تغييرات أمنية نادرة بسوريا.. الأسد يعين ”كاتم أسراره“ علي مملوك نائبًا له

تغييرات أمنية نادرة بسوريا.. الأسد يعين ”كاتم أسراره“ علي مملوك نائبًا له

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

قالت حسابات موالية للنظام السوري، إن الرئيس بشار الأسد عين علي مملوك، الذي يعرف بكاتم أسرار الأسد، نائبًا له للشؤون الأمنية، فيما عين اللواء محمد ديب زيتون، رئيسًا لمكتب الأمن الوطني الذي كان يشغله مملوك.

وتأتي هذه التعيينات، في إطار تغييرات أوسع ونادرة من نوعها، شملت قيادات الأجهزة الأمنية الرئيسية في البلاد.

ومن القرارات اللافتة، إزاحة اللواء سيئ السمعة جميل الحسن من إدارة المخابرات الجوية حيث عين مكانه اللواء غسان اسماعيل.

واللواء الحسن مطلوب دوليًا؛ بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ولا تعلن السلطات السورية، عادة، عن مثل هذه القرارات الأمنية الحساسة، غير أن صفحات وحسابات موالية للنظام تسرب هذه المعلومات، وسرعان ما تتحول إلى أكثر الأسرار شيوعًا في البلاد، بالنظر إلى السطوة التي تتمتع بها أجهزة الأمن السورية، ولا سيما دورها في إخماد الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد العام 2011.

التغيير الأمني الأهم، هو الذي طال مملوك، المقرب منذ سنوات من عائلة الأسد الحاكمة، والذي برز اسمه خلال سنوات الأزمة؛ بعد قيامه بعدة زيارات سرية إلى دول عربية وأجنبية.

وعلي مملوك من مواليد دمشق عام 1946، وشغل منصب رئيس فرع أمن الدولة، قبل رئاسته مكتب الأمن الوطني خلفًا لهشام بختيار، الذي قتل في تفجير خلية الأزمة الشهير الذي وقع في دمشق عام 2012، وأدى إلى مقتل قيادت عسكرية وأمنية بارزة، آنذاك، بينهم صهر الرئيس السوري آصف شوكت زوج بشرى الأسد، وكذلك وزير الدفاع، آنذاك، داود راجحة.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مملوك؛ لدوره في إخماد الاحتجاجات التي خرجت ضد النظام.

وينظر إلى مملوك بوصفه ثالث أقوى شخصية في البلاد بعد بشار الأسد وشقيقه ماهر، رغم أنه من الطائفة السنية وينتمي للحرس القديم الذي كان مقربًا من حافظ الأسد الأب.

 وفي حين أن أغلب هؤلاء أصبحوا خارج السلطة بعد أن انتهت أدوارهم، أو بسبب الوفاة، لا يزال مملوك يحتفظ بنفوذه الواسع.

وكانت تقارير صحافية سابقة كشفت عن زيارات سرية قام بها مملوك، خصوصًا خلال عامي 2015 و2016، إلى دول من بينها روسيا ومصر والسعودية والعراق والأردن، وكذلك إيطاليا التي اعتبرت أكثر الوجهات لمملوك إثارة للجدل، ذلك أنه مشمول بالعقوبات الأوروبية التي تمنع إعطاء الفيزا لمن تشمله تلك العقوبات.

ورغم سطوته الأمنية الواسعة، لكن الملاحظ أن مملوك بعيد عن الأضواء والإعلام، ولا يرد ذكره إلا ضمن تقارير سرية عن دوره في إخماد الاحتجاجات وعن زيارات سرية إلى دول معينة.

ومع دخول الأزمة السورية عامها التاسع، بات مملوك ”الصندوق الأسود“ الذي يحتوي على كافة أسرار المخابرات السورية والقصر الجمهوري، بحسب ناشطين سوريين.

ويضيف النشطاء أن مملوك، الذي ينتمي للطائفة السنية، يحتفظ بولاء مطلق لعائلة الأسد العلوية، وأسهم بشكل كبير في تحويل الدولة السورية إلى منظمة بوليسية سرية تطارد كل معارض للنظام.

أما محمد ديب زيتون، الذي حل محل مملوك، فهو من مواليد منطقة القلمون، عام 1951، وشغل قبل عام 2011 منصب رئيس شعبة ”الأمن السياسي“، وعقب تفجير خلية الأزمة تم تعيينه مديرًا لإدارة “أمن الدولة”، التي تعرف باسم “جهاز المخابرات العامة” خلفًا لمملوك الذي عين رئيسًا لمكتب الأمن الوطني، كما سبق ذكره.

ووفقًا لحسابات معارضة، فإن لمحمد ديب زيتون سجل قديم في عمليات القمع، إذ إنه تولى ملفات التحقيق مع مجموعة ”إعلان دمشق“ المعارضة عام 2007، ومنذ ذلك الحين يعتبر زيتون من المقربين من الأسد.

وأدرج زيتون في قوائم العقوبات الأوروبية والأمريكية، كما تواصل، إلى جانب مملوك، مع أجهزة استخبارات خارجية.

وكانت الحكومة السورية عينت، مؤخرًا، مدراء وقادة جددًا لأجهزة الأمن والمخابرات السورية، التي تتحكم في مختلف مفاصل الدولة، وتدير شؤون البلاد من وراء الستار، بقبضة حديدية، حسب معارضين ونشطاء سوريين.

إلى ذلك، تم تعيين اللواء حسام لوقا، مديرًا لإدارة المخابرات العامة، أو ما يعرف بـ“أمن الدولة“، وتعيين اللواء ناصر العلي، رئيسًا لشعبة الأمن السياسي، واللواء ناصر ديب مديرًا لإدارة الأمن الجنائي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com