سوريا.. المعارضة تهدد بإعدام 20 أسيراً من جيش النظام

سوريا.. المعارضة  تهدد بإعدام 20 أسيراً من جيش النظام

اسطنبول- هدد أحد قادة كتائب المعارضة السورية، بتسليم 20 من أسرى جيش النظام إلى المحكمة الشرعية، من أجل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، في حال لم يتم مبادلتهم بأسرى من المعارضة في سجون وأقبية النظام.

ونقلت شبكة سوريا مباشر، وهي تنسيقية معارضة، في بريد إلكتروني، أن العقيد (أبو محمد) القائد العسكري في لواء أنصار الحق، التابع لألوية الفرقان القطاع الشمالي، قال بأن ”مفاوضات مع النظام بدأت في 18 شباط/ فبراير من عام 2013، وهو تاريخ أسر 20 من صف ضباط جيش النظام من الكتيبة ”546“، وهي كتيبة هجانة من الفوج الخامس حرس حدود، في منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي“.

وأضافت الشبكة أن العقيد أوضح بأن ”كل المفاوضات من أجل مبادلة الأسرى عن طريق أشخاص، أو من خلال اللجنة الأهلية لمبادلة الأسرى باءت بالفشل، وكان آخرها رد أحد رموز النظام، وهو العميد محسن محمد، من غرفة عمليات جيش النظام في حلب، والذي جاء سلبياً بعد شهر من الحديث معه“.

ولفتت الشبكة إلى أن ”مهلة الشهر هذه تعتبر الفرصة الأخيرة للنظام، في حال توجد لديه أي إرادة في مبادلة الأسرى، وأنه لا شروط لدى اللواء سوى مبادلة الأسرى العلويين، بأسرى لدى جيش النظام“، مؤكدا أنه ”على ثقة بأن معاملتهم لأسرى جيش النظام أفضل بكثير مما يلقاها أسراهم لدى النظام“.

من ناحية أخرى، أظهر مقطع فيديو، بثه المكتب الإعلامي لألوية الفرقان على اليوتوب، وحمل تاريخ التاسع من الشهر الجاري، الأسرى العلويين وهم يعرفون عن أنفسهم ومناطقهم، حيث يتحدث فيه الأسرى عن هروب الضباط وخيانتهم لكل من تم أسره من صف ضباط، وعناصر جيش النظام، كما اتهم الأسرى أيضاً تفضيل النظام للمليشيات الشيعية والأجنبية على أبناء الطائفة العلوية، و تميزهم عن أبناء العائلات المقربة من النظام.

وأفاد أحد الأسرى، وهو الرقيب ماهر قيس عباس، من جبلة القطيلبية، التابعة لمنطقة الساحل، أنهم كانوا محاصرين في منطقة الشدادي، وقاوموا فيها لمدة أسبوع، إلا أن ضباطا خانوهم بفتحهم ثغرة دخل منها الجيش الحر، ومنذ 18 شباط/فبراير 2013 وهم في الأسر، ورغم كل المفاوضات مع النظام، ليست هناك استجابة.

وتساءل الرقيب عن ”سبب عدم استجابة النظام؟ وهل إن كانوا إيرانيين وشيعة أو ضباطا روس، أو من الديانة المسيحية، كان النظام قد عمل من أجل الإفراج عنهم؟، أم أن من اعتقلهم النظام أهم منهم؟“.

وتوجه بالنداء إلى ”الطائفة العلوية التي تحمل السلاح وتدعم النظام، بالانتباه والوعي بأنهم إن لم يلحقوا أنفسهم والتخلي عن النظام، فإنهم سيلقون نفس مصيرهم“، كاشفا أن ”والده طرد من دوائر حكومية مرات عديدة، لأن ابنه معتقل عند إرهابيين (يقصد نفسه)، كما يقول موظفو النظام“، متهما ”العميد في جيش النظام، سالم العلي، بتوقيفه المفاوضات، ليتساءل مجددا لو كان ابنه مكانهم فهل أبقى الوضع على حاله؟ في حين أن الضباط الذين خانوا النظام يكافئون وهم متروكون في الأسر“، على حد تعبيره.

أما الرقيب أول سهيل علي إبراهيم، وهو من منطقة صافيتا، التابعة لطرطوس، فقد تساءل عن الأسباب التي تدفع النظام، وأبناء طائفته، على الإحجام عن دعمهم، ”هل لأنهم غير مدعومون؟ أو أنهم ليسوا من بيت الأسد؟ ولماذا هم منسيون، في وقت كانوا فيه جنودا أوفياء للوطن“، مكررا اتهامات زميله بتسليمهم من قبل الضباط.

وشارك أسرى آخرون نفس الأمر، متسائلين عن سبب إهمال النظام لهم، إذ منذ عامين ومصيرهم مجهول، فهم محكومون بالإعدام، ومهلة تسليمهم لتنفيذ الحكم تبدأ من تاريخ 9 كانون الثاني/يناير الجاري، وحتى 10 شباط/فبراير المقبل، من أجل تنفيذ حكم الإعدام فيهم.

ولم يتسن التأكد من صحة المعلومات الواردة في التسجيل المصور من أطراف أخرى.

وسبق للنظام أن أجرى عدة عمليات تبادل للأسرى، شملت جنودا ومواطنين إيرانيين معتقلين لدى المعارضة، مقابل الإفراج عن مقاتلين معتقلين لديها، كما أجرت عملية تبادل لراهبات معلولا العام الماضي، وفي أكثر من مناسبة اعتبر موالون للنظام، بأن هناك تمييزا في تعامل النظام مع الأسرى الذين وقعوا بأيدي المعارضة.

وقد اقترب الصراع في سوريا من دخول عامه الخامس، حيث خلّف نحو 200 ألف قتيل، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، وأكثر من 300 ألف قتيل، بحسب مصادر المعارضة السورية، فضلًا عن أكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com