انطلاق حوار تظلله الشكوك بين الليبيين في جنيف

انطلاق حوار تظلله الشكوك بين الليبيين في جنيف

جنيف ـ ينطلق اليوم الأربعاء في مدينة جنيف السويسرية، حوار يجمع أطرافا ليبية، وسط شكوك حول نتائج هذا الاجتماع، بسبب تباين مواقف المشاركين، مما يضعف الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى تقارب، يخفف أزمة هذا البلد النفطي، الغارق في الفوضى والصراعات.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، أن جنيف، ستستضيف اليوم، جولة جديدة من الحوار، بين الفرقاء الليبيين بمشاركة 23 شخصية، حصلت شبكة إرم الإخبارية على لائحة بأسمائها.

وقالت البعثة إنها تسعى من خلال جولة الحوار الجديدة إلى ”إنهاء الأزمة السياسية والأمنية المتفاقمة في ليبيا، والتوصل إلى اتفاق على إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية“.

وأضافت البعثة أن المحادثات ستنطلق من ”مبادئ ثورة 17 فبراير والقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، واحترام الإعلان الدستوري، واحترام الشرعية لمؤسسات الدولة، التشريعية والتنفيذية والقضائية، ونبذ الإرهاب“.

وأوضحت أن مناقشات جنيف تسعى إلى وضع الترتيبات الأمنية اللازمة، لتحقيق الوقف الكامل للأعمال العدائية المسلحة، التي دعت العديد من المدنيين لترك منازلهم، وشردت مئات الآلاف من ديارهم وأسفرت عن إلحاق أضرار جسيمة في البنية التحتية والاقتصاد في البلاد.

وذكرت البعثة ”جميع الأطراف بأن الحوار هو عملية شاملة وشفافة تقودها المصلحة الوطنية الليبية العليا، بما في ذلك حماية الوحدة الوطنية للبلاد ووحدة أراضيها“.

وأشارت البعثة، إلى أن الحوار سيكون على مراحل، حيث سيتم في وقت لاحق، مباشرة جولة جديدة من الحوار، لتوفير فرصة مهمة للأطراف ليبية للمشاركة في العملية السياسية، والدفع بكسر الجمود السياسي.

كما أشارت الأمم المتحدة، إلى أن المحادثات تهدف لتأمين انسحاب تدريجي من كافة الجماعات المسلحة من جميع المدن الرئيسية، بما في ذلك طرابلس، وتمكين الدولة لتأكيد سلطتها على المؤسسات الحكومية والمنشآت الاستراتيجية والمرافق الحيوية.

وعن الجولات اللاحقة للحوار، أشارت البعثة، أن هذه الجولة الأولى من المحادثات السياسية، ستخصص لممثلي المجتمع السياسي والمدني، وسيتبع ذلك جولات أخرى ابتداءً من الأسبوع المقبل، لتشمل ممثلين عن مجالس بلديات مختارة من جميع انحاء ليبيا، بجانب مسارات إضافية تستكمل من خلالها عملية الحوار، حيث سيتم الالتقاء بالأحزاب السياسية والجماعات المسلحة، وكذلك زعماء القبائل، ليستكمل بذلك الأطار للحوار السياسي، بمشاركة جميع الأطراف.

لكن قوات ”فجر ليبيا“ ، لم تستوعب هذا الاجتماع بين الأطراف، وتوقعت بانهيار المسار التفاوضي، وعلقت فور إعلان الأمم المتحدة عن قائمة المشاركين، ”من الواضح والأكيد أن المبعوث الأممي تسرع بالحوار، سعياً منه لعقد صفقة تقاسم للسلطة، سيترتب عليها استمرار مزيدا من الصراع“.

وأشارت قوات فجر ليبيا في بيان صحفي، إلى ”تجاهل المبعوث الأممي مخرجات جلسة المؤتمر الوطني العام الأخيرة، والتي دعت لتأجيل النظر في مكان انعقاد الحوار إلى الأسبوع المقبل، مع ضرورة معرفة شخصيات الحوار و بنود و جدول الأعمال، قبل الجلوس على طاولة الحوار“.

وتابعت في هذا الصدد، ”ثمة مساعي حثيثة من برناردينو ليون و بعض خونة طبرق، لشق صف المدن المتمسكة بثوابت الثورة، وبالتالي شق صف ثوارها و زرع الشقاق بينهم وبين إخوانهم من ثوار المدن الأخرى، حتى يتم تأجيل الحسم العسكري، ويجلس حفتر ومن والاه على الجهة الأخرى من طاولة الحوار، و يتم تقاسم السلطة بينه وبين تجار الكراسي والمنافع ممن حسبوا على ثورتنا المباركة“.

أسماء المشاركين في الحوار:

وضمت القائمة الرئيسية للمشاركين في الحوار، والتي تحصلت ”إرم“ على نسخة منها، 23 شخصية سياسية وحقوقية.

ويمثل مجلس النواب المنتخب، كل من (إمحمد شعيب – أبوبكر بعيرة – الصادق إدريس محمد – صالح همة)، وعن النواب المقاطعين (فتحي باشاغا – سليمان الفقيه – مصطفى أبو شاقور- نعيم الغرياني).

أما ممثلو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، فهم (توفيق الشهيبي – الشريف الوافي – فوزي عقاب صالح المخزوم – عمر حميدان – محمد العماري – محمد إمعزب – عمر أبو ليفة).

ووجهت الأمم المتحدة كذلك الدعوة إلى شخصيات حقوقية وناشطين سياسيين، هم (أحمد العبار عضو المجلس الإنتقالي السابق – نعيمة جبريل قاضية وحقوقية – الفضيل الأمين رئيس هيئة الحوار الوطني – نوري العبار الرئيس السابق لمفوضية الانتخابات – محمد عبدالعزيز وزير الخارجية السابق – نهاد معتييق عن المجتمع المدني – موسى الكوني ممثل الطوارق).

ووافقت الأطراف الليبية، مؤخرا على عقد جولة جديدة من الحوار؛ لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، بمقر الأمم المتحدة في جنيف، لكن صالح المخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، أعلن في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، تأجيل البت في المشاركة بحوار جنيف إلى الأحد المقبل، وهو ما فسر بعدم الموافقة على المشاركة، في الحوار الذي تنطلق أعماله في جنيف اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com