نشطاء يحذرون من مصادرة الحريات في السودان

نشطاء يحذرون من مصادرة الحريات في السودان

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

نظمت المبادرة السودانية للتنمية وإعادة الإعمار مساء الاثنين، ورشة عمل حول التعايش الديني، وشدد المشاركون في المبادرة، من خبراء وقانونيون، على ضرورة إحترام التعدد الديني في البلاد، وحذروا من خطورة فرض الوصاية على الآخر ومصادرة الحريات.

وقال الأستاذ الجامعي، الدكتور محمد يوسف المصطفى، في ورقة تقدم خلال الورشة بعنوان ”مدخل لقضايا التعايش الديني والحريات“ إن ”زمن الإنغلاق والسيطرة الأحادية إنتهي“، وشدد على ضرورة إدارة التباين والتنوع الثقافي بواقعية، بدلا من السهر على نظام واحد متسلط.

ودعا المصطفى الكف عن سياسة ما سماه بفرض الوصاية على الآخرين ومصادرة حرياتهم، وقال: ”نحن في وضع استثنائي، لا علاقة له بالقانون والترتيب السليم للوضع الانتقالي“.

من جهته قال القانوني والناشط السياسي، نبيل أديب، في ورقته التى تناولت أوضاع المسيحيين في السودان، إنه وعقب الاستقلال؛ تسللت قوانين تفضيلية للدين الإسلامي على حساب الأديان الأخرى بالسودان.

وأشار أديب إلى أن ”المادة 78 من القانون الجنائي الخاصة بشرب الخمر بها تمييز واضح، إذ أن الخمر في المسيحية غير محرّمة وأنها أحد الطقوس الكنسية“، وأضاف أن أعداداً كبيرة من المواطنين غير المسلمين، كان يتم جلدهم ومحاكمتهم تحت هذه المادة، ولفت إلى تعارض ذلك مع الدستور الانتقالي.

ونوه أديب إلى أنه طوال الفترة الانتقالية، قبل انفصال جنوب السودان، لم تتغير الممارسات لاحترام الثقافات المتنوعة، واعتبر المادة 126 ”الرِّدة“ من القانون الجنائي، بأنها من أخطر المواد وأنها موجهة ضد المسلمين، وأضاف: ”كل الذين حوكموا بهذه المادة كانوا مسلمين، منهم الأستاذ محمود محمد طه والنيّل أبو قرون“.

وفي السياق نفسه، قالت أسماء محمود محمد طه، إن والدها الأستاذ محمود محمد طه ”تعرض لانتهاكات فظيعة من قبل المستعمر والحكومة الوطنية، شملت الإقصاء من المجتمع ومن العمل السياسي، حتى اغتياله بالمادة 126 من القانون الجنائي“، على حد تعبيرها.

وأضافت أسماء أنهم ”يعملون مع أصحاب الضمائر الحية من القانونيين والسياسيين ومنظمات المجتمع المدني، لعدم تعرض أي إنسان للمحاكمة بمادة الرِّدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com