لبنان: تصعيد استفزازي في التراشق بين السياسيين يعرّب الأزمة ويدولها

لبنان: تصعيد استفزازي في التراشق بين السياسيين يعرّب الأزمة ويدولها

المصدر: إرم نيوز

توسعت دائرة المماحكات والمعارك اللفظية بين القيادات السياسية والزعامات الطائفية اللبنانية، وهي التي تركزت في الأسابيع الأخيرة على تصريحات وزير الخارجية رئيس حزب التيار الوطني، جبران باسيل، لتشمل الآن القوات اللبنانية (موارنة) بعد أن طالت نهجًا وقيادات في الطائفتين السنّة والدرزية.

الجديد التأجيجي في هذا المشهد الذي يتفق الجميع على وصفه بأنه ”تحريك لجمر الفتنة“، هو نوعية الحجارة التي تراشق بها يوم أمس، حزبا التيار (جبران باسيل) والقوات (سمير جعجع)، ورافقها دخول أطراف إقليمية ودولية بالمتابعة التحذيرية التي لم تترك مجالاً للشك في أن لبنان يتحول إلى ”قنبلة موقوتة“لا تجد من يضمن أن لا تنفجر ولو بالغلط،: فالحكومة مُعطّلة، والعهد أظهر عجزه، كما تنطق معظم البيانات والتغريدات السياسية، وفي الإقليم  من يُخطط لتوظيف هذه القنبلة اللبنانية في المواجهة المتسارعة بين إيران والولايات المتحدة.

زيارة باهتة وتصريحات تفجيرية

ما حصل في زيارة باسيل لمدينة طرابلس يوم أمس هو أن ”الحركة“ التي أصرّ عليها حزب التيار في نطاق استعراض القوة، جاءت في النهاية مدججة بالسلاح الرسمي لكنها باهتة الوقع. فكان باسيل قد ختمها بتصريحات وسّعت دائرة الجدل الذي يستحضر ذكريات الحرب الأهلية، استدعت ردًا سريعًا من ”القوات اللبنانية“، جاء ثقيلاً في نصوصه وإيحاءاته.

باسيل عاود التذكير باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رشيد كرامي قائلاً: لسنا نحن من اغتاله مضيفًا ”أنه لن يقبل تقسيم لبنان إلى كانتونات“.ليأتيه رد سريع من سمير جعجع ببيان ل ”القوات“ وصف كلام باسيل بأنه ”فتنوي أرعن يُصرّ فيه على أستادة أحداث الحرب اللبنانية من منظار صاحبه الأسود ليفاقم الوضع في لبنان تشنجًا، بعدما كان (باسيل) قدارتكب الفعل ذاته في الجبل الأسبوع الماضي (إشارة إلى مجزرة قبرشمعون)“

استنفار إقليمي ودولي

وطأة هذا المنخفض السياسي المتحرك في لبنان، تزايدت يوم أمس بمغادرة رئيس الحكومة سعد الحريري البلاد في إجازة لعدة أيام،. سبقتها لقاءات للزعيم الدرزي وليد جنبلاط مع السفيرة الأمريكية وعدة سفراء أجانب وعرب ممن لم يتركوا شكًا بأن بلدانهم تستشعر القلق على لبنان، خصوصًا في توقيت تتسارع فيه ظواهر التوتر بين إيران والولايات المتحدة في قضايا النووي والملاحة والمقاطعة النفطية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com