ترقب عراقي عشية انطلاق تظاهرات المعارضة وتحذيرات من ”المندسين“

ترقب عراقي عشية انطلاق تظاهرات المعارضة وتحذيرات من ”المندسين“

المصدر: إرم نيوز – بغداد

تترقب الأوساط الشعبية والسياسية في العراق انطلاق تظاهرات يوم غدٍ الجمعة في 14 محافظة، دعا لها تيار الحكمة الوطني المعارض بزعامة عمار الحكيم، وسط تحذيرات من ”المندسين“ وخروج التظاهرات عن مسارها السلمي.

وهذه أول تظاهرات يطلقها ”الحكمة“ بعد تحوله إلى المعارضة السياسية لحكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الشهر الماضي.

وبحسب القيادي في تيار الحكمة الوطني بليغ أبو كلل، فإن ”التظاهرات ستكون في 14 محافظة عراقية، وتنطلق احتجاجًا على التردي الحاصل في الخدمات، وتطالب بحصر السلاح بيد الدولة ونبذ المحاصصة وتقديم الخدمة للمواطنين“.

وأضاف في تصريحات متلفزة أن ”التظاهرات لا تستهدف محافظ البصرة أسعد العيداني، بل هي رفض للنهج القائم، والمحاصصة الطائفية، وسوء الإدارة، وستنطلق بكل سلمية وعفوية في المحافظات العراقية“.

ويقول معارضو الحكمة إن لجوء التيار إلى خيار المعارضة جاء بعد ”إقصائه“ من تشكيلة الحكومة، وعدم رضاه عن حصته في الوزارات، إذ كان يطالب بوزارة النفط، لكنها منحت لشخصية من المستقلين، فيما تفيد تقارير بأن عبدالمهدي عرض على تيار ”الحكمة“ وزارة الموارد المائية، إبان تشكيل الحكومة في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لكن الأخير رفض العرض.

قرار جريء

بدوره، أكد النائب عن كتلة الحكمة علي الحميداوي أن تظاهرات يوم غدٍ الجمعة هي ”قرار شعب جريء عازم على التغيير“.

وقال في بيان: إن ”التظاهرات المرتقبة حوار شعبي ديمقراطي سلمي متمدن مع صناع القرار، ضمن حدود أدبيات القانون وأعراف حقوق الإنسان التي كفلت للفرد حق العيش الكريم“.

وأضاف الحميداوي أن التظاهرات “ قرار شعب جريء قهر الظروف والوضعيات التي جعلته يعيش تحت وطأة ثلاثية الفقر والكبت والحرمان“.

وقبل ساعات على انطلاق التظاهرات بدأت القوات الأمنية في محافظة البصرة باتخاذ إجراءات مشددة حول الدوائر والقنصليات والبعثات الدبلوماسية، والشركات العاملة في المحافظة؛ تحسبًا من حدوث أعمال عنف تتخلل التظاهرة.

وذكر مصدر أمني محلي لـ“إرم نيوز“ أن ”الأوامر صدرت بالانتشار قرب الدوائر الحكومية، ومجلس المحافظة حيث مقر التظاهرة، والقنصليات في المدينة، خاصة بعد ورود معلومات عن وجود مندسين في التظاهرات ربما يسعون لإحداث خروق أو اقتحام للدوائر“.

وأضاف المصدر أن ”هذا الإجراء طبيعي لحماية المتظاهرين، ومنع تكرار سيناريو عام 2018 عندما اقتحم المحتجون القنصلية الإيرانية في المدينة“، مشيرًا إلى أن “ الانتشار شمل أيضًا بعض الطرق الخارجية المؤدية إلى الشركات الأجنبية والحقول النفطية استعدادًا لأي طارئ، إذ وردت معلومات عن وجود مندسين، وحذرت القيادة منهم ”.

 وبالرغم من إعلان تيار الحكمة أن التظاهرات ستشمل جميع المحافظات إلا أن بؤرة الاحتجاجات ستكون من البصرة.

ويرى الناشط البصري ماجد الحلفي أن ”تركيز الحكمة انصب على التظاهرات في البصرة على اعتبار أن البصرة مرتكز انتخابي لهم، وهناك الكثير من الجماهير للتيار في البصرة، إذ تمكن التيار سابقًا من إيصال المحافظ الحالي أسعد العيداني إلى المنصب، قبل أن ينقلب على الحكمة ويعلن نفسه مستقلًا“.

وأضاف، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”التظاهرات ربما ستحمل طابع التوجيه ضد المحافظ الحالي، لتأليب الجمهور عليه، وهي ربما بداية لتظاهرات مقبلة تم الحديث عنها، ضمن توجهات الحكومة الجديدة، بتبنيه خيار المعارضة“.

ولفت إلى أن “ تنسيقيات التظاهرات المستقلة بعضها أكد المشاركة في التظاهرة، وآخرون رفضوا تلك المشاركة، بداعي أن تلك التظاهرات حزبية وتتبناها جهة سياسية“.

ويثير على الدوام إعلان تيار الحكمة معارضته الحكومة العراقية جدلًا في الأوساط السياسية، إذ إن التيار كان مشاركًا في الحكومات العراقية، حتى العام الماضي، وما زال لديه العديد من المسؤولين في الدولة والمحافظين.

ويقول الكاتب علي حسين في تعليق: ”هذه الأيام ستسمع عبارة واحدة يطلقها السياسيون الذين شاركوا في تقاسم الغنائم والمغانم منذ 16 عامًا، والعبارة هي نحن معارضة، أما الخراب الذي حصل والمدن التي دمرت والملايين التي شردت، والمليارات التي نهبت في مشاريع وهمية، فهي حكاية من حكايات الخيال“.

وأضاف: ”أتابع شريط التحضير لتظاهرات البصرة، وأتذكر أن هذه المدينة التي انتفض شبابها طوال السنوات الماضية من أجل حلم التغيير، واجهتهم الحكومات المحلية آنذاك وفي زمن (الحكمة) بالرصاص الحي والهراوات وبيانات التخوين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com