تحت وطأة الضغوط.. هل تنهي السلطة الفلسطينية القطيعة مع إدارة ترامب؟

تحت وطأة الضغوط.. هل تنهي السلطة الفلسطينية القطيعة مع إدارة ترامب؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت صحيفة ”يسرائيل هايوم“ العبرية، بأن السلطة الفلسطينية بدأت اتباع مسار جديد إزاء الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن هناك رسائل متبادلة بين الجانبين تظهر رغبة فلسطينية في تغيير مسار العلاقة، ولا سيما ما يتعلق بمقاطعة الرئيس ترامب ومبعوثيه، غاريد كوشنير وجيسون غرينبلات.

وذكرت الصحيفة، مساء الاثنين، أن الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلطة الفلسطينية في رام الله، بدأت تؤتي ثمارها، على الرغم من الموقف الفلسطيني بشأن ورشة المنامة التي عقدت الشهر الماضي، وحالة القطيعة التي أعلنتها السلطة الفلسطينية تجاه الإدارة الأمريكية منذ أكثر من عام ونصف العام.

وتسود حالة من القطيعة بين رام الله وواشنطن منذ أن أعلن ترامب في كانون الأول/ ديسمبر 2017 القدس عاصمة لإسرائيل، وقال إنه يعتزم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، وهي الخطوة التي نفذتها واشنطن بالفعل في أيار/ مايو 2018.

جس نبض

ونوهت إلى أن وفدًا فلسطينيًّا رفيع المستوى برئاسة رئيس جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية اللواء ماجد فرج، بصدد التوجه إلى واشنطن في الفترة القريبة المقبلة لإجراء مباحثات مع مسؤولين أمريكيين، ناقلة عن مصدر فلسطيني رسمي، لم تكشف هويته، أن اتصالات سرية ومباحثات في هذا الصدد أجريت أخيرًا بين مقربين من ترامب ومقربين من رئيس السلطة محمود عباس.

ووفقًا للصحيفة، أكد المصدر الفلسطيني الذي تحدث إليها، أن ما حدث حتى اليوم يأتي في إطار ”جس النبض“ بين الطرفين، ومع ذلك هناك أجواء إيجابية تدل على إمكانية حدوث تقدم في العلاقات، بما سيسمح باستئنافها.

أسباب التحول

وتساءلت الصحيفة عن الأسباب التي تدفع باتجاه تغيير الموقف الفلسطيني، وقالت إن هناك سببًا رئيسًا يتعلق بما قالت إنه ”إحباط“ فلسطيني بشأن موقف العالم العربي من ورشة المنامة، على الرغم من مناشدة عباس للدول العربية بعدم المشاركة.

وأضافت نقلًا عن المصدر الفلسطيني، أن رام الله ترى أن أحد أهداف ورشة المنامة كان ممارسة ضغوط على رئيس السلطة الفلسطينية للتوقف عن مقاطعة الإدارة الأمريكية، وقال أيضًا: ”يبدو أن الأمر بصدد النجاح“.

ورأت الصحيفة أن هناك سببًا آخر، وهو التقديرات السائدة في رام الله بأن الشق السياسي لـ“صفقة القرن“ سوف يطرح عقب الانتخابات العامة في إسرائيل وتشكيل حكومة جديدة، وأن السلطة الفلسطينية تحرص على استغلال هذه الفترة بأنْ تصبح علاقاتها بالإدارة الأمريكية والرئيس ترامب في حالة استقرار.

وتريد السلطة الفلسطينية -أيضًا- استئناف الدعم الأمريكي المالي للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها، لأن التقديرات في رام الله -أيضًا- تشير إلى أن الرئيس ترامب سيفوز بالانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام المقبل.

تحسين صورة واشنطن

وساقت الصحيفة دليلًا على تغيير الأجواء بشكل إيجابي بين رام الله وواشنطن، وقالت إن مبعوث الرئيس ترامب للشرق الأوسط غرينبلات أدلى بحوار شامل لصحيفة ”الأيام“ الفلسطينية، مقدرة أن سبب إجراء الحوار في صحيفة فلسطينية هو ”محاولة تحسين صورته شخصيًّا وصورة الإدارة الأمريكية أمام الشارع الفلسطيني تحسبًا للدخول في المسار الجديد، وقبول واشنطن كوسيط بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية المقبلة، لافتة إلى أن شخصية مقربة من عباس أكدت لها هذه النقطة.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية مقاطع مطولة من الحوار الذي أدلى به غرينبلات للصحيفة الفلسطينية، وسلطت الضوء على النقطة الخاصة بـ“عدم فرض“ خطة السلام الأمريكية على الجانب الفلسطيني، وحديث مبعوث ترامب بشأن ”عدم وجود نوايا لفرض المواقف الأمريكية على رام الله أو شراء الفلسطينيين مقابل المال“.

وذكر غرينبلات -أيضًا- أن الهدف هو الوصول إلى اتفاق سلام سيمنح الفلسطينيين اقتصادًا قويًّا للغاية، لأنه دون خطة اقتصادية جادة وشاملة واستثمارات ومشاريع مختلفة لن تكون هناك خطة سلام ناجحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com