”تحتاج إلى إمكانيات مالية ضخمة يصعب على الطرفين توفيرها في الوقت الحالي“.

وقال إن ”هناك جهات دولية تعمل على دعم الحركات السودانية في جوبا، بحكم العلاقات القديمة التي تربط المتمردين بالرئيس سلفاكير“، موضحا أن ”تلك الجهات لديها مصلحة من استمرار الأزمة السياسية والأمنية بين البلدين لتمرير أجندتها“.

وبين أن ”الأمن السوداني يمتلك معلومات كافية عن التمرد ومناطق تواجده في جوبا، بجانب الجهات التي تعمل على تقديم الدعم له“، ناصحا البلدين بـ“المكاشفة لتوضيح الأمور حتى يتمكنا من إيجاد حلول مستقبلية للقضايا“.

لكن الخبير الأمني العميد حسين بيومي، شدد على ضرورة أن تقف الخرطوم على مسافة واحدة بين حكومة سلفاكير والمتمردين، معتبراً تصريحات وزير الخارجية الجنوبي ونفيه المستمر لدعم المتمردين ”سياسة جديدة تنتهجها بلاده لكسب ثقة الخرطوم للوقوف معها في أزمتها، في وقت تحرص فيه جوبا على الاستمرار بعلاقتها مع التمرد ودعمه“.

وقال بيومي إن ”هناك تخوفات بالنسبة إلى جوبا من استغنائها عن التمرد، تتمثل في انضمام الحركات المتمردة السودانية إلى مشار، والتي يمكن أن تكون رصيداً إضافيا لقواته، وبالتالي يمكن أن تسقط نظام سلفاكير“، مضيفا أن ”حكومة جوبا تتحسب لردود أفعال المتمردين خاصة أن جنوب السودان ليس لديه خبرة كافية في إدارة الحكم باعتباره دولة وليدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة