نوري المالكي يثير الجدل بتصريحات عن دور السنة في سقوط الموصل بيد داعش (فيديو)

نوري المالكي يثير الجدل بتصريحات عن دور السنة في سقوط الموصل بيد داعش (فيديو)

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أثار زعيم ائتلاف دولة القانون في العراق، ورئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، الجدل في الأوساط السياسية والشعبية، باتهامه الجنود السنة بالتسبب في سقوط مدينة الموصل العام 2014 بيد تنظيم داعش.

وقال المالكي في حديث تلفزيوني، إن ”انسحاب الجيش العراقي في تلك الفترة أمام عناصر داعش كان بسبب الغالبية السنية في الجيش بمحافظة نينوى“.

وتمر الذكرى الثانية على تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش، عندما أعلن رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي طرد التنظيم من المدينة في يوليو/ تموز 2017.

#بالفيديو.المالكي في ذكرى تحرير الموصل:1. الجيش إنسحب من الموصل، لأن 90‎%‎ منه كان سنياً، وهذه طائفية.2. تجربتنا في الحكم نجحت، ولولا حزب الدعوة الإسلامية، لما كان هنالك شيءٌ إسمه العراق.#قناة_رياحين

تم النشر بواسطة ‏قناة رياحين‏ في الخميس، ١١ يوليو ٢٠١٩

وتعليقًا على حديث المالكي، قال الصحفي العراقي عامر الكبيسي، إن ”نوري المالكي وصل إلى مرحلة خطيرة جدًا من تخيل نظرية المؤامرة، وربما يمكن أن يحجر عليه سياسيًا، حيث يقول إن سقوط الموصل كان مؤامرة لانسحاب السنة من الجيش عمدًا في يوم واحد، وإنهم أي السنة يمثلون 90% من الجيش والقوات الأمنية، والحقيقية لم يكن في القيادة أي قائد عسكري في كل الأجهزة الأمنية بوقته من السنة“.

وأضاف الكبيسي في تغريدة عبر ”تويتر“، إن ”تقرير التوازن وتصريحات برلمانيين نافذين يظهر أن نسبة السنة في قيادات القوات الأمنية تصل إلى الصفر، أحيانًا ببعض الأجهزة، وتصل إلى 7% في ظروف أفضل بكثير، وتتراوح بين 3-4%، تخيل كيف يسرق التاريخ، محولًا الطائفية إلى مصدر للهروب“.

وبحسب تقارير منظمات حقوقية، فإن الجيش العراقي والفصائل المسلحة المتحالفة معه ارتبكوا ”جرائم“ واسعة في محافظة نينوى قبل سيطرة تنظيم داعش على المدينة العام 2014، وهو ما أثار استغراب المتابعين من حديث المالكي، إذ تحدثت تلك التقارير عن عمليات تعذيب، واغتيالات، وإخفاء قسري، وتصفية جسدية، وغير ذلك.

وأصدرت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“، المعنية بحقوق الإنسان تقريرًا في يوليو/ تموز العام 2014، بعنوان: ”العراق ـ حملة قتل جماعي للسجناء السنة“،  قالت فيه إن ”قوات الأمن العراقية وميليشيات موالية للحكومة، قامت على ما يبدو بإعدام ما لا يقل عن 255 سجينًا في ست مدن وقرى.. مثل تلعفر والموصل“.

وتقول المنظمة، إن ”الأغلبية الساحقة من أفراد قوات الأمن والميليشيات ينتمون إلى الطائفة الشيعية، بينما كان السجناء المقتولون من السنة، وكان ثمانية منهم على الأقل صبية دون الـ 18“.

من جهته قال الإعلامي محمد شياع، في تعليق على تصريح المالكي:“الحقيقة أن قيادات السنة صفر في الجيش وفق تقرير لجان التحقيقات، على من يكذب هذا الطائفي؟“.

بدوره قال المدون عبدالله السيد: ”الحقيقة التي لا تريد ذكرها هو أنك أولًا كنت القائد العام للقوات المسلحة والجيش أنسحب بأمر منك، وعلى حسب كلامك فإن قادة الجيش والضباط والمنتسبين انسحبوا دون أمر، وهذه خيانة، لماذا لم تحاكمهم بمحكمة عسكرية في وقتها بصفتك القائد العام للقوات المسلحة؟“.

وأضاف السيد عبر موقع ”فيسبوك“: ”مرّت خمس سنوات وإلى الآن لم تشكل محكمة بخصوص سقوط الموصل، ولم يفتح ملف من ملفات وأسرار سقوط الموصل والسبب معروف لأنك أنت وبعض القادة العسكريين وكبار المسؤولين متورطون وبشكل مباشر بتسليم الموصل لداعش“.

وبالرغم من تشكيل لجنة برلمانية لتقصي أسباب سقوط الموصل، وتوصلها إلى نتائج بإدانة المالكي وعدد كبير من القيادات والضباط في الجيش، إلا أن أي إجراء تجاه المقصرين لم يتخذ لغاية الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com