الجزائر.. جدل حول اعتبار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا

الجزائر.. جدل حول اعتبار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا

الجزائر – أحيا الجزائريون احتفالات رأس السنة الأمازيغية 2965، الذي يصادف الـ 12 يناير/ كانون الثاني من كل عام، وسط جدل حول صمت الحكومة، بشأن طلب قدمته جبهة القوى الاشتراكية، لترسيم المناسبة كعيد وطني، وعطلة في مؤسسات الدولة.

وتعود بداية التأريخ الأمازيغي في الجزائر إلى عام 950 قبل ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وتبدأ في 12 يناير/ كانون ثاني، بدل الفاتح منه.

وهناك روايتان تاريخيتان متضاربتان حول أصول الاحتفال بهذه المناسبة، تقول الأولى إن ”يناير“ يرمز للاحتفال بالأرض والفلاحة؛ تفاؤلا بعام خير وغلّة وفيرة على الفلاحين، وعلى الناس عموما.

أما الرواية الثانية فتقول إن التقويم الأمازيغي، بدأ في اليوم الذي انتصر فيه الملك الأمازيغي ”شاشناق“ على الفرعون المصري ”رمسيس الثاني“ هناك في مصر.

وأعاد حزب جبهة القوى الاشتراكية مطلب ترسيم مناسبة 12 يناير/ كانون ثاني أو رأس السنة الأمازيغية، كعيد وطني وعطلة رسمية إلى الواجهة.

وحزب جبهة القوى الاشتراكية الذي يوصف بأنه أقدم حزب معارض في البلاد، أسسه الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد العام 1963 وتعد محافظات تيزي وزو، بجاية، البويرة، الواقعة شرق العاصمة والتي يقطنها أمازيغالجزائر، أهم معاقله.

واحتج الحزب في رسالة وجهها منذ أيام إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني، العربي ولد خليفة، على صمت السلطات على مطلب رفعه مطلع العام 2014 إلى الحكومة، لترسيم هذا اليوم كعيد وطني.

وجاء في الرسالة أن ”المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية تقدمت بتاريخ 22 يناير/ كانون الثاني باقتراح قانون يعدل ويتمم القانون 63- 278 المحدد للأعياد الرسمية، وذلك بإداراج رأس السنة الأمازيغية الموافق 12 يناير/ كانون الثاني كعيد رسمي“.

وتابع ”أن الحكومة لم تبد رأيها لمكتب المجلس خلال آجال شهرين طبقا للفقرة الثانية من المادة 25 من القانون سالف الذكر، الأمر الذي يفرض على رئيس المجلس إحالة اقتراح القانون على اللجنة المختصة لدراسته، وهو الأمر الذي لم يتم رغم مرور تسعة أشهر على الأجل المذكور“.

من جهته قال مصدر مسؤول في المكتب المسير للبرلمان الجزائري رفض الكشف عن هويته ”إن الحكومة لم ترد لحد الآن على الطلب أو مشروع القانون، وأن مكتب البرلمان، قام وفق صلاحياته بتحويل الطلب شهر فبراير 2014 للحكومة“.

وأوضح ”أما قضية تحويل القانون إلى لجنة الشؤون القانونية لدراستة في حال عدم رد الحكومة عليه في ظرف شهرين من تحويله، فلا يوجد نص قانوني صريح في القانون المحدد للعلاقة بين البرلمان والحكومة ينص على ذلك“.

ورغم صمت الحكومة بشان ترسيم هذا العيد، إلا أن وزير الاتصال، عبد الحميد قرين، أشرف على انطلاق الاحتفالات الرسمية بالمناسبة، يومي الأحد والاثنين الماضيين، بكل من محافظتي البويرة شرق العاصمة والبليدة جنوب العاصمة.

كما حظيت الاحتفالات التي جرت بعدة محافظات جزائرية، حتى تلك التي لا يتحدث سكانها اللغة الأمازيغية، بتغطية واسعة من التلفزيون والإذاعة الحكوميتين .

ويتفق أغلب أمازيغ الجزائر، على إحياء المناسبة بطبق ”الكسكس“ الشعبي المُعدّ بلحم الديك الرومي، وبكل ما تنتجه الأرض من خضر.

ويهنّئ السكان بعضهم صبيحة السنة الجديد، بعبارة أمازيغية هي ”أسوقاز أمقاز“ وتعني ”عاما سعيدا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة