قيادات فلسطينية: اتفاق إسرائيل و“حماس“ لإنشاء مستشفى أمريكي بغزة تكريس للانفصال

قيادات فلسطينية: اتفاق إسرائيل و“حماس“ لإنشاء مستشفى أمريكي بغزة تكريس للانفصال

المصدر: رام الله - إرم نيوز

شنت قيادات فلسطينية، اليوم الثلاثاء، هجومًا حادًا على حركة حماس، التي أعلنت عن إنشاء مستشفى أمريكي شمال قطاع غزة، معتبرين أن تلك الخطوة تمثل تكريسًا للانقسام.

وسلطت وكالة الأنباء الفلسطينية ”وفا“، في تقرير لها، الضوء على ما وصفته بـ ”تفاهمات بين إسرائيل وحماس“، قائلة إن تلك التفاهمات تتم وسط حالة من الغموض.

وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، أن التفاهمات بين إسرائيل وحركة حماس ستنتقل إلى مرحلة جديدة لتشمل تنفيذ عدة مشاريع مهمة، بينها بدء التخطيط لبناء مستشفى ميداني ضخم يشمل 16 قسمًا صحيًا، في منطقة قريبة من حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة الخاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وقالت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية، إن فريقًا طبيًا دوليًا سيشرف على المستشفى، الذي سيتم تمويله من قبل منظمة أمريكية، مشيرةً إلى ”أنه سيضمن تحسنًا كبيرًا للمرضى في غزة، خاصةً مرضى السرطان“.

ويرى متابعون أن الهدف الرئيسي من إنشاء المستشفى هو تكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة، خصوصًا في الجانب الطبي، حيثُ يسعى الاحتلال للسيطرة على تحويل المرضى إلى الضفة الغربية، وعوضًا عن ذلك تحويله إلى المستشفى الجديد، وبذلك يسهم في تكريس الانفصال التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة ومنع قيام دولة فلسطينية.

وقال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمود الزق، إن ”جوهر الأمر أن أي مشاريع دولية في قطاع غزة يجب أن تنسق مع الحكومة الفلسطينية الشرعية، وأي مشاريع بعيدًا عن الحكومة وعن السلطة الوطنية يعني تثبيت التعامل مع غزة ككيان خارج السياق الفلسطيني“.

وأكد أن ”هناك حكومة فلسطينية واحدة فقط يجب التعامل معها ومن لا يتعامل مع هذه الحكومة يعني أنه يدشن فكرة الكيان السياسي في قطاع غزة“.

وأضاف الزق، أن ”الفكرة من حيث الجوهر مشبوهة ولا يمكن أن نقتنع أن أمريكا تنوي خيرًا للشعب الفلسطيني، بل إنها تسخر مشروعًا سياسيًا على حساب الموضوع الإنساني، بهدف إنهاء الحق السياسي لشعبنا، وهو ما جرى في ورشة البحرين عبر طرح الحل الاقتصادي عوضًا عن الحل السياسي“.

وأشار إلى أن ”إقامة المستشفى ليس إنسانيًا أبدًا، بل لتعميق الانقسام، فهو مشروع تآمري خبيث لا يمت بصلة للحرص على الشعب الفلسطيني، وأن أي تحرك تجاه غزة بحجة إنسانية دون مرور من خلال السلطة الوطنية يشكل خطرًا على القضية الفلسطينية“.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض: ”نحن نتعاطى مع مسألة المستشفى بأنه معالجة إنسانية على حساب المسار السياسي، وهذا أمر يثير الريبة والقلق، فمن يريد أن يساعد الشعب الفلسطيني يجب أن يدعمه من خلال القنوات المتعارف عليها والممثلة في الحكومة، وأن يرفع يد الاحتلال“.

وأكد أنه ”ثبت قطعيًا أن كثيرًا من المؤسسات التي يجري بناؤها وترميمها يدمرها الاحتلال، أي أن الاحتلال هو سبب المشكلة وكل التركيز يجب أن يكون على إنهاء الاحتلال وإعطاء الشعب حقه بدولة وإفشال صفقة القرن“.

وأوضح العوض أن ”الركائز الاقتصادية التي تسعى الولايات المتحدة لتثبيتها في ورشة جنيف أو مؤتمر وارسو أو ورشة البحرين فشلت جميعًا، والآن تجري محاولة الالتفاف على هذا الفشل بتمرير بعض المشاريع الإنسانية من مسارات مختلفة، تؤدي إلى نفس النتائج للحديث عن تحقيق اختراقات بعد تلك الورش“.

ودعا إلى عدم الانشغال ”برد الفعل تجاه أي أقاويل، بل تقديم كل ما يمكن لخدمة أبناء شعبنا في القطاع والتأكيد على الوحدة بين شقي الوطن“.