دلالات إدراج 4 شخصيات عراقية على لائحة العقوبات الأمريكية

دلالات إدراج 4 شخصيات عراقية على لائحة العقوبات الأمريكية

المصدر: إرم نيوز – بغداد

يحتدم الجدل بين الأوساط السياسية والشعبية في العراق، بشأن إدراج الإدارة الأمريكية 4 شخصيات عراقية على لائحة العقوبات؛ بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وشملت العقوبات، وفق بيان للخزانة الأمريكية، كلاً من قائد ميليشيا ”بابليون“ المسيحية، ريان الكلداني، وقائد اللواء 30 في الحشد الشعبي، وعد القدو الملقب بأبي جعفر الشبكي، النائب في البرلمان العراقي أحمد الجبوري (أبو مازن)، ومحافظ نينوى السابق نوفل العاكوب ”الهارب“ إلى كردستان إثر اتهامه بالفساد المالي.

وتباينت ردود الفعل في الداخل العراقي تجاه هذه الخطوة، فبينما رآها متابعون جزاءً لما ارتكبه هؤلاء من انتهاك لحقوق الإنسان، عدها آخرون تدخلًا في الشأن العراقي.

الأمين العام لما يعرف بـ“عصائب أهل الحق“ قيس الخزعلي رأى في تغريدة عبر ”تويتر“، أن ”إصدار عقوبات على شخصيات عراقية يعد تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي“، معتبرا أنّ المطلوب ”من الجميع إدانة هذا الفعل من حيث المبدأ بغض النظر عن المواقف السياسية“.

ومن شأن العقوبات حجز أموال الشخصيات الأربعة، وإيقاف تعاملاتهم المالية الدولية، فضلًا عن أن سفرهم خارج البلاد سيكون له تبعات، وغير مرحب بهم من قبل الدول الأخرى، أو خضوعهم إلى تحقيقات، بحسب قانونين.

قوائم أخرى

بدوره أفاد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في السليمانية عقيل عباس، بأن ”ورود اسمي ريان الكلداني ووعد القدو على تلك اللائحة يرجع إلى الممارسات الحاصلة في منطقة سهل نينوي، التي يتواجد فيها هذان الفصيلان العسكريان“ كما أن ”ريان الكلداني متهم بإيقاف مشروعات إنمائية للأمم المتحدة، بإرشادات من الحشد الشعبي”.

وذهب عباس لـ“إرم نيوز“ إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخضع لضغوط بهذا الاتجاه، متوقعًا ”صدور قوائم أخرى ربما بقوانين مغايرة، أو بقرارات رئاسية تنفيذية كانت تصدر من عهد الرئيس بوش“، على حد وصفه.

واعتبر عباس أن ”ما صدر بحق هؤلاء الأربعة لا يعني أمرًا بالسجن أو القبض، لكن مصادرة أي أموال لهم في البنوك الأمريكية، ومنع أي كيانات أمريكية سواء كانوا أشخاصا أو مؤسسات من التعاطي معهم“.

وتأتي تلك العقوبات بعد أشهر على عقوبات فرضتها واشنطن على شركة عراقية وشخصيتين قالت الخزانة الأمريكية إنهما  يسهّلان تعاملات ”الحرس الثوري الإيراني“.

والشخصيتان هما محمد الحساني ومكي الأسدي، وشركة ”موارد الجنوب“ الخاصة، وذلك بعد عقوبات فرضت على السياسي آراس حبيب الفيلي، وأكرم الكعبي زعيم مليشيا ”النجباء“ المرتبطة بإيران.

جهود دولية

إلى ذلك يرى المحلل السياسي وائل الركابي أن ”هذا الإجراء مؤشر على عودة المناطق المحررة من تنظيم داعش إلى واجهة الأحداث الدولية“، معتبرًا أنّ الجهود التي بذلها نشطاء وسياسيون ومؤسسات عراقية في المجتمع الدولي أثمرت، وكانت هذه بعض نتائجها، متوقعًا أيضًا صدور إجراءات أخرى بحق سياسيين آخرين وقادة فصائل مسلحة“.

وأشار الركابي في حديث لـ“إرم نيوز“ إلى أن ”التوجه الأمريكي الجديد يأتي في سياقين، الأول هو العقوبات الأمريكية على طهران، والتوتر الحاصل بين البلدين، ومعاقبة الأشخاص المرتبطين بها، خاصة أن الكلداني مرتبط مباشرة بقاسم سليماني الذي زار منطقة سهل نينوى خلال الأشهر الماضية، والسياق الآخر، هو ضغط الإنجيليين على ترامب لتسوية أوضاع المسيحيين في العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com