السجون العراقية المختلطة.. جدل واستياء وتنديد بتشابه الأسماء

السجون العراقية المختلطة.. جدل واستياء وتنديد بتشابه الأسماء

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أثارت أوضاع السجون في العراق جدلًا واسعًا، بعد الكشف عن وجود آلاف السجناء في معتقلات مختلطة، بينهم أطفال، في محافظة نينوى شمالي البلاد.

وكشفت قبل أيام منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ المعنية بحقوق الإنسان، صورًا صادمة لمئات النساء والأطفال والرجال وهم متكدسون في وضعية ”مزرية“، داخل أحد المعتقلات، فيما طالبت جهات حقوقية بإنهاء تلك المعاناة.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، اليوم الثلاثاء، عن وجود 55 ألف سجين في العراق، من بينهم 30 ألف محكوم والبقية من الموقوفين، فيما تعاني السجون تهالك البنى التحتية ولا تستوعب زخم هذا العدد من السجناء.

وقال عضو المفوضية زيد العطواني، في تصريح صحفي، إن ”المفوضية على تواصل دائم مع دائرة الإصلاح العراقية حول قضايا السجون ومشكلة الاكتظاظ“، مشيرًا إلى وجود خطة لإصلاح السجون شملت أعمال تأهيل سجن أبو غريب، والحلة، وسجن آخر في الناصرية.

 

وحسب منظمات حقوقية، فإن الطاقة الاستيعابية القصوى لمراكز الحبس الاحتياطي في شمال العراق تبلغ 2,500 شخص، لكن بحلول الشهر الماضي وصل عدد المحتجزين هناك إلى 6 آلاف موقوف ومحتجز تقريبًا، بينهم 1,300 شخص حُوكموا وأُدينوا.

بدوره أرجع النائب عن محافظة نينوى، أحمد الجربا، اكتظاظ سجون المحافظة، إلى تشابه الأسماء.

 وقال الجربا في بيان أصدره، اليوم الثلاثاء، إن ”الأسباب الرئيسة لازدحام السجون في محافظة نينوى، ليس بسبب المطلوبية للأشخاص الموقوفين؛ بل هو بسبب تشابه الأسماء الكارثي من جهة؛ والشكاوى الكيدية من جهة ثانية“.

وأضاف: ”أما بخصوص الـ 70 ألف مذكرة قبض بحق أشخاص من أهل نينوى، تدعي بعض الأجهزة الأمنية أنهم إرهابيون، فهذا الرقم مبالغ به جدًّا جدًّا“.

ومع اجتياح تنظيم داعش بضع محافظات عراقية عام 2014، تعرض آلاف المواطنين في  تلك المحافظات ذات الغالبية السنية إلى الاعتقال والإخفاء القسري من قبل فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية النظامية، بذريعة الاتهام بالإرهاب أو تشابه الأسماء مع مطلوبين.

وحسب تصريحات برلمانيين، فإن هناك أكثر من ألفي مفقود تحتجزهم ميليشيات وفصائل مسلحة، في أماكن مجهولة، يُعتقد أن بعضهم في منطقة جرف الصخر شمالي محافظة بابل التي هجّر المسلحون أهلها، وما زالوا ممنوعين من دخولها منذ سنوات.

وقال الشيخ مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر العربية في محافظة نينوى، إن ”ميليشيات، مدعومة من قبل طهران، قامت بخطف الآلاف من أبناء المكون السني، أثناء فترة نزوحهم، إبان احتلال مدنهم من قبل تنظيم داعش، وبدء العمليات العسكرية“.

وبين الحويت لـ“إرم نيوز“، أن ”عمليات الخطف، تمت تحت أنظار الجهات الحكومية والعسكرية“، مؤكدًا أن كل ذلك موثق بأدلة، وتم تقديمها إلى الجهات المختصة، لكن هؤلاء المواطنين، مغيبون منذ سنين ولا يعرف ما إذا كانوا على قيد الحياة أم قتلوا.

وخلال معارك تحرير محافظة نينوى، اعتقلت السلطات العراقية آلاف المواطنين في إطار محاربتها تنظيم داعش، لكن تلك الاعتقالات كانت مبنية على أخبار كيدية، وبلاغات كاذبة، لتصفية حسابات، بين المواطنين، فيما تفتقد تلك الأجهزة إلى قاعدة بيانات متكاملة بعناصر داعش لمطابقة الأسماء معها، حسب خبراء في الشأن الأمني.