مصر.. ”الفرز الطائفي“ يقلل فرص الأقباط في البرلمان

مصر.. ”الفرز الطائفي“ يقلل فرص الأقباط في البرلمان

القاهرة ـ رغم أن مصر لا تعاني من أزمات طائفية إلا في حالات نادرة قليلة، لكن الاستقطاب الديني بين المسلمين والأقباط تظهر ضمن المشهد السياسي وخصوصا خلال الانتخابات البرلمانية.

وأعادت زيادة أعداد المقاعد الفردية مقارنة بمقاعد القوائم فى انتخابات مجلس النواب المصري التى تبدأ فى آذار/مارس القادم الجدل حول فرص المرشحين الأقباط للمنافسة على المقاعد الفردية .

ونص الدستور على تخصيص 24 مقعدا للأقباط في مجمل القوائم الحزبية، في ظل متغيرات سياسية يرى بعض المحللين أنه برغم ايجابيتها إلا أنها تصطدم بثقافة شعبية سائدة منذ سنوات طويلة تضع عراقيل متعددة أمام المرشحين الأقباط .

يقول عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج اسحق لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب .أ) إنه بعيدا عن المقاعد الـ 24 التي خصصت للأقباط في القوائم فإن المنافسة على المقاعد الفردية ستكون صعبة جدا لأن المجتمع يعاني من ثقافة الفرز على أساس ديني منذ سنوات طويلة، وما زلنا نحتاج لوقت طويل لتغيير هذه الثقافة .

وأضاف اسحق “ أنصح المرشحين الأقباط الذين يسعون للمنافسة على المقاعد الفردية بتبني خطاب العدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل والبعد تماما عن أي مفردات تتعلق بمطالب قبطية أو خطاب طائفي، وعلى المرشح أن يبتعد تماما عن فكرة مسلم ومسيحي“ .

ويرى البرلماني السابق الدكتور محمد أبو حامد أنه من بين المتغيرات السياسية الإيجابية التي صاحبت ثورتي ”25 يناير“ و“ 30 يونيو“المواقف الوطنية للكنيسة المصرية التي اتخذت مواقف هامة للحفاظ على الوحدة الوطنية ورفض التدخل الأجنبي في ظروف سياسية كانت ملتهبة، وهذه المواقف أثرت إيجابيا على العديد من المصريين بما يمكنه أن يؤثر إلى حد ما على فرص المرشحين الأقباط في المنافسة .

ويقول أبوحامد: “ لكن للأسف ما زالت ثقافة الفرز على أساس ديني قائمة ، وهو ما يحدد فرص المرشحين الأقباط في دوائر بعينها ، منها الدوائر التي يوجد بها مستوى ثقافي مرتفع ، والدوائر ذات الكثافة السكانية القبطية مثل منشية ناصر وشبرا والأزبكية“.

ويضيف “ على المرشح القبطي أن يتبنى خطابا وطنيا عاما يرتكز على محورين ، الأول دعمه للمشروعات القومية التي تنفذها الدولة والتي أبدى المصريون من فئات اجتماعية عديدة تجاوبهم معها ، والثاني أن يعرف مشاكل المواطنين في الدائرة التي يترشح فيها ويضع خطة لحل هذه المشكلات“.

ويقول المفكر القبطي كمال زاخر إن فرص المنافسة الأكبر للمرشحين الأقباط ستكون للشخصيات القبطية التي تمارس العمل العام أو السياسي منذ سنوات ، مضيفا“برغم ضعف فرص منافسة المرشحين الأقباط بشكل عام على المقاعد الفردية إلا أنني أرى أن عليهم أن يتبنوا خطابا وطنيا بعيدا عن الطائفية ويركزوا على هموم الناس ومشاكلهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة