بعد عامين على توقف الحرب.. جثث الموصل العراقية تكشف ”هشاشة“ وعود الإعمار

بعد عامين على توقف الحرب.. جثث الموصل العراقية تكشف ”هشاشة“ وعود الإعمار

المصدر: بغداد – إرم نيوز

تمر الذكرى الثانية لتحرير مدينة الموصل شمال العراق، لكن الدمار وأجواء الحرب ما زالت تخيّم على المدينة، فيما عثر ناشطون على 4 جثث تحت أنقاض المدينة القديمة.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة السابق حيدر العبادي في العاشر من تموز/ يوليو العام 2017، النصر النهائي على تنظيم داعش في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل.

وبالتزامن مع الذكرى، عثر ناشطون على 4 جثث تحت أنقاض المنازل المدمرة في المدينة القديمة التاريخية، بالرغم من إعلان الجهات المختصة انتهاء أعمال انتشال الجثث، بشكل كامل، ما يعني وجود جثث أخرى في السراديب والأنفاق بحسب المحافظ السابق أثيل النجيفي.

وقال النجيفي، وهو قيادي في تحالف القرار العراقي (سُني)، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”التقصير الحكومي واضح في مسألة عدم رفع الجثث من مدينة الموصل القديمة، فليس هناك برنامج لرفع الجثث من تلك المدينة، وإعادة إعمارها، أو على الأقل تهيئة المناخ الملائم للسكان للمباشرة في صيانة دورهم وإعادتها من جديد“.

وأضاف النجيفي أنه ”لغاية الآن ما زال المسؤولون يهملون تلك المدينة، وحتى الحديث الدائر عن الاستثمار وإعادة البنى التحتية، فليس في خططهم كيفية إزالة متعلقات الحرب والجثث“.

وتابع:“هناك سراديب كان يسكن فيها مواطنون وتهدمت عليهم جرّاء الحرب، ولم تُنتشل الجثث بشكل كامل، وما زالت الروائح تنبعث منها، بما فيها من مخاطر وأمراض“.

وبحسب بلدية الموصل، فقد تم انتشال 5 آلاف جثة من تحت أنقاض المدينة القديمة فقط، منها 2700 جثة لمدنيين والبقية لمسلحي ”داعش“ وعائلاتهم، الذين تحصنوا بالمنطقة.

تعمّد وقسوة

ويرى عراقيون أنه كان هناك تعمد وقسوة مفرطة خلال الحرب على ”داعش“ في تلك المناطق، إذ تشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن 12 ألف وحدة سكنية دُمرت وتضررت من أصل 12 ألفًا و500 وحدة في المنطقة القديمة من الموصل.

وما زال أغلب سكان تلك المناطق لا يرغبون بالعودة إلى منازلهم؛ لأنها تفتقر لأبسط مستلزمات الحياة، فيما يوجد هناك  300 ألف مواطن في عداد النازحين، لعدم امتلاكهم منازل ليعودوا إليها، بحسب منظمات حقوقية.

ويشهد الساحل الأيسر من مدينة الموصل نشاطًا اقتصاديًا ملحوظًا، وتوسعًا في الحركة العمرانية والتجارية، إذ إن أغلب الدمار تركز في الساحل الأيمن من المدينة، حيث تقع الأبنية التراثية القديمة، والأزقة الضيقة، والبنايات التي يعود عمرها إلى مئات السنين.

من جهته تساءل المواطن الموصلي إياد الزيدي عن ”الخطط العمرانية للمدينة، فليس هناك خطة واضحة المعالم تسير عليها الحكومة الاتحادية أو الحكومة المحلية، وما سمعناه من الوعود كثير تجاه مسألة التعويضات وإعادة الإعمار، وإنعاش المدينة من جديد“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن ”الصراعات بين الأحزاب والمتسلطين والميليشيات ما زالت سمة بارزة في الموصل، فضلًا عن المشاريع المشبوهة في المدينة القديمة، ومحاولة عرضها للاستثمار وهدمها وغير ذلك، ونشعر بوجود أيادٍ خفية لها كلمة الفصل في مدينتنا“.

وتحتاج المدينة إلى نحو 60 – 80 مليار دولار لإعادة إعمارها.

وقال قائمقام الموصل زهير الأعرجي إن“الموازنات التي تأتي كانت خجولة لا تتناسب وحجم الدمار، فلدينا 5 جسور إستراتيجية خارج الخدمة، والقطاع الصحي وبناه التحتية ما زالت مدمرة“.

وأضاف خلال تصريح صحفي:“استقبلنا زيارات دولية في الموصل، وكان لنا رأي مشترك وهو أنها مدينة منكوبة، لكن ذلك لم تترتب عليه أية مساعدات. فقط نتلقى وعودًا.. ومؤتمر الكويت للمانحين لم نتلقَ منه إلا الوعود حتى الآن“.

وتُتهم الدبلوماسية العراقية بعجزها أو عدم قدرتها على التواصل مع الدول التي قدمت تسهيلاتها للعراق ومنحها العام 2018 في مؤتمر الكويت الدولي، وحصل العراق بموجبه على 30 مليار دولار، لكن دون الاستفادة من هذا المؤتمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com