لبنان.. توسيع دائرة الاحتجاج ضد قرار عمل اللاجئين الفلسطينيين

لبنان.. توسيع دائرة الاحتجاج ضد قرار عمل اللاجئين الفلسطينيين

المصدر: بيروت – نديم كعوش

صعّد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، مستوى احتجاجاتهم  لليوم السادس على التوالي ضد قرار وزاري بتقييد حرية عملهم، ما اعتبره الكثير ”طعنة في الظهر“، لتزامنه مع صفقة القرن الأمريكية الهادفة إلى شطب ملف اللاجئين.

وتوسعت التظاهرات، اليوم السبت، لتشمل جميع المخيمات الفلسطينية البالغ عددها 12 مخيمًا وأجزاء من مدينة صيدا الساحلية عاصمة الجنوب اللبناني التي يشكل المسلمون السنة فيها حوالي 90% من عدد سكانها البالغ نحو 200 ألف نسمة.

وأفادت تقارير محلية، بأنّ ”مداخل المخيمات لا تزال مغلقة بشكل كامل، فيما كثف الجيش اللبناني تواجده في تلك المناطق وبعض المدن اللبنانية، مخافة توسع الاحتجاجات إلى خارج المخيمات الفلسطينية“.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب باستثناء الفلسطينيين من قوانين العمل الخاصة بالأجانب باعتبارهم لاجئين وليسوا عمالة أجنبية، فيما لا يزال المتظاهرون يمنعون دخول الخضروات والفواكه ومعظم المواد التموينية للمخيمات للضغط على السلطة اللبنانية، ما تسبب بخسائر كبيرة للتجار اللبنانيين.

وتتخوف السلطات اللبنانية من أن يصعد المتظاهرون سقف مطالبهم لنيل حقوقهم المدنية والإنسانية التي حرموا منها منذ لجوئهم للبنان بعد نكبة عام 1948، بما فيها الضمان الاجتماعي وحق الملكية والخدمات التعليمية والصحية والتوظيف في القطاع العام.

وقال جمال دهشة من مخيم عين الحلوة قرب صيدا، وهو أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، إن ”هذا القرار ظالم 100% ونحن نعتبره طعنة كبيرة في الظهر؛ لأنه بدلًا من إعطائنا حقوقنا الأساسية تقوم السلطات اللبنانية بتضييق الخناق على لقمة عيشنا“.

وأضاف دهشة لـ“إرم نيوز“: ”اعتبرنا أنفسنا دومًا جزءًا من النسيج اللبناني لأننا نقيم هنا منذ 71 سنة وننفق كل أموالنا في لبنان وكثير منا تزوج من لبنان، نحن لا نريد الجنسية ولا التوطين، لأنه لا يوجد فلسطيني يمكن أن يتخلى عن وطنه، كل ما نريد من لبنان أن يعاملنا ببعض الكرامة والتخفيف عن مأساتنا وليس زيادتها“.

الأمر نفسه أكده محمود بدوي من مخيم المية ومية قرب عين الحلوة، قائلًا: ”هذا اليوم السادس الذي أشارك فيه بالاحتجاجات ونحن نعتبرها الآن انتفاضة مفتوحة؛ لأن قرار وزير العمل ينتقص من كرامتنا ويشكل طعنة قوية لنا“.

كما شدد هيثم طحيبش من مخيم عين الحلوة، على أن ”الانتفاضة مستمرة حتى يتم التراجع عن القرار أو الوصول إلى حل وسط يعامل الفلسطينيين على قدم المساواة مع اللبنانيين.

وقال طحيبش لـ“إرم نيوز“، إن ”وزير العمل يقول إنه لن يتراجع ونحن نقول أيضًا إننا لن نتراجع، نحن لا ننظر إليه كقرار عمل بل ضربة لكرامتنا وشرفنا ولقمة عيشنا، منذ سبعة عقود ونحن ندعم الاقتصاد اللبناني ونقدم للبنان دون مقابل، وأعتقد أنه آن الأوان لنكافأ على ذلك“.

ويعيش في لبنان نحو 400 ألف لاجئ فلسطيني، من بينهم 170 ألف لاجئ موزعون على مخيمات اللجوء، ويشكل هذا العدد نسبة 9% من مجموع الفلسطينيين المسجلين بوكالة الغوث الدولية (الأونروا) عبر العالم، وقرابة 11% من مجموع سكان لبنان.

كما يعاني الفلسطينيون في لبنان من معدلات بطالة مرتفعة تصل إلى أكثر من 70%، فيما تزيد النسبة داخل المخيمات على 90%، وفقًا للتقرير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com