تعذيب مواطن عراقي حتى الموت داخل سجن في النجف (صور)

تعذيب مواطن عراقي حتى الموت داخل سجن في النجف (صور)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تفاعلت قضية تعذيب مواطن عراقي في سجن تابع لوزارة الداخلية بمحافظة النجف، فيما قالت اللجنة الأمنية بالمحافظة إن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الواقعة التي هزت الرأي العام في البلاد.

وأعلن رئيس اللجنة القانونية، في مجلس محافظة النجف حسين العيساوي، اليوم الثلاثاء، عن وفاة مواطن على يد الشرطة أثناء التحقيق معه في سجن مكافحة الغري.

وقال العيساوي في بيان صدر عنه، إنه ”للأسف الشديد وبسبب رعونة وجهل بعض ضباط التحقيق ومنهم مكافحة الغري كانت سببًا في وفاة البريء ماهر الرماحي“، مضيفًا أنه ”من خلال متابعتنا للقضية هناك ضغوط كبيرة من بعض الضباط، وهم كل من العميد ر، والمقدم ح، والنقيب ح على الطب العدلي لتعديل التقرير“، منوهًا إلى أنه ”سيكون لنا موقف تجاه هذه الأرواح البريئة“.

ونشر العيساوي صورًا لتعذيب الرماحي وتقريرًا من محاميه يؤكد تعرضه للتعذيب، ويطالب السلطات القضائية بنقله إلى مكان آخر.

لكن شرطة محافظة النجف، قالت إن ”ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عن وجود حالات تعذيب في سجون المحافظة، هي أنباء غير حقيقية، وجميع السجون خاضعة للمعايير القانونية واللجان الرقابية المختصة“.

وأوضحت الشرطة، أنه ”قبل 17 يومًا، تم إلقاء القبض على المتهم المذكور، وفق المادة 444 بموجب أمر قضائي وتم التحقيق معه في اليوم الأول وعرضه أمام قاضي التحقيق وانتهى التحقيق معه“، مضيفة أنه ”بعد حوالي 15 يومًا تدهورت حالته الصحية وعلى إثرها تم مفاتحة القضاء ونقله إلى مستشفى الصدر التعليمي وتبين أن الموقوف يعاني من فشل كلوي مزمن وهو مصاب بهذا المرض سابقًا، وقد رقد المتهم لمدة يومين وتلقى العلاج من قبل الأطباء إلا أنه فارق الحياة في اليوم الثالث بسبب المرض“.

بدوره، أعلن محافظ النجف لؤي الياسري عن فتح تحقيق عاجل بقضية وفاة المتهم ماهر الرماحي أثناء التحقيق.

وقال الياسري في بيان صدر عنه، ”وجهنا الجهات المعنية بتشكيل لجنة تحقيقية لفتح تحقيق عاجل مع ضباط ومراتب مكتب مكافحة الإجرام بخصوص موت المتهم ماهر الرماحي أثناء التحقيق معه“، مضيفًا، ”نحن في الحكومة المحلية ضد أي تجاوز على مبادئ حقوق الإنسان أثناء التحقيق والاستجواب في أجهزة الشرطة المختلفة“.

وشهدت السجون العراقية خلال الفترة الماضية عمليات تعذيب واسعة تقوم بها الشرطة المحلية، باستخدام آلات حادة، وطرق تعذيب تقليدية؛ وذلك يعود إلى الرغبة في انتزاع الاعترافات، التي تعتبر إنجازًا للضباط ضمن قواطع عملهم، خاصة مع عدم وجود محاسبة عن تفجر مثل تلك القضايا، حيث ما زالت عشرات الوقائع المشابهة رهن التحقيق أو التذويب دون صدور نتائج حقيقية، بحسب تقارير محلية.

وسبق لمركز مكافحة الغري في النجف تعذيب المعتقل السابق علوش جرمانة، الذي اتهم بالإساءة للمقدسات الدينية، وأعلن ذووه تعرضه لتعذيب كبير، قبل أن تصدر السلطات القضائية حكمها بالسجن ثلاث سنوات بحقه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com