”جهات سياسية“ ترفض افتتاح منفذ جميمة الحدودي بين العراق والسعودية

”جهات سياسية“ ترفض افتتاح منفذ جميمة الحدودي بين العراق والسعودية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تسود حالة من الركود تجاه افتتاح منفذ الجميمة الحدودي بين العراق والسعودية، على الرغم من إنهاء البلدين كل الإجراءات المتعلقة بذلك.

وأعلن محافظ المثنى، أحمد منفي، قبل أشهر، حصول الموافقات الرسمية من السعودية على افتتاح منفذ الجميمة الحدودي، فيما أعلن مسؤولون محليون انتهاء أعمال الصيانة بالمنفذ العام 2017.

بدوره، اتهم النائب عن محافظة المثنى، فالح الزيادي، اليوم الأربعاء، جهات سياسية لم يسمها بـ“عرقلة“ فتح منفذ الجميمة الحدودي مع السعودية، مشيرًا إلى ”وجود جهات نافذة تسعى لإبقاء المحافظة تحت طائلة خط الفقر“.

وقال الزيادي، في تصريح لوسائل إعلام محلية: إن ”هناك جهات سياسية تضع عراقيل لمنع فتح منفذ جميمة الحدودي مع السعودية، كونه سينعش المحافظة ماديًا واقتصاديًا، وتلك الجهات تسعى لإبقاء المحافظة أسيرة الفقر والكتل السياسية“.

وأغلق منفذ جميمة الحدودي بين العراق والسعودية، عقب حرب الخليج العام 1991، وكان في السابق يستخدم للتبادل التجاري بين البلدين، ونقطة عبور للمسافرين وقوافل الحج.

وبحسب مصدر مقرب من الحكومة العراقية، فإن افتتاح منفذ جميمة الحدودي يتعلق بالجانب الحكومي فقط، وتم الاتفاق على إنجاز هذا الملف قبل 3 أعوام تقريبًا، لكن القضية تتعلق بالتهاون وعدم أخذ الأمور بجدية من قبل الهيئات المختصة، خاصة بعد مجيء حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، وما أعقب ذلك من إرباك في مسألة تشكيل الحكومة وغيرها.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ ”إرم نيوز“، إن ”ما يحصل في الدولة العراقية بكل وضوح، هو وجود جهات نافذة في جسم الدولة، توقف مثل تلك التفاهمات، فلا يعقل أن يتم الاتفاق على فتح معبر قبل 3 سنوات، وتتم أعمال الصيانة والتأهيل، ولا يفتتح، فضلًا عن إخفاء وتمييع عشرات الاتفاقيات بين الدول العربية، وأقرب مثال على ذلك مؤتمر الكويت العام 2018، الذي حصل العراق بموجبه على 30 مليار دولار لإعادة الإعمار، لكن ما حصل هو عدم الاستفادة من هذا المؤتمر بشكل صحيح، وتم تسويف المسألة من قبل الدولة العميقة“.

وبشأن تبعية تلك الجهات، يرى المصدر أنها تتكون من فصائل مسلحة، بعضها تمتلك نوابًا في البرلمان، وأحزاب سياسية تقف ضد مسألة تقارب العراق مع الجوار العربي، وتضغط باتجاه إيجاد معرقلات للمشاريع، تعجز حتى الحكومة عن ملاحقتهم.

وتعد محافظة المثنى العراقية ثاني أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة بعد محافظة الأنبار، وهي تكبر لبنان بخمس مرات، وترتفع فيها نسب الفقر بشكل لافت، فيما كان المسؤولون فيها يعوّلون على فتح المنفذ للمساهمة في التخفيف من حدة البطالة.

وبحسب مسؤولين حكوميين، فإن المحافظة يمكن أن تحصل على 50% من إيرادات المنفذ، التي يُتوقع لها أن تكون ضخمة وذات أثر تنموي سريع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com