شمال لبنان مُستنْفر أمنيًا بنسبة 100% تحسبًا لتداعيات زيارة باسيل إلى طرابلس

شمال لبنان مُستنْفر أمنيًا بنسبة 100% تحسبًا لتداعيات زيارة باسيل إلى طرابلس

المصدر: إرم نيوز

تخضع طرابلس، ثاني أكبر المدن اللبنانية، لحالة استنفار أمني جرى رفعها بنسبة جهوزية 100%، وذلك للتعامل مع مختلف الحسابات المحتملة أثناء زيارة مثيرة للجدل والتوجس كان يُفترض أن يقوم بها للمدينة وزير الخارجية رئيس حزب التيار الوطني، جبران باسيل، يوم غدٍ الأحد، لكنه قدّمها إلى، اليوم السبت.

ومصدر القلق الأمني والسياسي في بيروت من هذه الزيارة، كونها تأتي بعد 8 أيام من حادثة ”قبر شمعون“ الدامية والتي كان ”باسيل“ طرفًا مُحرّشًا لها، بحسب توصيف الكثيرين، كونها تمت في منطقة محسوبة على الطائفة الدرزية التي لا يُخفي بعض أطرافها مناهضتهم لمواقف ”باسيل“ السياسية  والطائفية.

استدعاء الكوابيس

ومع أن جولات ”باسيل“ المناطقية هي في الأساس المُعلن ذات طابع حزبي بالنسبة للتيار الوطني، إلا أن سلسلة من التصريحات والتغريدات الأخيرة التي أطلقها استثارت قوى سياسية وطائفية أخرى، وجعلت بعض رموزها يصفونه بأنه استفزازي الى درجة استدعاء كوابيس الحرب الأهلية.

يشار إلى أن مدينة طرابلس شهدت في الخامس من حزيران الماضي حادثة إرهابية دامية، أعلن تنظيم داعش في وقت لاحق مسؤوليته عنها.

ورغم أن  العديد من القيادات السياسية لمدينة طرابلس (غالبيتها من طائفة السُّنة) حذَّروا باسيل علنًا من زيارة المدينة في هذا ”التوقيت الملغوم“، إلا أنه أصرّ عليها، لأن عدم تنفيذها يعني انتكاسة سياسية له، بحسب مقربين منه، فهو لا يخفي طموحاته العالية بأن يكون رئيس الجمهورية القادم خلفًا لوالد زوجته الرئيس ميشال عون.

موقف تيار المستقبل

في مقابل أصوات بعض الأحزاب والزعامات الطائفية التي استمرت حتى، يوم أمس، في تحذيرها من تداعيات الزيارة، فإن أوساط حزب المستقبل الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، عمَّمت انطباعًا بأنها ”لن تتدخل نهائيًا“… وكان رأيها أن ”طرابلس مدينة كبيرة، ولا يمكن لأحد أن يمنع الآخرين من الدخول اليها“. وأضافت أنه“لا توجيه من تيار المستقبل لقاعدته في طرابلس لاستقبال باسيل، كذلك لا توجيه  لمعارضة زيارته أو المشاركة في تحركات معارضة لهذه الزيارة“.

موقف التيار الوطني

حزب باسيل (التيار الوطني) تعمّد ألا يُعلن عن برنامج الزيارة، لأسباب أمنية، مع اختصار مدتها.

موقف حزب الله

وفيما لم يصدر من ”حزب الله“ موقف معلن من الزيارة، فإن أجواء بيروت خلال عطلة نهاية الأسبوع ما زالت مثقلة بدواعي التوتر والاستنفار، كون الحكومة لم تستطع حتى الآن تحديد موعد جديد لانعقادها بعد أن أجلّ رئيسها، سعد الحريري، الجلسة الأخيرة تلافيًا لاستخدام باسيل وحزب الله ورقة ”الثلث المعطل“ والتي ما زالت مرفوعة، وتهدد بقاء الحكومة واستمرارها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com