الخارجية الفلسطينية تنتقد مبعوث ترامب بعد قوله إن ”الإسرائيليين ضحية“

الخارجية الفلسطينية تنتقد مبعوث ترامب بعد قوله إن ”الإسرائيليين ضحية“

المصدر: رام الله - إرم نيوز

هاجمت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الجمعة، غرور جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، وقالت إن تغوّله على حقوق الفلسطينيين أوصله إلى مرحلة توزيع صكوك غفران على المسؤولين الإسرائيليين للتغطية على انتهاكاتهم وجرائمهم.

وذكرت الوزارة في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الرسمية ”وفا“ أن ”أقوال ومواقف غرينبلات التي أدلى بها خلال مقابلته على شبكة (Pbs)، تعد إمعانا أمريكيًا رسميًا في الانقلاب على الشرعية الدولية وقراراتها، وعلى القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، واستخفافًا بعقول القادة الدوليين، خاصة عندما يقول إن إسرائيل هي ضحية ولم ترتكب اي أخطاء، وإن الضفة الغربية ليست محتلة“.

وشددت الوزارة على أن ”مفهوم“ الواقعية الذي يروج له غرينبلات دفعه لتحويل إسرائيل، بكل عنجهية، من جلاد محتل إلى ضحية، وأوصله لتبني رواية وأفكار اليمين الحاكم في إسرائيل بإنكار وجود الاحتلال (والضفة الغربية أرض متنازع عليها)، ودفعه أيضًا لتكرار رغبته في تسمية المستعمرات ”بالأحياء والمدن الإسرائيلية“، متوهمًا أن ”الواقعية“ تفترض تسليم الشعب الفلسطيني واستسلامه لأفكار وروايات غرينبلات، وحكام تل أبيب، وتبنيها دون نقاش“.

وأشارت الخارجية الفلسطينية، إلى أن غرينبلات تمادى في الاستهتار بعقولنا حين يعود في تلك المقابلة المشؤومة للحديث عمّا تسمى خطة سلام أمريكية، متفاخرًا أن إدارته لا تستخدم عبارة حل الدولتين، ومدافعًا أيضًا عن قرارات ترامب المشؤومة بخصوص قضية القدس، واللاجئين، والأونروا.

وتساءلت الخارجية:“بعد أقوال غرينبلات، ماذا بقي في  خطته المزعومة ليعرضه على الشعب الفلسطيني؟ أم أن لديه الكثير ليقدمه في تلك الخطة لصالح الاحتلال والاستيطان؟“.

وأكدت الوزارة أن ”غرينبلات وفريق ترامب المتصهين يتصرفون وكأنه لا يوجد مجتمع دولي، فكما ينكر وجود الاحتلال ينكر أيضًا كل ما يتعلق بالمجتمع الدولي، والشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، ولسان حاله يؤكد أنه يتفاوض مع نتنياهو أو مع فريقه، وهم ليسوا بحاجة للشريك الفلسطيني، وكأن  المطلوب من هذا الشريك التسليم بالمواقف والأحكام المسبقة التي يسقطها غرينبلات وأمثاله عليه:.

وشددت على أن“شعبنا قادر على إسقاط هذه المؤامرة، وأنه باقٍ على أرض وطنه، ومتمسك بكامل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وأن غرينبلات وفريقه وخطته إلى زوال بحكم التاريخ“.

أكذوبة العزلة

من جهته، قال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الجمعة، إن ”عزلة فلسطين وقيادتها دولياً أكذوبة تروج لها الإدارة الأمريكية وإسرائيل.

وأضاف في تصريح له نشرته وكالة ”وفا“، أن ”الادعاء الذي تحاول بعض الجهات المغرضة التي تسير في فلك الإدارة الأمريكية وإسرائيل الصهيونية، نشره بحق القيادة والشعب الفلسطيني، وتتهمهم بأنهم معزولين دوليا وسياسيا، وان القيادة الفلسطينية هي قيادة فاشلة، إنما هو ترديد لما قاله جرينبلات الذي وصف القيادة الفلسطينية بهذا الوصف نتيجة لعدم تقبلها لأي اجراء اتخذته إدارته ضد القيادة والسلطة والشعب، والقدس والمقدسات، والرواية والتراث الفلسطيني“.

وتساءل عريقات ”كيف تكون فلسطين معزولة وقد أصبح رئيس دولة فلسطين محمود عباس رئيسا لمجموعة ال77 والصين وهو تجمع اقتصادي وبشري يضم 135 دولة ويشكل ما نسبته 81% من عدد سكان العالم، وتم انتخابه بالإجماع لهذا الموقع القيادي العالمي؟.

وتابع مستنكراً: ”كيف يصفون القيادة الفلسطينية والقضية الفلسطينية بانها معزولة وقد حصلت على دعم الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول عدم الانحياز، ودول أميركا اللاتينية والكاريبي، ورسيا، والصين، واليابان، وكندا، والدول العربية التي رفضت جميعها الاجراءات والقرارات الأميركية بحق القدس والأراضي الفلسطينية في مرتفعات الجولان“.

وأردف عريقات قائلاً: ”“ما بعد المنامة يحاول فريق ترمب الصهيوني العمل بقوة على توطين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم وأماكن لجوئهم“، مضيفا أنه حسب أقوال كوشنير تم الطلب من الدول المستضيفة للاجئين توطين 900 ألف فلسطيني في الدول العربية، وهو رقم يعادل حسب كوشنير عدد اليهود الذي هاجروا إلى إسرائيل بعيد قيام وإنشاء دولة الاحتلال“، مؤكدا لن نسمح بالتوطين وسنمنع محاولات تشكيل لجان للاجئين للتوطين“.

ولفت إلى أن ”مبادرة السلام العربية أوضحت أن العلاقات العربية الإسرائيلية تصار عندما تستكمل إسرائيل انسحابها من الأراضي الفلسطينية ومن القدس الشرقية، والجولان العربي السوري المحتل وليس كما يسعى فريق ترمب الاستيطاني لقلب الحقائق والبرنامج الذي تم وضعه وفق المبادرة العربية“.

وكشف المسؤول الفلسطيني أن ”عريقات أن لقاءاته المتعددة مع مؤسسات المجتمع المدني والوفود الأميركية الأكاديمية والنيابية التي زارت فلسطين في الآونة الأخيرة أظهرت أن هناك تحركات مؤثرة في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين تهدف الى تثبيت مبدأ الدولتين وإعادة دعم المشاريع التي أوقفت إدارة ترمب تمويلها عقابا وتهديدا“.